أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

درس في الغندور

درس في الغندور


خالد فخيدة

لم أكن أتوقع هذه الثورة على شاطئ الغندور التي نفذها ثلة من نشامى سلطة منطقة العقبة الخاصة .

قبل شهرين تقريبا راودني سؤال على شاطئ الغندور في خليج العقبة بعد رصد عدة مخالفات وتجاوزات هل يصلّح العطار ما أفسده الدهر ؟

وبعد أقل من شهر كانت المفاجأة بأنّ كل هذه المخالفات والتجاوزات قد انتهت في ليلة وضحاها بأمرٍ من رئيس سلطة منطقة العقبة الخاصة وبتنفيذٍ حِرفيٍّ عالي من نشامى البحث الجنائي وفي طليعتهم رئيسه المقدم محمد الخطايبة .

والمقام في شاطئ الغندور ليس السؤال عن التأخر في اتخاذ هذا القرار. ففي الخفايا ما يستوجب عدم النشر للحفاظ على صورة العقبة الاقتصادية ولإعادة واجهة العقبة السياحية الشعبية على هذا الشاطئ الى عصمة القانون الذي فرض هيبته خلال الأسابيع الماضية .

قبل 22 يوماً صدر توجيه من رئيس السلطة الى مفوض البيئة والإقليم بإعادة الألق الى الواجهة السياحية الشعبية حتى تكون مركزاً للعوائل الاردنية القادمة من ضنك الحياة لتبتسم في ثغر الأردن ترفّه فيه عن نفسها وتمنحها أوقاتاً للسعادة التي لا تتوفر بسبب ضغوط العمل وزحمة الحياة بالمناسبات الاجتماعية .

وخلال هذه المدة تحوّل شاطئ الغندور الى تحفة فنية بأيدٍ وسواعد أردنية واصلت الليل بالنهار ليس فقط من أجل رسم السعادة على وجوه الزوار ومنح العقبة هويتها السياحية وإنما وفّرت على السلطة عشرات الآلاف من الدنانير نتيجة تضافر الجهود الرسمية والشعبية لبسط سيادة القانون والجمال على هذا الشاطئ التاريخي .

لا أخفي أني كنت من المقاطعين لهذا الشاطئ إلى ما قبل هذه الثورة بسبب غياب بعض مظاهر الأمان لأسباب قصرية جرت معالجتها لفترة طويلة وبعد أن ضعفت جرفت السلطة كل تلك المظاهر في لمحة عين أما الآن فقد سجّل شاطئ الغندور أعلى مستويات الأمن والأمان بانتشار رجال الأمن والبحث الجنائي وإيجاد مفرزة أمنية دائمة وانتشار مراقبين للشواطئ يعالجون أي خلل في مهده ويمنعون انتشاره بقوة القانون .

شاطئ الغندور مفخرة سياحية بإمتياز والداخل إليه منذ مطلع الشهر الجاري سعيدٌ سعيدٌ سعيدٌ.