أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

مجلس المحافظة .. الواقع والتحديات

 

 

بعد ايام قليلة يلتئم مجلس المحافظة المنتخب لاجتماعه الاول وهو اجتماع سيكون برتوكوليا حيث سيتعرف الاعضاء على بعضهم البعض، وهذا الاجتماع هو المحطة الأخيرة والخطوة الأولى، المحطة الاخيرة من محطات تطبيق قانون اللامركزية في نسخته الاولى وطنياً وعقباويا حيث يتم تطبيق مخرجات القانون ويتوج بالانتخابات المباشرة للاغليية المطلقة من اعضاء المجلس ، والخطوة الأولى باتجاه التطبيق العملي والممارسة على الأرض.

في العقبة واقصد قصبة العقبة يأتي انتخاب ممثلي المدينة السبعة من اصل تسعة عشر مقعداً (حصلت العقبة المدينة على مقعدي الكوتا النسائية واحد مقاعد التعيين ليصبح العدد عشرة من تسعة عشر)، ياتي بعد انقطاع دام سبعة عشر عاما من التمثيل الشعبي المباشر على المستوى المحلي بسبب غياب المجلس البلدي،  ولذلك فإن التحديات والمهام التي يعول عليها من المجلس ستكون كبيرة لتغطية ذاك الغياب بالاضافة للمهام المناطة بالمجلس قانونياً،  فما بين الواقع وتجربة العقبة الخاصة وبين ما يدور في المجالس الخاصة هوة تحتاج الى تجسير، وهذا لا يتأتى بسهولة بل يحتاج الى حالة من الاشتباك الايجابي الذي يوازن بين قانون المنطقة الاقتصادية وهو الأعلى تشريعيا وبين مهام مجلس المحافظة المقيد بحكم قانونه بمهام لا تتجاوز الإشراف والاقرار والمتابعة.

وهنا، وحيث ان مجلس المحافظة سيعمل كوحدة واحدة اي ممثلي مدينة العقبة وممثلي حواضرها، فان خيطا فاصلا بين حدود الصلاحيات يحتاج إلى الانتباه، فممثلو الوية واقضية المحافظة يمثلون المحافظة ولديهم مجالس بلدية منتخبة وهم غير خاضعين لقانون المنطقة الاقتصادية الخاصة، وهذا خلاف ممثلي مدينة العقبة، مما يتطلب فرقا في الاداء وطبيعة الاولويات، وهذا ما قصدته بالواقع، اي التداخل ونوعية وحجم التمثيل وتعارضه من عدمه مع قوانين نافذة.

اما التحديات فهي كبيرة بالمعنى المعنوي والامال التي يعقدها ابناء المدينة على دور ممثليها في المجلس، لان مركزية القرار الخاص بالمنطقة الاقتصادية ولا مركزيته حكوميا، سيجعل من ممثلي المدينة في واقع التعامل مع حكومة محلية مصغرة بصلاحيات واسعة  تعلو على صلاحيات مديريات الوزارات العامة في المدينة وذلك خلافا لباقي المحافظات.

مع انعقاد المجلس الجديد، يامل ويراهن الكثير من ابناء المدينة على حالة من الوعي تقود للاستثمار الايجابي فيما هو متاح وطرح مواضيع وقضايا جوهرية وعملية ترفد مسيرة المنطقة الاقتصادية وتغنيها وتؤسس لتفاعل ايجابي بين الحكومة المحلية ممثلة بالسلطة وقانونها وبين المجلس وصلاحيته، تفاعل يؤدي في النهاية لخطة ونهج يستطيع الطرفان المتعارضان تشريعيا المزاوجة لما فيه الخير والازدهار للمدينة والوطن..  وهذا بالتاكيد يعتمد على اداء المجلس المنتخب وهو ما نراهن عليه ونأمله.

ولله الأمر من قبل ومن بعد.//