أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

وصول بعثة الطاقة الذرية لطهران إيران ترغب في استئناف المفاوضات

 


الانباط وكالات 


أبدت إيران رغبتها في استئناف سريع للمفاوضات بشأن ملفها النووي مع القوى الكبرى، وأعلنت -في الوقت نفسه- وقف بيع النفط لفرنسا وبريطانيا في خطوة رمزية للرد على العقوبات الأوروبية الأخيرة ضدها. وبموازاة ذلك أكد دبلوماسيون أن طهران تسير بخطى حثيثة لزيادة إنتاجها من اليورانيوم المخصب في مخازن محصنة تحت الأرض.وقال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي -في مؤتمر صحفي أمس الاول الأحد- إن بلاده "تأمل إجراء مفاوضات في أسرع وقت ممكن، وتنتظر أن تعلن القوى الكبرى هذا الأمر"، وذكر أن إيران سبق أن أيدت إجراء هذه المفاوضات في إسطنبول.

واعتبر أنه ينبغي إيجاد آلية تتيح حلا يكسب فيه الطرفان، لتجنب تكرار فشل المفاوضات الأخيرة في تركيا في يناير/كانون الثاني 2011.ورحب القادة الأوروبيون والأميركيون بحذر بالرسالة الإيرانية التي لا تتضمن في نظرهم "أي شرط مسبق" وتمثل "بادرة مهمة".ويخشى المجتمع الدولي -على رغم نفي طهران- من بعد عسكري محتمل للبرنامج النووي الإيراني الصادرة بشأنه ستة قرارات دولية، تتضمن أربعة منها عقوبات تم تعزيزها في وقت لاحق أحاديا من جانب الدول الغربية.

وصول بعثة الطاقة الذرية

وقد وصلت بعثة رفيعة المستوى من الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم امس إلى طهران، في زيارة هي الثانية خلال أقل من شهر ترمي إلى محاولة توضيح بعض النقاط الغامضة في البرنامج النووي الإيراني الذي لا تزال الوكالة الدولية تبدي شكوكا حيال أهدافه الفعلية.وأعرب رئيس مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية هرمان ناكيرتس امس الاول الأحد في مطار فيينا قبيل مغادرته إلى طهران عن أمله في تحقيق نتائج ملموسة خلال هذه الزيارة. وأكد أن الأولوية تبقى للنظر في البعد العسكري المحتمل لبرنامج إيران النووي، لكنه أضاف أنه سيتطرق إلى كل المواضيع المهمة.

وكان ناكيرتس مساعد مدير الوكالة ورئيس المفتشين وصف المهمة السابقة من 29 إلى 31 يناير/ كانون الثاني الماضي بالجيدة، لكنه أكد أنه لا يزال هناك "الكثير من العمل المتوجب إنجازه".وفي سياق متصل أكد دبلوماسيون -طلبوا عدم الكشف عن هويتهم- أن طهران وضعت اللمسات الأخيرة على آلاف من أجهزة الطرد المركزي بإمكانها إنتاج اليورانيوم المخصب بكميات أكبر وأكثر فاعلية من الأجهزة الموجودة لديها حاليا.

ورغم أن الدبلوماسيين أكدوا أن السلطات الإيرانية انتهت من عمليات نصب الأجهزة الجديدة في موقع فوردو المحصن تحت الأرض،  فإنهم شددوا -في تصريحات لأسوشيتد برس- على أنها لم تبدأ في تخصيب اليورانيوم عبر هذه الأجهزة.وكانت إيران قد كشفت عن وجود منشأة فوردو للوكالة الذرية في سبتمبر/أيلول 2009 بعدما اكتشفتها أجهزة مخابرات غربية.

تصدير النفط

من جانب آخر، أعلنت إيران وقف بيع النفط لفرنسا وبريطانيا، وهما البلدان اللذان يقفان في الصفوف الأمامية للدول التي تلتزم بالعقوبات التي فرضها منذ عامين الاتحاد الأوروبي على طهران، بالتوازي مع عقوبات مشابهة من الولايات المتحدة.وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية علي رضا نكزاد إن "بيع النفط للشركات البريطانية والفرنسية قد توقف".وأضاف "إثر القرار الذي أعلنته وزارة الخارجية رسميا، أوقفت وزارة النفط بيع النفط للشركات البريطانية والفرنسية". وتابع "قررنا أن نسلم نفطنا إلى زبائن آخرين".

وهذه الخطوة تكتسي طابعا رمزيا، إذ إن فرنسا كانت تستورد عام 2011 نحو 58 ألف برميل يوميا من الخام الإيراني، وهو ما يغطي 3% من حاجاتها، في حين أن بريطانيا أوقفت تقريبا كل مشترياتها النفطية من إيران.إلا أن هذا الإجراء يمثل إنذارا لزبائن أوروبيين آخرين خصوصا إيطاليا واليونان وإسبانيا التي هددتها إيران بوقف تسليم النفط الخام ردا على الحظر الذي أعلنه الاتحاد الأوروبي.وبحسب الوكالة الذرية، فإن إيطاليا استوردت عام 2011 نحو 185 ألف برميل يوميا من النفط الإيراني (13% من وارداتها)، وإسبانيا نحو 161 ألف برميل يوميا (12%)، واليونان 103 آلاف برميل يوميا (30%).