أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

عبدالفتاح طوقان ورحلة التوهان

د. عبد المهدي القطامين 

تابعت عبر اليوتيوب مقابلة رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي مع التلفزيون الاردني في برنامج "ستون دقيقة" الذي بث مساء الجمعة طمعا في الوصول الى جملة " التسعة شهور "  التي عج وضج بها الفيس بوك فلم اجد لها اثرا ولم ينطق بها الرئيس لا عابرا في الحديث ولا قاصدا وان كنت قد عذرت كتاب الفيس بوك على ما جاء من تعليقات فانني لم ولن اعذر ان تاتينا كحقيقة مسلم بها من كاتب يحمل درجة الدكتوراه وهو عبدالفتاح طوقان وعبر موقع اخباري نجله ونحترمه .

ومن عجائب الامور ان عبدالفتاح منذ تسلم الدكتور الملقي رئاسة الحكومة  كتب ثلاثة مقالات كان اولها بعنوان "  ام الرئيس "  فيها اشاد بالملقي وبأهله ونبوغه وتزامن المقال ذاك مع بدء مشاورات الرئيس لاول تعديل اجراه على حكومته وحين تم التعديل  خرج علينا طوقان  بعده بيومين بمقالة اخرى مليئة بالاستهزاء والسخرية تحت عنوان " يا واد يا ثقيل "  وبدا ان  عبدالفتاح اراد امرا ولم يحدث  ثم صمت ليطلع علينا بمقالته الثالثة هذه الايام  تحت عنوان "  لترحل  الحكومة وتقف في طابور "الصبر" وهي مقالة حمالة اوجه عديدة وتحتمل اكثر من تأويل ومطمح لكن الاسلوب هو ذاته مع التاكيد على عبارة  طافت الفيس بوك بعد المقابلة واشبعها هواة الفيس بوك بحثا وتحليلا وسخرية مع انها لم ترد في حديث الرئيس لا مصادفة ولا عن قصد وتم اختلاقها زورا وبهتانا .

 

ثمة ما يبحث عنه طوقان في مقالاته التي تمتد من اقصى اليمين الى اقصى اليسار وليس القارىء بتائه عن مقصد الدكتور كما يبدو هو تائه في رحلة البحث عن موطىء قدم حكومي او عن وزارة تلوح له وتبدو تمام كما قال الشاعر  "تلوح كباقي الوشم  في ظاهر اليد " .

 ولسنا نغبطه في بحثه المحموم ذاك فمن حق كل امرىء ان يكون طامحا لكن على من يتصدى لفعل الكتابة ان يكون مقنعا في طرحه وان لا يكون متقلبا بين النقد والمدح لان  "القمرا لم تات على يد الساري "  ومن حق القارىء ان تحترم ذاكرته وان تحترم ثقافته وان لا يقدم قربانا لطموح ايا كان .

 

بنى طوقان مقالته على جملة افتراضية لم يقلها الرئيس ولم يشر اليها وشرق طوقان وغرب حول الجملة ذاتها في اسلوب مستفز يبدو من خلاله انه يبحث عن تصفية حسابات وكان الاجدر به ان يحترم ذاته وان يحترم الجمهور وان يحترم فعل الكتابة وان يحترم ذاكرة القراء  لكنه ترك كل ذلك وراء ظهره ودبج مقالته الساخرة التي تشير ايضا الى ان رحلته ما زالت محمومة في البحث عن منصب  اما عند الرئيس الحالي  "او عند من يليه كما يأمل " .

  ويبدو ان رحلته ستطول لان الابل لا تورد هكذا وكذلك المناصب لا تأتي بنقد او بمدح متحديا في ذات الوقت ان يدلنا  الدكتور طوقان على الجملة  التي يزعم ان الرئيس اوردها في مقابلته  كي نستطيع ان نصدقه في المرات القادمة  فانا واثق ان في جعبته الكثير في قادم الايام  واطمئنه ان تعديلات حكومية قادمة وعليه ان يجهز مقالته الرابعة التي ربما تقع في المنطقة الوسطى ما بين الترغيب والترهيب او النقد والمدح .

 

وبعيدا عن طوقان وتوهانه كانت فرصة ثمينة ان اعيد الاستماع الى ستون دقيقة عبر اليوتيوب فقد سمعت كلاما  وازنا يصدر عن رجل دولة  فالتشخيص العلمي الدقيق بدا واضحا تماما في حوار الرئيس والمؤشرات الرقمية التي اوردها تشير الى ان هناك خططا ربطت بالنتائج وان الحكومة ابلت بلاء حسنا في الملفات كافة اقتصادية كانت ام اجتماعية ولعل هذه الحكومة التي اجرت انتخابات نيابية وبلدية ولامركزية استطاعت ان تقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين وهو يعد علامة فارقة في اداء الحكومة  بعد ان عودتنا حكومات سابقة على فرز مرشحين لنيل قصب السبق انتخبهم الناس ام لم ينتخبوهم  .

 

اخيرا الله يفتحها بوجهك يا عبدالفتاح وادعو لك ان تصبح وزيرا لنرى اي معجزات سوف تجترحها واي اداء سيكون خارقا للعادة عابرا لكل المشكلات .... وكان الله في العون .