أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

الطلبة يعلنون الحرب على العنف الجامعي من " أردنية العقبة "

 

د. اللوزي : الجامعة حريصة على تعزيز ثقافة الحوار وقبول الآخر

العقبة - عمر الصمادي

انطلقت امس فعاليات ملتقى طلبة الجامعات الأردنية الحكومية والخاصة تحت عنوان (العنف الجامعي - الأسباب والآثار على الشباب والمجتمع) الذي ينظمه مكتب التواصل وخدمة المجتمع في الجامعة الاردنية العقبة وذلك بالتّعاون مع عددٍ من الجامعات الحكوميّة والخاصّة وعدد من المؤسسات والهيئات الرّسمية.

وافتتح اعمال الملتقى مندوب وزير التعليم العالي والبحث العلمي نائب رئيس الجامعة الاردنية لشؤون الكليات الانسانية رئيس الجامعة الاردنية / العقبة الدكتور موسى اللوزي وبحضور محافظ العقبة حاكم المحاميد.

ويناقش المؤتمر على مدى يومين موضوع العنف الجامعي بين الماضي والحاضر وأسبابه وآثاره على طلبة الجامعة والمجتمع ألأردني وآليات وإجراءات التخلص منه للحفاظ على جيل الشباب وهم الفئة التي أولاها جلالة الملك عبدا لله الثاني بن الحسين المعظم جل اهتمامه وتحدث عنها  في كافة المحافل المحلية والدولية وتحدث عن دورها  في بناء المستقبل الواعد لأبناء الوطن من شتى المنابت والأصول.

وفي كلمته نيابة عن راعي الحفل اكد الدكتور اللوزي حرص الجامعة الاردنية الام وفرعها في مدينة العقبة على تعزيز روح الانتماء للبيئة الجامعية والمجتمع المحلي لدى طلبتها، عبر تعزيز ثقافة الحوار وقبول الرأي الأخر وتنمية قدرتهم على إدارة الأزمات بما يسهم في نبذ العنف الذي يحدث في الجامعات والذي بات من القضايا المؤرقة والتي تستنزف طاقات الشباب وموارد الجامعات.

واكد الدكتور اللوزي ان الملتقى يأتي تماشياً مع المفاهيم والرّؤى الملكيّة التي يؤكدها صاحب الجلالة الهاشميّ جلالة الملك عبد الله الثّاني بن الحسين في مناسبات كثيرة ويحث فيها على ضرورة تعزيز دور الشّباب وحثّهم على مواجهة التّطرف والعنف، ومساعدتهم على دحض هذا الفكر وتحصينهم من الوقوع في حبائله.

واضاف مندوب راعي الملتقى إلى ضرورة الخروج بتوصيات حقيقيّة للحدّ من ظاهرة العنف الجامعيّ، الذي يهدد سلم المجتمع الجامعي خاصة أنه في الآونة الأخيرة قد كثر الحديثُ عن الفكر المتطرّف، وباتت هذه الظاهرة تؤرّق الأوساط المجتمعيّة جميعها من حيثُ إنها تهدّد حاضرَ الأمة ومستقبلها.

ولمّا كان للفكر المتطرّف تأثيرٌ سلبيّ في مناحي الحياة كلّها، وكان الشباب الجامعي معنيًّا بهذا الفكر على نحوٍ ما، قال الدكتور اللوزي بانه تم وضع اطار لهذا الملتقى لكي نناقش القضايا المرتبطة بظاهرة العنف الجامعي وقضايا التطرف في ابعاده المختلفة ومدى انعكاسها على الشباب الأردنيّ في الجامعات الاردنية، وقد حدّدنا لهذا الملتقى هدفًا يتمثّل في الوصول إلى قراءات حقيقيّة واستنتاجات منطقيّة لواقع العنف الجامعي وضرورة محاربته بالوسائل المتاحة في الجامعات الأردنيّة حيث يأتي الملتقى استكمالا للدور الوطني الذي تقوم فيه جهات عدة لمحاربة العنف والفكر المتطرف خاصة ان صندوق دعم البحث العلمي قام مؤخرا بنشر نتائج دراسة وطنية مهمة في هذا الإطار ونحن في فرع العقبة ندرك ان محاربة العنف الجامعي خط احمر يجب ان نحاربه بلا هوادة.

وبيّن الدّكتور اللوزيّ أنّ الملتقى سيناقش أربعة محاور أساسية تتمثّل في العنف الجامعي بين الحاضر والمستقبل وأسباب العنف الجامعيّ وآثار ظاهرة العنف الجامعي على طلبة الجامعة والمجتمع الأردنيّ وآليّات وإجراءات الحدّ والتّخلص من ظاهرة العنف الجامعي.

من جانبها رحبت مديرة مكتب التواصل وخدمة المجتمع في الجامعة الاردنية - العقبة مجدولين الصبيحات بجميع المشاركين في المؤتمر موجهة الشكر الى كافة الجهات التي قدمت الدعم لانجاحه لما يتضمنه من محاور استراتيجية وغاية في الاهمية على المجتمع الاردني وعلى حياة الطلبة في الجامعات.

وقالت الصبيحات ان مؤسسات التعليم العالي في الاردن وصلت الى مراتب متقدمة على مستوى التعليم الجامعي في الوطن العربي والعالم واسهمت في رفد اسواق العمل بالخبرات البشرية الكفؤة والمؤهلة حيث اصبح التعليم في الاردن مستقطبا للطلبة العرب والاجانب .

واضافت بان هذا الانجاز الكبير والذي رعته القيادة الهاشمية منذ تاسيس الدولة الاردنية وما زال جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين يمنح هذا القطاع وابناءه الطلبة جل عنايته واهتمامه ليبقى الاردن درة في مجال التعليم وباعلى المستويات، رغم ما تشهده المنطقة وبعض البلدان العربية من صراعات وحروب دامية وضعت المنطقة على فوهة بركان حيث استطاع جلالته بحكمته وحنكته ان يعبر بالوطن بامن وسلام الى بر الامان.

واشارت الصبيحات الى اتساع دائرة العنف في الجامعات الاردنية في الاونة الاخيرة الى ان اصبحت ظاهرة لا تكاد تخلو منها جامعة حكومية ولا خاصة على امتداد الوطن، مما دعا الى ان يكون ملتقى طلبة الجامعات الاردنية الذي نجتمع اليوم تحت مظلته مساحة لبحث ظاهرة (العنف الطلابي: الأسباب وآثاره على الشباب والمجتمع) بهدف الافادة من تجاربكم وخبراتكم وانتم اهل الاختصاص لايجاد الحلول المناسبة والخروج بتوصيات فعالة للحد من هذه الظاهرة التي أصبحت منتشرة في معظم مؤسسات التعليم العالي في الأردن وما يترتب عليها من آثار سلبية على طلبتنا وسمعة مؤسساتنا العلمية .

وانطلاقاً من الرؤية الملكية للحفاظ على الوحدة الوطنية والسلم المجتمعي تنطلق من تشخيص الظاهرة ومعرفة أسبابها ووضع الحلول والبرامج العلاجية لها حيث قال جلالته مخاطبا طلبة الجامعات ( نعول عليكم كثيرا، والوطن بحاجة إلى دوركم ومشاركتكم في بنائه، مشددا على دور الطلبة في التصدي لظاهرة العنف الجامعي من خلال تعزيز ثقافة الحوار وتقبل الرأي الآخر).