أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

فلسطينية بأطراف صناعية تصعد رابع أعلى جبال العالم

 نجحت الفلسطينية ياسمين النجار (20 عاماً)، من تسلق قمة الحرية في جبل كليمنجارو في جنوب أفريقيا، وهو رابع أعلى جبل في العالم، ورفعت العلم الفلسطيني عليه، لتكون أول فتاة تنجح بتسلق الجبل بأطراف صناعية.

وتحدت النجار الطالبة في تخصص علم النفس بجامعة النجاح الوطنية في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، الاحتلال الذي منعها من الوصول إلى قمة جبل بورين حيث تسكن، وحيث يقيم الاحتلال ثلاث مستوطنات إسرائيلية بحسب 24 الامارات.

وتعرضت النجار، وهي في الثالثة من العمر، لحادث أدى إلى بتر ساقها من الركبة، إلا أن ذلك لم يمنعها من السعي لتحقيق حلمها بتسلق الجبال، وحولت الإعاقة ومعيقات الاحتلال إلى دافع نحو تميزها وممارستها لرياضة التحدي التي تحبها.

 

طرف صناعي

وقالت النجار: "إن تركيب طرف صناعي والتعامل معه على أنه جزء طبيعي من الجسم أمر في غاية الصعوبة، خاصة وأنني تعرضت للحادث في الصغر وكنت غير مدركة تماماً للإعاقة، لكن العائق الأساسي واجهني بعد الحادثة".

وأضافت "كنت بحاجة لتغيير تلك الأطراف كل سنتين خارج البلاد، نظراً لعدم وجود التنقية العالية لهذه الأطراف في فلسطين، ما اضطرني إلى تحمل مشقة السفر والتعب فوق مشقة الإعاقة".

وتابعت "لقد شعرت بالتغيير في حياتي بعد انضمامي لجمعية إغاثة أطفال فلسطين، والذي شكل نقطة البداية نحو الحلم والتطلع نحو المضي قدماً في تحقيق هوايتي في التسلق وصعود الجبال والقمم، فانضممت من خلال الجمعية إلى فريق متدرب للتسلق حتى تم ترشيحي كأول فلسطينية تتسلق قمة إفرست".

 

قمة الحرية

وبعد أشهر طويلة من التدريب والمعاناة والعلاج، استطاعت ياسمين بطموحها اللامحدود تسجيل اسم أول فلسطينية استطاعت بطرف صناعي مواجهة التحدي وتحقيق حلمها في تسلق قمة كليمنجارو، والتي تعد أعلى قمة جبل في إفريقيا، رابع جبل في العالم، وتنال بعدها جائزة المرأة المبدعة.

وأشارت النجار إلى أن تسلق القمة استغرق مدة ثمانية أيام، سته كان منها في التسلق ويومين للنزول عنها، قائلة: "كانت أياماً صعبة ومتعبة وجميلة في ذات الوقت بكافة تفاصيلها، فكان هناك العديد من التحديات التي واجهتنا خلال التسلق، منها نقص نسبة الأكسجين وطبيعية الجبل الوعرة والارتفاع الكبير في درجات الحرارة، فضلاً عن المشي لساعات طويلة يومياً، وتلك شكلت معيقات كبيرة للطرف الصناعي".

وأضافت "إلا أنه وبعد مشقة تلك الأيام استطعت بلحظة استثنائية لا تتكرر، رفع العلم الفلسطيني على أعلى قمة في لأفريقيا والفوز في هذه المسابقة التي شعرت فيها بالتفوق الداخلي وتحقيقي لذاتي قبل تفوقي على المتسابقين الآخرين".

ولفتت النجار: "إلى أنه برغم من تسلقي لأعلى قمم إفريقيا والفوز في مسابقة مثل هذه، إلا أن الاحتلال الذي منعني من دخول القدس بحجة تشكيل خطر على دولته، خلق لي حلم جديد في تسلق قمم قريتي بورين التي أقيم عليها ثلاثة مستوطنات إسرائيلية".