أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

قتلى ومظاهرات بجمعة "عذرا حماة"


الأنباط – وكالات


قال اتحاد تنسيقيات الثورة في سوريا إن ثلاثة وثلاثين شخصا قتلوا برصاص الأمن أغلبهم في ريف دمشق وحلب، وتزامن ذلك مع مظاهرات حاشدة في جمعة أطلق عليها الناشطون شعار "عذرا حماة سامحينا"، في إشارة إلى مجزرة مدينة حماة في ثمانينيات القرن الماضي.وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن عدد القتلى ارتفع إلى 34 قتيلا، بينهم طفلان وامرأة وجنديان من الجيش السوري الحر، مشيرة إلى أن معظمهم في ريف دمشق وحلب، والبقية في حمص وإدلب ودرعا الرقة.

وأضافت الهيئة العامة أن قوات الجيش دهمت مدينة دوما في ريف دمشق كما شنت القوى الأمنية حملة دهم واعتقال في مدينة جاسم في محافظة درعا.وقال عضو تنسيقية داريا محمد شحادة إن ريف دمشق شهد يوما داميا قتل فيه ستة أشخاص في داريا وتم اقتحام سقبة.وأفاد ناشطون بأن الأمن السوري يطوق مدينة عندان في محافظة حلب حيث دوّت أصوات انفجارات في المدينة، كما أفادت الهيئة العامة للثورة بسقوط قتلى وجرحى.

مظاهرات حاشدة

وفي هذه الأثناء شهدت معظم مدن سوريا مظاهرات حاشدة في جمعة "عذرا حماة سامحينا" في إشارة إلى مجزرة مدينة حماة التي راح ضحيتها آلاف على أيدي النظام السوري في ثمانينيات القرن الماضي.وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن الأمن يشن حملة مداهمات واعتقالات عشوائية منذ ساعات الصباح الأولى في بلدة جاسم بدرعا.وأضافت أن قوات الأمن السوري تحاصر المساجد لمنع خروج المظاهرات، في حين قالت لجان التنسيق المحلية إن قوات الجيش دعت كل من هم دون خمسين عاما لعدم التوجه إلى صلاة الجمعة في إنخل قرب درعا.

ومن جهتهم، أفاد ناشطون بأنه جرى اقتحام حرستا في ريف دمشق بالدبابات وسط إطلاق نار وسماع دوي انفجارات، كما أطلق الأمن النار على المتظاهرين في حي جنوب الملعب بمدينة حماة.وفي حي القدم بالعاصمة دمشق ردد المتظاهرون شعارات تندد بمواقف روسيا والصين في مجلس الأمن وبدعمهما لنظام الرئيس بشار الأسد. وفي مدينة جاسم بدرعا طالب المتظاهرون بإسقاط النظام.

"عذراً حماة"

وكانت المعارضة السورية دعت إلى التظاهر يوميْ الخميس والجمعة في سائر أنحاء البلاد تحت شعار "عذراً حماة"، إحياءً للذكرى السنوية الثلاثين للمجزرة التي حصلت بهذه المدينة في عهد حافظ الأسد (والد بشار)، وذلك للمرة الأولى منذ وقوعها.وحسب لقطات بثها الناشطون على شبكة الإنترنت، فقد صُبغت شوارعُ في المدينة وأجزاء من نواعير حماة الأثرية الخميس باللون الأحمر، وكتب عليها "حافظ مات وحماة لم تمت، وبشار سيموت ولكن حماة لن تموت".

وتعرضت حماة ابتداء من الثاني من شباط 1982 وعلى مدى أربعة أسابيع، لهجوم مدمر شنته قوات النظام الحاكم ردا على تمرد مسلح نفذته حركة الإخوان المسلمين، مما أسفر عن سقوط عشرين ألف قتيل، بحسب بعض التقديرات، في حين تقول المعارضة السورية إن الرقم تجاوز أربعين ألفا.وتسرب بعض الطلاء إلى نهر العاصي الذي يشق رابعة مدن البلاد الكبرى (700 ألف نسمة)، وأظهرت لقطات نشرت على الإنترنت النهر وقد اصطبغ باللون الأحمر، وقال نشطاء إن الطلاء يرمز للدم الذي سال خلال الهجوم.

وفي غضون ذلك، أفاد المرصد بأن قوات الأمن الحكومية قامت الأربعاء بإعدام ناشط في ريف دمشق وألقت جثمانه أمام طفليه وزوجته.وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان أن قوات الأمن في بلدة معضمية الشام (ريف دمشق) اقتحمت منزل الناشط ناصر محمد سعيد الصغير (30 عاما) فلاذ بالفرار إلى سطح المنزل خوفا من الاعتقال.وأضاف أن الأمن هدد "باعتقال طفليه إن لم يسلم نفسه، فصعدوا إلى سطح المنزل وأطلقوا عليه الرصاص وأردوه قتيلا، ورموا جثمانه من على سطح المنزل أمام زوجته وطفليه".

قتل موثق

وفي الأثناء أعدت الصحفية المستقلة جاين فيرغوسون تقريرا من حمص التي تمكنت من الدخول إليها ومعاينة الأوضاع المأساوية التي يعيشها الأهالي فيها نتيجة العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش ضد الثوار في المدينة.وقالت فيرغسون في نشرة سابقة للجزيرة إن القناصة التابعين للنظام السوري كانوا يطلقون النار على كل شيء يتحرك خلال وجودها في حي باب عمرو في حمص.وفي هذا السياق، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن قوات الأمن السورية اعتقلت وعذبت أطفالاً خلال السنة الماضية، وحثّت المنظمة مجلس الأمن على طلب وقف جميع انتهاكات حقوق الإنسان من الحكومة السورية.