أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

تدريبات عسكرية تثير توترا بين الكوريتين


الانباط وكالات


بدأت كوريا الجنوبية يوم امس الاثنين تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية في البحر الأصفر، قرب حدودها مع كوريا الشمالية، بعد يوم من تهديد بيونغ يانغ برد عسكري على هذه الخطوة.وكانت كوريا الشمالية قد حذرت أمس الاول الأحد من أنها "سترد بوحشية" إذا انتهكت المناورة العسكرية البحرية مياهها الإقليمية، واتهمت كوريا الجنوبية بأنها تقوم بـ"استفزاز عسكري متهور".

وتجرى التدريبات في مياه البحر الأصفر قرب جزيرتي باينغ نيونغ ويونبيونغ إلى الجنوب مباشرة من الحدود المتوترة مع كوريا الشمالية، التي هددت بأنها ستقصف جزرا بالقرب من المنطقة الحدودية المتنازع عليها في حالة انتهاك كوريا الجنوبية لمياهها الإقليمية أثناء التدريبات.وكررت بيونغ يانغ تهديداتها بالانتقام من جارتها الجنوبية صباح يوم امس الاثنين، وحذرت من أن تجاهل سيول لتهديداتها سوف يواجه بعقاب شديد.

وحذر بيان صادر عن هيئة شمالية باسم لجنة إعادة التوحيد السلمي لكوريا، من أنه "إذا ما نفذت الدمى القارعة لطبول الحرب ضربات غير مسؤولة رغم تحذيراتنا، فلن يفلتوا من عقاب أقسى بألف مرة من قصف جزيرة يونبيونغ".في المقابل، قال مسؤولون عسكريون في كوريا الجنوبية إن التدريبات "الروتينية" ستكون الثانية من نوعها هذا العام، وستشمل مدافع هاوتزر ذاتية الدفع وقذائف هاون ومروحيات هجومية من طراز "كوبرا"، حسب ما ذكرت وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية.

وأضافوا أنهم مستعدون لصد أي هجوم محتمل من بيونغ يانغ، وطلبوا من السكان في الجزر القريبة البقاء في الملاجئ تحت الأرض قبل بدء التدريبات.وأوضح المسؤولون أنهم أخطروا كوريا الشمالية بالمناورات عبر ممثليها في قرية الهدنة "بانمونغوم" أمس الأحد، مؤكدين أن التدريبات تستهدف مساعدة الجيش على الحفاظ على استعداده القتالي في البحر الأصفر، وليس له علاقة بكوريا الشمالية.

وتسبب تدريب عسكري مماثل في قصف مدفعي كوري شمالي في نوفمبر/تشرين الثاني 2010، أسفر عن مقتل أربعة كوريين جنوبيين على جزيرة يونبيونغ.وقبل بدء التدريبات، أجلي نحو 1000 شخص من سكان الجزر الحدودية القريبة، حسبما ذكرت وكالة أنباء يونهاب، كما طالب جيش كوريا الشمالية المدنيين الذين يعيشون في خمس جزر قرب المنطقة المتنازع عليها بترك المنطقة قبل بداية التدريبات.

وتجري كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تدريبات عسكرية بانتظام لتحسين جاهزيتهم في مواجهة أي هجوم محتمل من كوريا الشمالية، وأهم هذه التدريبات تلك التي ستجرى في 27 شباط الجاري، وعادة تدين بيونغ يانغ هذه المناورات وتعدها استعدادات لغزوها.ويتمركز حوالي 30 ألف جندي أميركي في كوريا الجنوبية منذ الحرب الكورية (1950-1953) التي انتهت بوقف لإطلاق النار، وليس معاهدة سلام، لتظل الكوريتان في حالة حرب من الناحية الفعلية.

ويأتي هذا التصاعد الجديد في التوتر بين الكوريتين بعد شهرين من وفاة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ إيل، وتولي نجله كيم جونغ أون دفة البلاد، كما أنه يتولى منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة رغم أنه لم يبلغ سن الثلاثين، ويفتقر إلى الخبرة.من جانبه، انتقد الباحث بايك هاك، من معهد سيغونغ في كوريا الجنوبية توقيت هذه التدريبات، وأكد أن الزعيم الجديد لكوريا الشمالية يواجه مهمة صعبة في تحطيم التصور الذي يوصف به كزعيم شباب يفتقر إلى الخبرة، لذلك من المرجح أن يتخذ عمليات عسكرية متهورة لتغيير هذه الصورة، وبالتالي على الشطر الجنوبي أن يكون أكثر حذرا لهذه المخاطر.وحذر بايك من أن تصاعد التوتر باستمرار بين الجانبين، قد يصل إلى النقطة التي تجعل كوريا الشمالية تشن هجمات خطيرة على الجنوب.

ومن المقرر أن يجتمع مسؤولون من كوريا الشمالية والولايات المتحدة هذا الأسبوع في العاصمة الصينية بكين لإجراء محادثات حول برنامج بيونغ يانغ للأسلحة النووية، وذلك في أول لقاء من نوعه منذ وفاة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ إيل في 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي.