أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

العقبة تطلق تحذيرا من زعزعة الأمن عن طريق المخدرات

المشاركون خرجوا في مسيرة من مبنى المحافظة إلى ميدان الشريف الحسين

العقبة – طلال الكباريتي

نظمت جمعية رؤيا الخيرية والجمعية الاردنية لمكافحة المخدرات بالتنسيق مع هيئة شباب كلنا الأردن مؤخرا محاضرة توعوية حول مكافحة المخدرات في قاعة مؤتمرات غرفة تجارة العقبة .

ودعت  النائب تمام الرياطي الى  توعية المجتمع المحلي من دخول هذه المواد المخدرة الى الاردن، في ظل ما تعانيه الدول المجاورة من حروب، وما تشهده هذه الدول من انتشار العصابات، ومحاولتها زعزعة الامن والاستقرار في المنطقة عن طريق نشر هذه الافة في المنطقة .

وأضافت بأن أكثر فئة مستهدفة هي الشباب، من قبل ذوي النفوس المريضة، مشيرة أن فئة الشباب هي الفئة التي يعول عليها في صناعة القرار و صنع مستقبل جديد  للأردن .

وفيما يتعلق بخطورة المخدرات قال عضو هيئة شباب كلنا الاردن عمر العشوش بأن هذه الآفة تجعل الشباب فريسة سهلة أمام التنظيمات الارهابية، بالاضافة الى العنف والجريمة .

واشار العشوش الى جهود هيئة كلنا الأردن في محاربة هذه الافة من خلال تنظيم معسكرات في اقليم الوسط والشمال والجنوب للوقاية من العقاقير الخطرة، لتوعية الشباب في تلك المحافظات أقرانهم حول خطورة هذه الآفة .

وذكر عدد من التوصيات لمكافحة المخدرات وهي ضرورة تغليظ العقوبات بحيث تكون رادعة للتجار والمروجين، وعدم استبدال العقوبات بالغرامة، وضرورة تهميش الواسطات والمحسوبيات .

واضاف العشوش الى ضرورة تكثيف جهد الدور الاعلامي والتوعوي لمحاربة المخدرات وزيادة اعداد المرشدين في وزارة التربية والتعليم و تضمين المدارس التوعوية لمحاضرات بهذا الخصوص وانشاء مراكز اردنية في مختلف الاقاليم لمحاربة هذه الآفة .

وفيما يتعلق بقضية الاقرار والاعتراف بهذه المشكلة اوضح العشوش بأن الاعتراف بتناول الآفة هو جزء من حل هذه المشكلة، مشيرا الى أن هدف هذه المحاضرة هو بناء جيل يحترم القانون ولا يخشاه .

من جهته قال رئيس الجمعية الاردنية لمكافحة المخدرات الدكتور موسى الطريفي انه يجب على مؤسسات المجتمع المدني ضرورة خفض مستوى الطلب للمخدرات والتي تبدأ بالتوعية وتنتهي بالتشريعات الرادعة .

واضاف بأن هذه التشريعات والقوانين الرادعة تساهم في خفض الطلب على المخدرات  مشيرا الى دور الجمارك وجهات الأمن العام في مكافحة المخدرات .

وذكر بأن معدل نسبة الانفاق على تجارة المخدرات في العالم تبلغ نحو 800 مليار دولار سنويا ، مشددا على ضرورة تكاتف جهود جميع الجهات في ظل وجود عصابات دولية تريد الحفاظ على هذه النسبة وزيادتها .

واستعرض الطريفي صورا  تقارن وجوها لممثلات عالميات قبل وبعد تناولهم المخدرات، كما استعرض صورة لفتاة أجنبية 21 عاما، ملقاة على أرض البيت اثر تناولها عقاقير مخدرة، منوها الى ان احد ذويها التقط لها الصورة وناشد نشرها للعالم اجمع، تحذيرا من تناول هذه الآفة الخطرة .

وأكد الطريفي أن أهم عامل مساعد لانتشار هذه الآفة هو رفاق السوء، مشددا على ضرورة تفقد الأبوين لأبنائهم ومن يرافقون مشيرا أن ما نسبته 88%  من اتنشار المخدرات سببها رفيق السوء خلال دراسة اجريت مؤخرا .

وذكر الطريفي بأن هناك معايير تساعد الابن على اختيار الرفقة الحسنة وتشكل  حصنا منيعا من الاقتراب لهذه الآفة،  وتنمية الوازع الديني لدى الفرد، و تعليمه الاخلاق الحسنة ونشرها وتغليب الضمير لديه.

كما استعرض الطريفي صورا لأشكال المخدرات المنتشرة في العالم مثل الجوكر والكوكايين والاسبيس، ونباتات القنب والأفيون والمورفين والهروين .

وعرف الطريفي خلال محاضرته المخدرات بأنها كل مادة طبيعية او صناعية من شأنها اذا استخدمت في غير الاغراض الطبية ان تؤدي بالفرد الى فقدان كلي او جزئي للادراك بصفة مؤقتة وتؤدي في نهاية المطاف الى الادمان والوفاة .

وعن فكرة تصنيع الجوكر كشف الطريفي بأن الفكرة جاءت من خلال عامل امريكي كيميائي (جون ووكر) هدفه تصنيع منتج بديل للحشيش لا يضر، فلم تلق القبول من المتعاطين لانها لم تصل للنشوة المرجوة لهم و فشل في محاولة انتشاره، مضيفا بأن شخصا  اخذ هذا المنتج واضاف عليه مواد كيميائية تشتمل على عدد من السموم وانتشر في دول العالم .

واشار الطريفي الى جهود الجهات الامنية في مكافحة هذه الآفة، لافتا الى انها استطاعت مؤخرا تفكيك مصنعين لتجارة المخدرات في الاردن، وتم القبض على هاتين العصابتين، منوها ان الجهات الأمنية  كثفت حملة مشددة بهذا الخصوص منذ بداية العام الحالي .

وبين الطريفي الاعراض التي تظهر على المتعاطي وهي ظهور هالة سوداء حول العينين وعلامات سلوكية كالانطواء وعدم النوم وزيادة العصبية، وزيادة الشراهة لديه .

وفي نهاية المحاضرة قال الدكتور الطريفي للأنباط سيتم بناء مركز متخصص في العقبة لعلاج حالات ادمان المخدرات سيرى النور خلال الاشهر القادمة في العقبة .

وكشف الطريفي بان مخططات المبنى جاهزة وسيكون هذا المركز العلاجي بدعم من سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وسيعمل فيه  أطباء على درجة عالية جدا من الكفاءة، وسيمتاز بالخصوصية والسرية لمرضاه، وغير ملاحقين امنيا وبامكانهم السفر لأي دولة .

وبعد المحاضرة خرج المشاركون في مسيرة انطلقت من محافظة العقبة الى ميدان الشريف الحسين بن علي، رفعوا خلالها لافتات حول مكافحة المخدرات وخطورة تناولها .