أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

الاحتلال يقتحم الأقصى والمرابطون يتصدون

الانباط

 

لأول مرة منذ انتفاضة الاقصى عام 2000 اقتحمت قوات الاحتلال ووحدات من القوات الخاصة المسجد الأقصى المبارك وتمركزت فوق سطحه وعلى امتداد باب المغاربة واعلى مقر المجلس الإسلامي الاعلى (المدرسة التنكزية) التي تم الاستيلاء عليها وتحويلها الى مقر حرس الحدود الإسرائيلي.

وتصدى المصلون للجنود والقوات الخاصة واندلعت مواجهات عنيفة، بعد صلاة الجمعة واستخدمت وقوات الاحتلال القنابل المسيلة للدموع وقنابل الصوت، في حين رد المصلين بإلقاء الاحذية وما تيسر من الحجارة على جنود الاحتلال، مما ادى الى اصابة 23 منهم بحالات اختناق نقلوا الى مستشفى المقاصد الخيرية الإسلامية وعيادة المسجد وعيادات في البلدة القديمة. واعلنت قوات الاحتلال انها اعتقلت اربعة مصلين خلال عملية الاقتحام فيما اصيب احد عشر من عناصرها بجروح.

وكانت سلطات الاحتلال فرضت قيودًا على دخول الشبان الفلسطينيين لأداء الصلاة في المسجد ومنعت الشبان الذين تقل اعمارهم عن 45 عاماً. 

بدوره ندد الشيخ عبد العظيم سلهب رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية في القدس بهذه الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة ضد المسجد الأقصى المبارك محذراً من الصمت العربي والإسلامي. واضاف سلهب للصحفيين في باب الاسباط الباب الشمالي للأقصى المبارك ان هناك خشية من ان تكون هذه الاقتحامات الإسرائيلية المكثفة مقدمة لعملية خطيرة تستهدف تغيير الوضع القائم في المسجد وولاية الاوقاف ومحاولة إسرائيلية للاستيلاء على اجزاء منه».

وشهدت احياء القدس وقراها وخاصة حي رأس العامود ببلدة سلوان جنوب الأقصى المبارك مواجهات عنيفة جداً بين المواطنين وقوات الاحتلال أصيب خلالها ستة شبان بعد الاعتداء عليهم بالهراوات وأعقاب البنادق فيما أصيب عدد غير محدود بالاختناق. 

من جانبها قالت «مؤسسة الأقصى للوقف والتراث» في بيان عاجل لها بعد صلاة الجمعة بأن قوات كبيرة من الاحتلال الاسرائيلي اقتحمت المسجد الاقصى المبارك بعد الانتهاء من صلاة الجمعة مباشرة، وقامت بالإعتداء على المصلين بالهراوات، والقنابل الصوتية والمسيّلة للدموع مما ادى الى وقوع عدد من الاصابات، أغلبها حالات اختناق، فيما اغلقت قوات الاحتلال أبواب الجامع القبلي المسقوف، وجميع ابواب المسجد الاقصى المبارك. 

وبحسب حراس المسجد الاقصى «فإن عدداً من القوات الخاصة اقتحموا سقف الجامع القبلي المسقوف، وتمركزا هناك، وهذا المرة الاولى التي تتم مثل هذه العملية، فيما لاحقت قوات الاحتلال المصلين داخل ساحات المسجد الاقصى المبارك. ونددت المؤسسة «بهذه الجريمة الاسرائيلية، وقالت: «ان ما حدث في المسجد الاقصى يؤكد ما حذرنا منه تكرارا ومرارا بأن الاحتلال يخطط لتصعيد اعتداءاته على المسجد الاقصى، الأمر ااذي يستدعي تحركا اسلاميا عربيا فلسطينيا لإنقاذ المسجد الاقصى».

الى ذلك أكدت شرطة الاحتلال أنها اعتقلت خلال الأيام القليلة الماضية العشرات من الشبان الفلسطينيين، بحجة مشاركتهم في التصدي لعمليات اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى خلال الأسبوع الماضي وقوات الشرطة والجيش التي كانت في حمايتهم. ونقلت الإذاعة العبرية عن مصادر مسؤولة في شرطة الاحتلال قولها إنه تم خلال الأيام القليلة الماضية اعتقال أكثر من أربعين مواطنًا فلسطينيًا من سكان مدينة القدس المحتلة والأراضي المحتلة عام 1948، لمشاركتهم في إلقاء الحجارة على قوات الاحتلال عند باب المغاربة، أحد الأبواب الرئيسة للمسجد الأقصى، خلال عمليات تصدي المصلين الفلسطينيين للمتطرفين اليهود الذي صعدوا من عمليات اقتحام المسجد. يشار إلى أن دعوات عديدة صدرت للفلسطينيين في القدس وداخل الأراضي المحتلة عام 1948 لشد الرحال إلى المسجد الأقصى للدفاع عنه وحمايته في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية عليه، حيث نبّهت مؤسسة القدس الدولية من أن الأسابيع القليلة القادمة ستشهد تصعيدًا ملحوظًا لاقتحام المتطرفين اليهود للمسجد الأقصى.