أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

" جت " تستثمر التحديات وتجعل المستحيل ممكنا

أفكار إدارتها الإبداعية تجاوزت الضربات الموجعة للقطاع السياحي

 

 

كتب خالد فخيدة

من تابع اجتماع الهيئة العامة لشركة النقليات السياحية الاردنية " جت " عام 2014 والاعلان عن ارباحها التي بلغت انذاك نحو 500 الف دينار,لم يتوقع ان تحقق عام 2015 نصفها في افضل الاحوال.

فالظروف والتحديات التي واجهت قطاع النقل السياحي خلال عام 2015 كانت قاسية الى حد تردد شركات نقل سياحي اخرى في اقفال ابوابها بسبب تردي الاوضاع وعدم قدرتها على التواصل مع مؤشرات تراجع الايرادات والدخول في أتون الخسائر.

ومن اطلع على مسار العمل في " جت " خلال شهور عام 2015 وعبقرية ادارتها في استثمار التحديات وخلق الفرص منها، يكتشف سر تجاوزها لكل الظروف الصعبة وقدرتها على تحقيق ارباح بلغت 624 الف دينار، وبزيادة بلغت نسبتها  25 بالمائة عن عام 2014.

والسؤال الذي طرح نفسه عقب اعلان ارباح " جت " في اجتماع هيئتها العامة الاخير، ما هو السحر الذي يملكه مديرها العام مالك حداد وقلب الامور  رأسا على عقب وجعل شركة النقل السياحي الاولى في البلد تمضي " ممشوقة القامة " وبأرباح لم يتوقعها ابناء الكار وخطوط عمان دمشق ومحافظات الشام مغلقة والحدود العراقية الاردنية موصدة حتى اشعار اخر، والسياح الاجانب اجلوا زيارتهم الى الاردن بداعي الخوف من قنابل الارهابيين الدواعش في دول الجوار.

بلغة الظروف، ما حققته " جت " معجزة، اما بلغة الادارة، فهو طبيعي من قبل فكر اداري بحث عن تنويع مصادر الايرادات من اجل ان تبقى هذه الشركة على قمة الهرم دون منازع.

يوم خرج مجلس ادارة الشركة عام 2014 من اجتماع الهيئة العامة انذاك كان الكادر الوظيفي والمساهمون وقراء خارطة المستقبل الاقتصادي يتوقعون استغناء الشركة الاولى في النقل اردنيا عن عدد لا بأس به من كادرها الوظيفي حتى تحافظ على هيبة ارباحها ومكانتها السوقية والاقتصادية في الاردن.

ومن هذا الباب، تفاجأ الذين خرجوا من اجتماع الهيئة العامة عام 2014 وعادوا اليه عام 2015 بهذا الانجاز الذي فرض على الجميع التصفيق الحار لمدير عام جت مالك حداد ومجلس ادارتها برئاسة ربان القطاع المصرفي كمال البكري.

ولا اذيع سرا ان ادارة جت دخلت في تحد كبير من اجل الاطاحة بهذا الاعتقاد عند الكثيرين  وهو عدم المساس بارزاق الموظفين، فكان اول هذه الابتكارات افتتاح محطات وقود خاصة بشركة جت بدلا من تعبئة حافلاتها بالمحروقات من قبل محطات اخرى.

ونجحت جت بهذا القرار بتوفير 200 الف دينار سنويا وهو واحد من الاسباب التي تفسر " براعة "  جت في تجاوز اصعب عقبات عام 2015.

اما القرار الثاني، فكان الباصات السياحية المكشوفة والتي لا يختلف اثنان على انها كانت اضافة للخدمات السياحية في الاردن سواء في العاصمة عمان او مدينة العقبة.

ودليل هذا النجاح فقد ادخلت جت حافلاتها المكشوفة ذات الطابقين الى الخدمة في عمان والعقبة ايضا، فيما ينتظر الجميع مفاجأتها السياحية الجديدة والمتمثلة بالباص السياحي البرمائي.

وشركة جت اثبتت في كسبها التحدي الاقليمي وتفوقها عليها انها على قدر المسؤولية الوطنية وانها كانت عند حسن ظن قائد البلاد الملك عبدالله الثاني ابن الحسين برفعه شعار " لنخلق من التحديات فرصا استثمارية وتنموية".

وعمليا، فان النتائج السنوية لشركة جت شكلت نبراسا لمؤسسات الوطن في كيفية التصدي للتحديات من خلال اتباع افكار ادارية ابداعية قابلة للتطبيق عدا عن انها اصبحت عنوانا لذلك النجاح الذي باستطاعته ان يجعل المستحيل ممكنا.

وجت لم تكتف فقط بالحفاظ على ارزاق العاملين فيها، بل فتحت من خلال مشاريعها الجديدة لتنويع مصادر الايرادات فرص عمل جديدة امام الاردنيين.