أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

سيناريو الحرب البرية يتصاعد واحاديث عن «ناتو» سنّي

 

 

الأردنيون خلف العسكر على حدودنا الشمالية

 

  

تمرين لمركز الأزمات يكشف الجاهزية والاستعداد لأي عمل إرهابي

 

توقيت الحرب مع زيارة ترامب والقمة العربية الأمريكية

 

الوفد البرلماني قضى ١٢ ساعة مع حرس الحدود

 

الأنباط: قصي أدهم

 

لا تحتاج العلاقة مع المؤسسة العسكرية في الأردن الى تبريرات لتوضيح مدى متانتها، لكن الأقبال الشعبي بقطاعيه البرلماني والحزبي يكشف ان ثمة تجهيزا خاصا لهذه العلاقة او تحشيدا لقيمة ووقار المؤسسة العسكرية وتركيزا مكثفا لدعم الجبهة الشمالية على وجه الحصر.

خلال أقل من أسبوع يزور وفد شعبي وصحفي تليه زيارة وفد برلماني يكفي لحشد نصاب جلسة نيابية، مكثوا على الحدود الشمالية ساعات طويلة فاقت كل جلوسهم تحت قبة البرلمان، حيث استغرقت الزيارة النيابية نصف يوم، «بالتمام والكمال» قبل ان يصدر اليوم بيان من حزب حصاد وقبله بيانات من أحزاب متنوعة الخلفيات.

التجهيز والتحضير يأتي متزامنا مع توقعات وتسريبات سياسية تتحدث عن قرب اشتعال الجبهة السورية الجنوبية «حدود الأردن الشمالية» التي تشهد تحشيدات ثلاثية على طرفيها، فمن جانب أردني هناك تجهيز وتحضير بلغ المستوى الشعبي للأنقضاض على المراكز الارهابية وصولا الى مناطق الرقة وما بعدها بقليل، وهناك تحشيد مقابل من الجانب السوري والميليشيات الشيعية المساندة له من لبنان وايران بسند روسي، وبالقطع فإن عصابة داعش وفلولها الهاربة من الموصل باتت تنتظر حربا ضروسا حين تقع بين كماشة الحدود الأردنية والحشود السورية وحلفائها.

التحضير الشعبي ورفع وتيرة الدعم للقوات المسلحة على القاطع الشمالي الأردني يشير الى ان الحرب قد بدأت وتنتظر الضغط على الزناد فقط، ويرى مراقبون أن رمضاء رمضان وزيارة الرئيس الأمريكي ترامب الى المنطقة ستحددان موعد اطلاق النار بعد ان استكمل الرئيس الأمريكي تفاهماته مع الدب الروسي، ويبدو ان القمة الثلاثية (الإسلامية - العربية - الأمريكية) في الرياض هي لرفع الضغط على الدب الروسي بما يشبه «ناتو سني» لمحاصرة ايران وتقليم اظافرها وانهاء الندب والتشوهات التي الحقتها «داعش» بالفقه السني، بحيث منح دولا فرصة للاستثمار في « المذهب الشيعي» كبديل ونقيض للفكر السني الموسوم بالتطرف.

حالة غليان تشهدها المناطق الجنوبية في سوريا بعد وصول الفلول الداعشية الهاربة من شمال العراق وتحديدا الشمال الأوسط (الموصل) والاستعداد العسكري شمال الأردن لانهاء مغامرة الدولة الاسلامية المزعومة بقيادة عصابة داعش.

الأردن بدأ في تجهيز شارعه الشعبي الذي يسند القوات المسلحة بدون شروط، وقام ايضا برفع منسوب الانفتاح مع الشارع الأردني حيال النشاط الأمني مما يعزز فرضية التجييش الشعبي لحرب قادمة، فقد اعلن مركز ادارة الأزمات عن تمرين وهمي لمواجهة احداث ارهابية متزامنة في اماكن عدة، حيث يتم التركيز على التعاطي مع ازمة مركبة ومتعددة الجهات بصورة منسقة تشمل جميع الأجهزة الأمنية.

هكذا نشاطات كانت بالعادة تحظى بسرية او بخبر مقتضب في سنوات سابقة، لكن الوضع الفوضوي داخل الأراضي السورية الملاصقة لشمال الأردن واحتمالية حصول عمليات أمنية داخل الحدود الأردنية والمدن، جعل من التحضير والتجهيز للشارع الأردني ضرورة، لأن حسم المعادلات الأمنية دون اشراك الجمهور مستحيلة نسبيا.

مشهد الانفتاح على الجمهور بالأخبار ومشهد، الزيارات الشعبية والبرلمانية يحسمان بان السيناريوهين القادمين يطرحان: حربا برية وشيكة ضد تنظيم داعش يصل الى الرقة، والثاني رفع الجاهزية لمواجهة اندفاع الدواعش الى الحدود الأردنية او تنشيط الخلايا النائمة للتخفيف على عناصرها المحاصرة بين فكي كماشة، وبالحالتين فان التجهيز الشعبي والتمارين العامة سترفع من سوية المواجهة وستلغي اي اتهامات مفترضة بالتقصير، وهذا ما تحتاجه الحالة الأردنية التي تنجح دوما في امتصاص تداعيات الأقليم ولن ترضى بتكرار مشهد احداث الكرك.