أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

الهباهبة :"الارملة ليست مهنة لكسب الصدقات من المحسنين والتي تقدم باسلوب مهين "

  نشمية اردنية رفضت الوقوف على ابواب الجمعيات الخيرية بعد وفاة زوجها

 

  

اربد – الانباط – عرين مشاعلة

 

شمسية الهباهبة نشمية اردنية من مدينة معان 43 عاما  ، تسكن في مدينة اربد ، رفضت بعد وفاة زوجها  الوقوف على ابواب الجمعيات الخيرية لاخذ الكفالات والمساعدات البسيطة ،والتي تقدم باسلوب مهين للسيدات الارامل اللواتي ينتظرن حصولهن على طرد غذائي او مساعدة بسيطة  منذ ساعات الصباح الباكر الى فترة ما بعد العصر وتحت اشعة الشمس والبرد القارس في فصل الشتاء و برفقة اطفالهن.

شمسية الهباهبة"ام مراد " اصرت بعد وفاة زوجها والذي توفي حرقا في 2008 اثناء قيادته صهريج محروقات في الرمثا ، على العمل ، وعدم انتظار صدقة المحسنين ،  بعد ان ترك زوجها 4 بنات وولدين  ، في بيت ايجار ، حيث حصلت على 180 دينارا من صندوق المعونة ، وبعد ذلك تم قطعها بشكل قانوني نتيجة تغيرات طرات على العائلة .

لجأت الى العمل حاضنة لابناء المعلمات لمدة 6 سنوات ، ثم عملت في مشروع مطبخ انتاجي ، ثم عرضت عليها احدى السيدات العمل على سيارتها الخاصة "كضمان " لايصال المعلمات الى مدارسهن ممن لايرغبن استخدام التكاسي او الحافلات العامة ، والتي استطاعت ان تسد حاجات بيتها واولادها دون طلب مساعدة من محسن او كافل يتيم .

كما اصرت ام "مراد " على ضرورة توعية السيدات الارامل حيث عملت كمتطوعة في احدى جمعيات الايتام بهدف توعية النساء الارامل وتثقيفهن بضرورة العمل ، وعدم الاعتماد على صندوق المعونة الوطنية ، ومساعدات المحسنين ، مؤكده ان الارملة ليست مهنة لكسب الصدقات وكفالات الايتام من المحسنين، وانما هي جزء من المجتمع ولكن ثقافة المجتمع تنظر اليهن بعين الشفقة والصدقه .

حيث تدعو "ام مراد " بضرورة  تغير نظرة المجتمع الى الارامل والايتام ، وخاصة الارامل اللواتي في مقتبل العمر  لابد من الخروج الى العمل دون الاكتفاء براتب بسيط من صندوق المعونة ومن ثم مساعدات المحسنين ، والاولى ان يستفيد من هذه المساعدات كبار السن والعاجزون عن العمل لاسباب صحية وغيرها.

وتضيف الهباهبة  يجب ان تتمتع السيدة الارملة بكافة الحقوق دون اساءه لها وحفظ كرامتها ،دون اللجوء الى الاستعطاف والبكاء امام المحسنين لكسب تلك الصدقات ، بل يجب مساعدتها بطريقة لائقة لا تقلل من كرامتها ولا كرامة اولادها .