أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

كيف تتعامل مع أهل زوجتك لتتجنب المشاكل العائلية

جهينه نيوز

قد تظن أنه حين تتزوج بامرأة فأنت تتزوج بشخص واحد، لكنك في الواقع تتزوج العائلة بجميع أفرادها. أهل زوجتك جزء أساسي من حياتها وبالتالي سيصبحون جزءاً أساسياً من حياتك أيضاً.
 
العلاقة مع أهلها لن تكون سهلة بطبيعة الحال؛ لأن الاهل عادة يميلون إلى التصرف وفق مبدأ أنه لا يوجد رجل يستحق ابنتهم، بالإضافة إلى مجموعة معقدة من المشاعر والتي جميعها تصب في خانة «سرقة» رجل ما لعواطف وقلب واهتمام ابنتهم. 
 
خلق التناغم في العائلة ليس بالأمر السهل، لكنه ممكن وقد يتطلب بعض الوقت؛ لأن قلب الصورة الحالية إلى صورة أفضل لن يتم بين ليلة وضحاها. 
 
 
العمل مع الشريكة 
 
 
البداية تكون بحديث عقلاني ومنطقي مع الشريكة حول ضرورة تشكيل جبهة موحدة لحل النزاعات القائمة إن وجدت أو لتصحيح العلاقة مع أهلها. أنتما في هذا المأزق معاً؛ لأن العلاقة المتوترة مع والديها تؤثر عليها سلباً. عليك عدم وضعها إطلاقاً في موقف يتطلب منها الانحياز لطرف؛ لأنك عملياً تطلب القيام بما هو مستحيل. حين تشعر بأنك منزعج من تصرف ما عليك حل الأمر مع زوجتك بداية الأمر، ثم الانطلاق لحله مع أهلها. 
 
وضع الحدود 
 
 
أيضاً الحدود هذه يتم وضعها مع زوجتك. سواء كانت هذه الحدود تتعلق بنمط حياتكما أو بأساليب التربية المعتمدة من قبلكما أو أي تفصيل آخر مهما كان تافهاً، فهي يجب أن تكون واضحة تماماً بالنسبة إليهما. حين يتواجدان في منزلك أو حين تتواجد في منزلهما قواعدك ثابتة بغض النظر عن وجهة نظرهما. يمكنك أن تلين بين حين وآخر لتجنب المواجهات، لكن لا تجعلها عادة دائمة. محاولة ترضية الخواطر أو جعلهم يتقبلون نمط حياتك من خلال الاستسلام لما يريدونه لن يعود على أي طرف بالفائدة خصوصاً، وإن كانا من النوع الديكتاتوري. 
 
وضع الحدود قد يتطلب بعض المواجهات، مثلاً إن كان يزعجك واقع أنهم يقومون بزيارتك بشكل مفاجئ، ولا يكترثون ما إن كان الوقت يناسبك أم لا، كن واضحاً حول شروطك.. عليهم أن يقوموا بالاتصال قبل المجيء. وإن كان لا يمكنك مواجهتهم كلف زوجتك بهذه المهمة؛ فهي أدرى بالمقاربة المثالية لوضع هذه الشروط. 
 
 
التواصل مباشرة
 
 
أحياناً يصعب عليك التواصل معهم مباشرة؛ لذلك فأنت تكلف زوجتك بإيصال الرسالة هذه أو تلك وهو أمر مقبول شرط ألا يتم التواصل من خلال طرف ثالث طوال الوقت. ما ننصح به هو الحديث مباشرة معهم، ففي حال قام والدها بأمر ما جعلك تشعر بالإهانة قم بإبلاغه بذلك، وأن أكثرت والدتها من انتقادك فلا تتردد قبل الإشارة إلى ذلك. في الواقع قد تكتشف أحياناً أن الأمر برمته سوء فهم، وأن نيتهم لم تكن إهانتك، أو التدخل في شؤونك الخاصة. 
 
تقبل شخصياتهم ..مهما كانت 
 
 
الصورة النمطية الشائعة عن أهل الزوجة كأشخاص أو كجد وجدة قد لا تكون صحيحة. فوالدتها قد لا تكون من النوع الذي يهرع لمساعدة ابنتها حين تحتاج إليها، ووالدها قد لا يكون من النوع الذي يعرض المساعدة على ابنته حين تقع في مأزق مادي. لا تتوقع صورة الجدين المثاليين اللذين يعشقان أحفادهما؛ لأن البعض بكل بساطة ليسوا كذلك. هناك الكثير من الأهل الذين لا يكترثون على الإطلاق، ولا يدللون أحفادهم ولا يهرعون لمساعدة ابنتهم. في هذه الحالة لا داعي لتوجيه الإهانات أو الانتقادات من قبلك حتى ولو كنت تقوم بذلك سراً مع زوجتك. تقبلهم كما هم بكل حسناتهم وعيوبهم. 
 
 
كن ناضجاً وتحكم بطباعك 
 
 
نعم أحياناً ستجد نفسك أمام إهانة أو انتقاد لا يمكنك تقبله بأي شكل من الأشكال. لا ترد الإهانة بالمثل ولا تنتقدهما حين تتعرض للانتقادات، تعامل مع الأمر بنضوج كامل. عليك تقبل واقع أن أهلها لا يحبونك..وهذا أمر طبيعي تماماً. تعلم التفكير بطريقة مختلفة، لا نطلب منك التفكير بشكل أفضل أو أسوأ بل من زاوية مختلفة. عندما لا تتفقون على نقطة محددة كن الشخص الناضج الذي يقارب الموضوع من زاوية هادئة وناضجة. مثلاً يقومان بدعوتكما للعشاء، وتقوم والدتها بتحضير طبق تعرف مسبقاً أنك تكرهه فماذا تفعل؟ بكل بساطة لا تتناوله، ولا توجه أي انتقاد بل قم بذكاء بالمزاح حول الأمر.
 
كن لطيفاً واعتمد الفكاهة 
 
 
تحامل على نفسك واعتمد اللطافة كأسلوب للتعامل، وحين لا تتمكن من القيام بذلك اصمت وامنحهما ابتسامة ..ولو كانت مزيفة. الفكاهة في المقابل أفضل أسلوب للتعامل مع أهلها. ولا نقصد بالفكاهة هنا محاولة إضحاكهما بل تخفيف وطأة المواقف الصعبة التي تمر بها على نفسك.