أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

سوق السمك في العقبة يتهيأ لـ " حبل الإعدام "

 

الصيادون يناشدون السلطة إيجاد سوق جديد

تضييق مساحة الصيد فتح أبواب مطاعم العقبة للأسماك المستوردة

  • الصيد الجائر للأسماك الصغيرة دفع الكبيرة على هجرة خليج العقبة
  • أكثر الأسماك طلبا الفارس والفريدن والسلطان ابراهيم والناجل والبواصي والهامور وفرس الغزير والتونة والجنابر والقرش
  • هل تخاطب الحكومة السلطات السعودية للسماح للصيادين بتوسيع مساحة رزقهم

 

العقبة – طلال الكباريتي

تفتقد مدينة العقبة، لمحلات الأسماك القديمة، فكثير منها أغلق لندرة وجود الأسماك في خليج العقبة، وعدم الاهتمام بالثروة السمكية في خليج العقبة، وعدم اتباع اساليب خاصة لحمايتها كالدول الساحلية المجاورة .

يقول الحاج ابو علي صاحب مسمكة ابو موسى الذي ما زال في مهنته منذ 52 عاما بأنه يعتمد بشكل كلي على بيع الاسماك المستوردة من مصر و قليل من اليمن، نظرا لندرة الاسماك في خليج العقبة ولقلة المساحة الممنوحة للصيد فيها .

واضاف ابو موسى أنه ولكثرة ما كان يرزق من الأسماك خلال الأعوام الماضية كان للعاصمة عمان حصتها في بيعه، لكثرتها أنذاك .

وعزا ابو موسى قلة الأسماك في خليج العقبة الى قلة المساحة الممنوحة للصيد فيها هو السلوكيات الخاطئة للصيادين وتتمثل في صيد الأسماك الصغيرة (الطعم) والتي تعتبر غذاء للاسماك الكبيرة، فمنعت الأسماك الكبيرة من القدوم باتجاه الخليج.

وفيما يتعلق بتنفيذ قرار الإزالة  وطلب نقل سلطة المفوضية لمحله أبدى الحاج ابو موسى استياءه في هذا المجال، كون محله يقع في قلب المدينة، مشيرا الى  أنه مفتوح لزواره منذ أكثر من خمسين ربيعا.

و ناشد الحاج ابو علي سلطة المفوضية بتحسين الاوضاع الخدماتية لسوق الخضار، بدلا من  نقل او ازالة محله. وقال انه في حال نفذت سلطة المفوضية نقله او ازالته سيوقف عمله في هذا المجال .

وعن الخدمات التي تقدمها مسمكة ابو موسى اوضح الحاج ابو علي بأنه يقتصر محله على تنظيف الأسماك وبيعها لافتا الى أن أكثر الاسماك مبيعا لديه هي الفارس والدنيس والهامور  .

وأما عن ما يميز محلات السمك القديمة فقد أشار الحاج ابو علي أن المحلات الحديثة تشتري الاسماك المستوردة، في حين أن محله يمتلك  صيادين مختصين بالصيد ويبيع الاسماك لمحله حصرا، بالاضافة الى انها طازجة فيشتري بكميات حسب الطلب، حتى لا تتلف .

وفيما يتعلق بحصة السياحة الأجنبية من شراء هذه الأسماك ففد أوضح صاحب مسمكة السدرة في شارع الأفران الحاج محمود البدري صاحب هذه المهنة منذ اكثر من عشرين ربيعا  بأن محله ليس له حصة من السياحة الأجنبية، لأن السائح الأجنبي يجد مطلبه من هذه الأسماك في الفنادق وبطريقة الطهي التي يريدها .

وبين البدري بأن اعتماده الكلي في بيعه على أهالي العقبة، مشيرا الى ان اكثر الاسماك التي يبيعها هي الشعور والفارس والفريدن والسلطان ابراهيم والناجل والبواصي والهامور وفرس الغزير والتونة والجنابر والقرش .

أما عن ندرة ما يباع من الاسماك اشار البدري بأن سمك الناجل هو أقل الاسماك طلبا وعلل ذلك بقلة مساحة الصيد التي منحتها السلطات في الصيد ، وارتفاع اسعاره.

واوضح انه يبيع هذه الاسماك حسب المواسم، فكل نوع سمك له موسم معين .

وفيما يتعلق بتفوق مصر بالنسبة للثروة السمكية فقد بين البدري بأن مصر تمتلك شريطا حدوديا طويلا، يمتد لآلاف الكيلو مترات، ولديهم مراكب صيد كبيرة، ولديهم نظام صيد ، تحظر السلطات الامنية هناك الصيد ثلاثة شهور من كل سنة (حزيران وتموز وآب) . كون هذه الشهور هي فترة تفريخ للأسماك . وليس لدى سلطة العقبة نظام لحماية الثروة السمكية .

وعن طريقة الحفاظ على السمك وحمايته من التلف بين البدري بأنه يحافظ على منتجه بتثليج السمك، ويبيع منتجه خلال مدة أقصاها يومان، ويكون خلالها على موعد مع سمك جديد .

وذكر البدري بأن أهم العلامات الدالة على تلف الأسماك هي ميل لون عينيها وخياشيمها الى البياض و يتصف لحمها بالطراوة الشديدة .

وناشد البدري سلطة المفوضية في حال نفذت قرار ازالتها لهذه المحلات في شارع الأفران،  ان يتم انشاء سوق متخصص لبيع الأسماك، كما ناشد بتوسيع مساحة الصيد الممنوحة لهم واتباع اساليب لتكثير الاسماك اسوة بالدول المجاورة .

من جهة أخرى ابدى الحاج ابو علي استياءه حال قررت سلطة المفوضية ازالة محله، معربا عن امله، في تحسين البنية التحتية لسوق الخضار ورصف الشوارع بدلا من ازالتها والانتقال منها، كما ناشد سلطة المفوضية مخاطبة المملكة العربية السعودية لتوسيع منطقة الصيد، مشيرا انهم كانوا سابقا يذهبون عبر قاربهم الى مناطق بعيدة، ويرزقون بكميات كبيرة من الاسماك ، وتمكنوا من التصدير للخارج .

وان يتم تحسين البنية التحتية للسوق، وازالة المعرشات ووضع معرش جديد، ورصف الشوارع،  ومخاطبة الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية بحيث تصبح منطقة الصيد أوسع.