أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

سميرة زيتون:عدم زواجي حقق سر نجاحي ... واصراري الفكري قادني للتميز

ضمن سلسلتنا ..... قيادات نسائية ناجحة

 

الأنباط – رنيم دويري

 

انطلقت من أسرة اهتمت بالعلم داخلها ابناؤها تنوعت شهاداتهم ، أصرت على تحقيق افكارها بملازمتها لكتب الثقافة ، تساعد غيرها ممن يحتاجون المساعدة القانونية ، تهوى السياسة بأبعادها الواسعة، سميرة عبدالرحيم زيتونمواطنة عربية من منطقة دير أبي سعيد في محافظة اربد ، تنتمي بحسبها لكافة الدول العربية لايمانها بعروبتها ويراودها شعورا بأنها جزء لا يتجزء من أبناء الوطن العربي .

بداياتها .... ومسيرتها العملية

درست تخصص القانونفي جامعة بيروت العربية وحاصلة على شهادة تخصص العلوم من الكلية العربية ، انطلقت لدراسة الحقوق من منطلق هوايتها السياسية وبحثها عن دقائق الأمور وكشف الحقائق ، وفي بداية التسعينيات آنذاك مارست مهنة المحاماة وتقول سميرة انها وجدت شخصيتها بالقانون "اذا الشخص حب مهنته سيبدع فيها".

تشعر انها تدافع عن المواطنين وتساعدهم في استرداد حقوقهم ، وتقديمها الاستشارات القانونية لمن يحتاجونها ونوهت انها عملها في هذه المهنة ليست لجلب النقود وانما هي مهنة الدفاع عن الحق ، حيث سميرة تعمل في هذا المجال منذ خمسة وعشرون عاما "حبي لها ينسيني التعب ".

ونوهت زيتون بالرغم من التعب والمثابرة في المحاماة الا انها في نهاية تحقق رسالة مجتمع ممتعة ، وتقول" لحسن حظي نجحت في هذه المهنة" وسر نجاحها تمثل بالصدق والامانة والاصرار "اصراري قوي ولا يوجد شيء مستحيل"، اضافة اقدامها دوما على قراءة قلوب الكتب ومطالعتيها وبهذا استطاعت زيتون اثراء خبرتها مما ميزها "ممارسة المهن بصدق يسهل الطريق أمامنا".

ولفتت "نحن سيدات المحاماة على عاتقنا مسؤوليات أكثر من الرجل ونمارس مهنتنا بمعايير الالتزام وانجاز العمل بأوقاته بلا تأخير"،وتقول عندما دخلت قديما معترك العمل اثناء فترة التدريب كان الاشخاص يستغربون من عملها كونها أنثى الا انها تمكنت من اقناعهم من خلال اثبات جدارتها" واستغرابهم يأتي كونهم لا يعلمون عن خبرة المحاميات قبل توكيلهن للقضايا والمحاكمات.

وتحدثت عن خوضها لتجربة عضوية لمجلس النقابة عام  1999 في العمل العام وتقول العمل النقابي ليس عملا سهلا بل يحتاج للقاءات وخطط وساعات عمل طويلة لافراز نتائج صائبة ، "تلقيت دعما من زملائي بالاضافة الى ارادتي القوية وحالفني حظ النجاح"، وجودها في المحاكم بصورة يومية ومشاركتها بنشاطات النقابة خلق جوا من المساندة والتعرف على شخصيتها الجديرة، وبعدها نجحت مرة أخرى في العضوية.

وعندما نجحت في النقابة اصبحت بأماكن الرجال مما خلق بابا للمنافسة الا ان زيتون كانت مواقفها رجولية وقدمت اعمالها النقابية بمهنية وتقول المرأة النقابية اساس نجاحها منافسة زملائها من كلا الجنسين ، والتصميم على التميز وتحقيق مكانة في العمل النقابية.

عدا عن مشاركتها باتحاد المحامين العرب وترأسها لجنة المرأة منذ التسعينيات الى عام 2009 ، كما انها تعمل ضمن الفريق القانوني في اللجنة الوطنية لشؤون المرأة الأردنية.

وتهتم زيتون بالقضايا النظامية والشرعية بكاملهما بعيدا عن السجون والجرائم التي تعكس على المحامي أعراضا نفسية ، ونوهت ان الجانب الشرعي تعايشت فيه مع مآسي المواطنين والقضايا الاسرية وازدايد الطلاق وتشرد الأطفال وانتشار خراب في منظومة القيم والأخلاق.

 

 

طموحاتها

"دائما ما يهمني ان اكون راضية عن عملي ، وتحقيق اكبر انجاز كمحامية ومدافعتي عن المظلومين وتقديم المساعدة الانسانية المجانية وهذا  يشعرني بالسعادة ، واطمح ان تزداد خبرتي في استرجاع حقوق الاشخاص ولا يهمني استلام منصب ،فالقانون رسالة يقودني لنشر التوعية المجتمعية".

تجربتها مع البرلمان

كما تحدثت زيتون عن تجربة ترشحها للبرلمان عام 2003 وكانت تجربة فريدة من نوعها وراودتني الفكرة عندما فتح المجال للترشح بوجود الكوتا النسائية آنذاك للمرة الأولى ، ونزول المرأة للانتخابات تحتاج قوة واقتناع الآخرين بها رجالا ونساءا ، وتحتاج لثقافة ببحورها الكاملة اضافة الى القدرة على المناقشة وامتصاص غضب الناخبين.

ونوهت ان هذه التجربة أكسبتها معرفة الناس وحبهم والالتفات لزيارة مناطق الفقر في الاردن ، وان الترشح يحتاج لقاعدة شعبية .

تحدياتها

عانيت من الصعوبة في العمل ، وان المجتمع لا يثق بالمرأة الا بعد تجربتها واثبات جدارتها بدون ذلك لن تأخذ فرصتها ، ونحن كمحاميات لم نأخذ فرصتنا كزملائنا المحامين على الرغم النجاحات التي تم تحقيقها.

الداعم لها

عائلتي قدموا لي دعما مضاعفا بالرغم اننا اسرة متدينة الا انهم تفهموا طبيعة عملي وحاجته لحضور الاجتماعات والمؤتمرات الخارجية وهذا يعود الى مقدار الثقة التي نعطيها للآخرين.

توجهاتها السياسية

أحب السياسة وأزيد من خبرتي دوما سياسيا من خلال الالمام بما يحدث في الدول الاخرى وتفهم طبيعة سياساتهم المعمول بها ، فالاوضاع العربية تدمي لها القلوب وتاريخ هذه البلدان.

رأيها بالمرأة الأردنية

تقول من خلال تعاوني مع اللجنة الوطنية فاننا دوما نبحث في مشكلات المرأة وقضاياها والاسهام بتمكين السيدات ، والمطالبة بحقوقها عن طريق الجهات المختصة وايصال المرأة لصنع القرار ومساعدتها على معرفة حقوقها ، كخوضنا في قانون الانتخاب وقانون الاحوال الشخصية وقانون الضمان والعمل .

ولكن على الرغم من ارتفاع نسبة تعليم السيدات في المجتمع الا ان بعضهن لا يعرفن الحقوق الخاصة بهن ويحتاجن لتوعية .

مكانة المحامية الأردنية

المرأة القانونية لها مكانة كبيرة ان كانت محامية أم قاضية ، لكن المرأة المحامية لا تطيل بمهنة المحاماة نظرا لدورها كربة أسرة ودورها كامرأة قانون ، مهنتنا تحتاج لتفكير ودوام لساعات طويلة ، ولكن من لا يستطعن تحقيق توازن فهنالك ميزة تتمحور فرصة لأخذ اجازة لسنوات عديدة كأربع سنوات تقريبا لتربية الأبناء ، وجراء عدم وجود توازن نجد تسرب من المهنة .

المحامية تحتاج لمساندة من عائلتها وزوجها وجميع من حولها لكي تنجز ما لديها وتبقى راسخة .

بينما أنا استطعت ان أوازن جوانب حياتي كونني غير متزوجة مما سهل هذا الشيء جعل الامور تسير ببساطة بلا تقيد وحقق لي النجاح.

 

 

رأيها حول تبؤ منصب حكومي

الجميع يطمح الى تولي مناصب عليا ولكنني انا لا أميل الى ذلك ومتمسكة بمهنتي ولا أنظر لشيء آخر دونها.