أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

الدوجان: على الطلبة الموازنة بين الطموحات والقدرات العلمية و المادية في اختيار التخصص المناسب

مأزق اختيار التخصص الجامعي والسبيل للخروج منه

الأنباط –عرين مشاعلة

 بعد أن يهدأ غبار معارك النجاح  بالثانوية العامة ، تبدأ معركة تفتح رحابها بصمت دون العاب نارية ولكن بصراعات نفسية وحيرة وارتباك، هي معركة اختيار التخصص الجامعي.

نجد ان الطالب في حيرة وارتباك لا يدري ماذا يريد إلا القلة منهم ، كما ان للاهل طموحاتهم ولهم توقعاتهم ، كما أنَّ هناك مدارس ومؤسسات تربوية تعقد الندوات الإرشادية في نهاية كل عام حول هذا الموضوع، ولكن المعدل العام للطالب يقف في وجه الجميع حيث يعتمد المعدل كأساس أساسي في القبول من حيث المبدأ وأيضا في اختيار التخصص المُراد ، ولا ننسى ايضا ان هناك تحديا آخر وقويا وهو الحالة المادية للطالب .

كل ما سبق يصُبُّ فوق رأس الطالب  وتدخله في دوامة كبيرة تولد نوعا من القلق وأحيانا الاحباط وللخروج من هذا المأزق ومن أجل فتح الآفاق المناسبة أمام الطالب وذويه .

الخبير التربوي الدكتور عطا الله الدوجان ينصح الطلبة  بضرورة الموازنة بين الطموحات والقدرات العلمية والإمكانات المادية ، فهذه الموازنة العاقلة الهادئة تضع الطالب في حالة القدرة على اتخاذ القرار المناسب في اختيار التخصص وحتى اختيار الجامعة .

كما يجب على الطلبة الاطلاع على التخصصات التي يسمح بها المعدل ، فكثير من الطلبة لم يطلعوا على معدلات القبول في مختلف التخصصات في السنوات السابقة في مختلف الجامعات وهذه المعرفة تساعد الطلبة  في معرفة التخصصات التي يسمح بها معدلهم .

وينصح الدكتور الدوجان الطلبة الى ضرورة تحديد  الاولويات في التخصصات جيدا حيث تتقارب التخصصات أحيانا ونحن نعلم أن الاختيارات تكتسب قوتها حسب ترتيبها في نموذج طلب القبول للجامعات وسنويا يقع كثير من الطلبة في مشكلة سوء الاختيار، وعلى الطلبة ايضا 

ان يكونوا على يقين أن النجاح في الحياة أوسع كثيرا من معدل في التوجيهي أو دراسة تخصص معين أو حتى الدراسة الجامعية برمتها.كما يجب عليهم عدم الالتفات لآراء الآخرين فالقضية قضية الطالب نفسه وعلى الطالب أن ينتبه لنداء الذات لديه وما التخصص المناسب له ، ولا ننسى صلاة الاستخارة واستشارة اهل الخبرة بذلك .

كما ينصح الدوجان  اولياء الامور الى  ترك الابناء يقررون مستقبلهم بأنفسهم  ولا تعتبرون القضية قضيتكم وإن تدخل اولياء الامور يضعف ثقة أولادهم م بأنفسهم وعليهم تجنب التأثيرات الاجتماعية والمباهاة بتخصص الابن أو الابنة فنتائج ذلك في كثير من الأحيان سيئة، ليكن القرار باختيار التخصص لهم وحدهم ولا مانع من تقديم بعض المعلومات البسيطة والإرشادات.

كما لا يوجد تخصص مضمون ، فالطلب على التخصصات يختلف من سنة لأخرى، وإذا اختار الطالب تخصصه بإرادته سوف يعمل المستحيل ليثبت صواب اختياره بالجد والاجتهاد فلا تجبروهم على تخصص لا يريدونه .وإذا اخترتم لأولادكم تخصصهم فإنهم سيحملونكم المسؤولية عند بروز اول صعوبة وقد يهملون في دراستهم ليثبتوا لكم خطأ اختياركم  ،ولو أخطأ الطالب بالاختيار وكان القرار قراره ففرص تصويب الخطأ لم تنفد بعد فالحياة واسعة زمانا ومكانا.

واعملوا على تعزيز ثقة أولادكم بأنفسهم فهذا أفضل ما تقدمونه لهم ودعوهم يختارون ما يُريدون مع نصائح محدودة دون إلزام ، كما نأمل من الجامعات وجميع الجهات المسؤولية ،تكثيف جهودها الارشادية في مختلف الوسائل والقنوات الإعلامية لإرشاد الطلبة المقبلين على الدراسة الجامعية .