أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

بنت السودان تروي للأنباط قصة نجاحها

ضمن سلسلتنا ... قيادات نسائية ناجحة

 

“واصلة عباس" للأنباط الهلال الاحمر بوابة أخرجتني للحياة  

حققت حلم طفولتها بحصولها على لقب اعلامية

بعمر 12 سنة لقبت "بالمتطوع المتخصص

بعد تمكنها اعلاميا أقدمت على دراسته كتخصص

 

الأنباط – رنيم دويري

ارتبط بداخلها الاعلام منذ صغرها وأن تكون رغبتها متميزة لترجمة ما بداخلها أمام أمثالها الذين يحلمون بالطب والهندسة ، حلمت باختصاص لم تع مفهومه ، تمدد الطموح بداخلها رويدا رويدا ، واكبت أحلامها بعد اكتسابها الخبرة والمعرفة قبل اقدامها للحصول على لقب اعلامية.

واصلة عباس من جمهورية السودان ، ناشطة في المجال الانساني والمبادرات الشبابية التطوعية ، اضافة لبصماتها المختارة في مجال الاعلام ، عملت بأماكن عديدة في العاصمة الخرطوم ومن ضمنها عملها مديرا للمركز الصحفي في هيئة الاذاعة والتلفزيون ، وكمنتجة لبرنامج حوار تلفزيوني تحت عنوان "حوار خاص" ،

وتقول أنها كانت تبحث عن شيء مختلف ومتميز "فالانسان المختلف باعتقادها هو من يكون معروفا بين المجتمعات بفكره ورأيه".

بدايتها

ابتدأت العمل في مراسلة الصحف في السودان وعملت في مجلة ماجد ، تقول  "حين أرى كتاباتي على أوراق الجريدة يراودني الشعور بالفخر"، وتضيف عملت على وصف كل شيء أراه أمامي فقد تكون الجبال والبحار ملهمة لي ، نلت عضوية مجلة صباح السودانية عندما كان عمري 10 سنوات ويوم حصولي عليها اعتبرته عيدا.

وتضيف بعد ذلك رأيت ان الطريق أصبح واضحة أمامي ، ابتدأت بمارسلة المجلات والكتب ، دخلت الى المرحلة الجامعية ولم أدرس الاعلام نظرا ان فترة القبول في الجامعة شهدت ثغيير الهيئات التدريسية في المؤسسات الاعلامية عام 2003 ، ولكن لم أقف الى هذا الحد وانما قمت بكتابة قصيدة أرسلتها الى  عميد كلية الاعلام وعاتبته بها لعدم استيعابي في الجامعة تأثر بها الا انني قلت له لن ادرس هذا التخصص الا بعد ان اتعلم واكتسب خبرات ليؤهلني ذلك العمل كاعلامية .

دراستها

قررت بعد ذلك الدراسة في  جامعة "أم درمان الاسلامية" تخصص أصول الدين ، وواصلت أثنائها العمل الصحفي على مستوى سياسي وثقافي. كنت أميل لكتابة الحوارات والتقارير وهذا أهلني لكي أصبح مبدعة بشهادة العديد من رؤساء التحرير، مثلما قالت مؤكدة أن ذلك جاء بعد تعب متواصل من زمن طويل، وحينها قلت لنفسي "بعدما تمكنت اعلاميا يجب ان أدرخل دراسة الاعلام في الجامعة".

 

مسيرتها العملية

بجانب عملي في الصحف كنت ناشطة في المواقع الالكترونية والمنظمات المعنية بالتطوع ، كما انني عضو في جمعية الهلال الاحمر السوداني منذ ان كان عمري 12 سنة ولقبت آنذاك بـ"المتطوع المتخصص" ، كما عملت في كافة المحافل الميدانية ومكثت في المخيمات والصراعات في السودان ودول العالم، ، عدا عن عضويتي في الاتحاد العام للمرأة السودانية و الشباب السوداني

تعددت مشاركاتي في المؤتمرات داخل الخرطوم وخارجه ، وأعمل في المنظمات الشبابية والمبادرات منها ، حيث ظهر لدينا في السودان مبادرات عبر تطبيق الواتساب ونتواصل من خلاله في تقديم الخدمات للفقراء والمساكين وعمليات البناء، اضافة الى أنني عضو في مبادرة "جانا" وتضم وكالات الانباء وتقوم بترويج الأفكار.

وأما على مستوى الأسرة اعمل بمبادرة " أعز الناس" مجموعة من شباب العائلة نقوم بتكريم الطلاب الناجحين والمرضى ومساندتهم نظرا ان الاجيال الناشئة لا تعرف العم والخال، بينما عن المستوى الصحفي لدينا مبادرة "صحفيون ضد العنف القبلي" وهذا الامر ذو بعد سياسي خطير، وتم توظيفها بالصحافة الاستقصائية.

 

طموحاتها

طمحت أن أكون شيئا لنفسي وأضع خطة واضحة لحياتي ، كما انني وضعت قانونا لنفسي بأنني لا أنقاد لأحد ولا أرضخ لشيء " اذا اقنعت بفكرة أهتم بها وأطورها وبالمقابل لا أنساب للأفكار التي لا تعجبني" .

من خلال وجودي في العمل الاعلامي استطعت ان احقق رغبتي ، فالطموح لا ينقطع ولا يتوقف لسقف معين في الانسان ، كما اطمح لمشاركات أفريقية واسعة وعربي ومحلي.

وأطمح لتأسيس مركز اعلامي تطوعي في السودان ، وجاءت فكرة هذا التأسيس كون التطوع في السودان القاعدة الأساس في كل شيء .

 

تحدياتها

السودان مجتمع متفهم وواعي ،حيث ان العادات والتقاليد ليس لها سلطان علينا ، فان الانسان عندما يعلم الفرق بين الأمر الصائب والخاطئ هذا مؤشرا لعدم السماح لأي أحد أن يعيق مسيرته ، فأنا لم أعاني من الحكومة السودانية او العائلة او المجتمع ولم أتعرض لأي تحد استنادا لسيادة الديمقراطية لدينا.

وان اتيحت لي مساحات واسعة سيبقى بداخلي حدا يحميني وينبهني لكل شيء .

مشاركتها الحزبية

انتسبت لحزب المؤتمر الوطني السوداني وتبوئت بداخله مناصب عديدة ومنها رئيس للحزب على مستوى منطقة أم درمان لأكثر من دورتين ، وعضوا فيه على مستوى الولاية والمحلي والاتحادي .. وعضو في أمانة الاعلام الاتحادية على مستوى الحزب .

"وباعتقادي السياسة لا تنفصل عن الانسان على الاطلاق ، وهنالك العديد من الاشخاص يماسون السياسة بعيدا عن الأحزاب ، حيث كان لهذه المشاركة السياسية أتاحت لي الوقوف على تجارب الآخرين و المشاركة ببرامج متنوعة، عدا عن منحها لي ثقة عالية بنفسي لأكون انسانة قيادية حازمة ،

فوجودي مقدمة ومنتجة لبرنامج من خلال ذلك جعلني صاحبة أفق متسع ، وعملته وفق رؤيتي وأختار الاشخاص الذين أقابلهم وفقا لاكتساب الخبرات والافكار من خلالهم ومحاورتهم.

 

 

الجهات الداعمة لها ..

عملي في الهلال الأحمر أتاح لي فرصة من الدعم المتواصل واحداث التطور بداخلي وفتح الباب أمامي على مصراعية ، أما على المستوى السياسي لم أشارك في أي محفل عالمي ، وباعتقادي التجربة السياسة تركتها في بلدي وأتمنى ان انقلها للخارج ، فهنالك مفاهيم سلبية مثارة ضد السودان نسعى لإزالتها وتغييرها وايصال الفكرة الحقيقية أمام الدول.

 

حديثها عن المرأة السودانية

قالت واصلة بأنهم عام 1956 كانت المرأة السودانية المرأة الأولى تدخل البرلمان على المستوى العربي والأفريقي مما يدلل اننا ننعم بأفكار نسوية ناجحة من شأنها تحفيز المرأة لتبوء مناصب قيادية متنوعة.

كما ان 30% من مقاعد البرلمان تتبوئها السيدات و 70% من السيدات المشاركة اضافة لوجود 4 وزيرات اتحاديات كوزارة الرعاية والضمان الاجتماعي ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي.

90% من الذين ينسقون للعملية الانتخابية اعدادا وترويجا امرأة ، فالمشاركة على مستوى الاحزاب لدينا مشاركات واسعة وممارسة كبيرة ولا نعاني من أية اضطهادات او عنف بل المرأة طبيبة شرطية ، وأول امرأة نالت رتبة لواء كانت سودانية

عام 1979 ظهرت المرأة السوانية في حرب الاستقلال كهيرة بنت عبود امراة مناضلة في شمال السودان ، ورابحة الكيلانية

المسيرة السودانية حافلة على كافة الأصعدة وحقوقنا كاملة غير منقوصة.

 

عملها كنائب

دخلت البرلمان عام 2005 عن منطقتي وأعطيت اهتماماتي نحو تقديم الخدمات وحل المعضلات السودانية وكنت متوازنة بعملي ما بين البرلمان والمنطقة.

 

المرأة الاعلامية في السودان

حيث ان 80% من الاعلام يقوم على المرأة ، ولدينا رئيس تحرير وناشر ويتبوئن مناصب في العمل الانتاجي والاخراجي والتنفيذي متقدمين، التعليم والصحة اكثر المهن اشغالا للمرأة .

وتقول واصلة  "عملي يمثل جزء كبير بحياتي وعزز شخصيتي وتنسيق العلاقات مع الآخرين ، أحول الخبرات لتجارب جديدة ولا أصد أي فكرة و ان جاءت من جاهل بل اعمل على تعديلها والاستفادة منها، واكثر تجربة اعتز بها هي تجربتي الانسانية مع جمعية الهلال الأحمر السوداني واعتبرها بوابة أخرجتني للحياة ، كما صرحت للانباط بأنها ستصدر كتابا بعنوان" رحلتي في الانسانية" والذي تصرح به لأحد للمرة الأولى.