أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

هل نحن بحاجة الى الحكماء ام الاذكياء !!!


هل نحن بحاجة الى الحكماء ام الاذكياء !!!

المهندس هاشم نايل المجالي


ما يميز الرجال الانقياء الوطنيين الشرفاء اصحاب الحكمة انهم يحيطون بواقع حاضرهم والتحديات واسباب الازمات احاطة دقيقة مستشرقين المستقبل في ضوء المتغيرات وفي ضوء الامكانيات والقدرات على حقيقتها ويعرفون ما يفرض على الوطن من تحديات وما يحتاج اليه الوطن من تغيير نحو الافضل من متطلبات فهم اصحاب حكمة عن خبرة ومعرفة وتجارب حيث ان منهج الطريق الى الحكمة هو مجموعة من الاسس والمفاهيم الفكرية التي تساعد على اتخاذ قرارات شمولية وعميقة وبسيطة بالعقل والتأني وبالاخلاص والوفاء والانتماء والطريق الى الحكمة هو مشروع وطني ذو رسالة خالدة فالوطن لا ينقصه الاذكياء فقط انما ينقصه الحكماء ايضاً وكما انه يستهدف اصلاح الفرد والاسرة والمجتمع والمؤسسات فهو مشروع ثابت ومتماسك ومترابط وهؤلاء الحكماء يحظون باحترام كافة ابناء الوطن بعيداً عن المشاعر الجياشة والانفعالات التي لا تغني ولا تسمن من جوع لانها تقع في دائرة الهدر للوقت والجهد وتزيد من الهموم وما تستنزفه من قدرات وامكانيات ضائعة بدل ان يكون التأثير ايجابيا ويسعى الى الاصلاح والتغيير المدروس الحكيم فتحقيق الهدف والغاية هو ما يجتمع عليه مع الذين يوافقون على الرأي والهدف والاتجاه مع معرفة القدرات والامكانيات المتوفرة ولا يدعون عبقرية الخروج من الازمات في ليلة وضحاها فمفهوم العبقرية عندهم ان لا يدخلوا في ازمات وورطات ثم يديرونها بالنحيب والبكاء لتأتيهم اللعنات.

فهناك من يدعي العبقرية في كثير من الدول وما كان منهم الا المصائب والويلات وهم يتقنون فن التفرقة والفتن لكن العقلاء والحكماء الوطنيين هم من يتبصر العواقب والاتجاهات في ظل التحديات والازمات والمشكلات والصراعات فهم اصحاب عقول وخبرة وتجربة فهمت كل المعادلات واسبابها واخطارها فالفكر الخاطىء يكون اداة تدمير بدل ان يكون اداة بناء وتعمير ولقد عانت دول وشعوبها من الشر حتى اجتمعت تنظيمات ارهابية ودول غربية تحت شعاره فتداعت اخيراً كافة الاطراف طلباً للحكمة وخيرها بعد ان تشردت شعوبها وقتل من قتل ودمر ما دمر انه منهج الطريق الى الحكمة الذي يقوم على فهم الواقع وتداعياته شعوراً وسلوكاً لينعكس ايجابياً على الوطن وشعبه وهو التبصر للمخاطر والاخطاء وما ينجم عنها من عناء .

هناك تباين في الاجيال ما بين اصحاب الحكمة وما بين الاذكياء قليلي الخبرة والكل يعلم ان الصدق والامانة والولاء والانتماء والمروءة والمبادىء لا تقبل التجزئة ومعيار سلوكهم المنبثق عن تفكيرهم وفكرهم وشعورهم وحرصهم هو المعيار الحقيقي لفرق الاختلاف بينهما ففي ظل تنظيمات ارهابية متطرفة ودول تسعى لتدمير دول اخرى وما يعصف بشبابنا وابناء شعبنا يستدعي اعادة تشكيل العقل الانساني بصياغة الوعي الانساني بالمعرفة والحكمة والتحليل والتقييم لكافة الامور وما قامت به تلك التنظيمات من دمار وتخريب وقتل وتشريد للدول التي تواجدت فيها فلا بد من تضافر كافة الجهود للمخلصين والاوفياء والحكماء في هذا الوطن اصحاب الحكمة والارشاد ليقفوا صفاً واحداً مستلهمين من قيادته الهاشمية الحكيمة الحكمة كطريق للتغيير والاصلاح لما فيه صالح الوطن والمواطن ومستقبله .//



hashemmajali_56@yahoo.com