أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

العدوانية تجاه ملائكُ الرحمةِ

بلال الذنيبات

      تبرزُ بينَ حينٍ و مين ظاهرةَ تعدي البعضُ من رُفقاءِ المرضى على الأطباء و الممرضين و التي كان اخرها حوادثُ التعدي على ممرضين في عمان و الكرك و جرش.

  ألأُمرُ بحاجةٍ لبعض التفكير و من منظور إجتماعيٍ طبي لمُشاهداتٍ نعيشها في مشافينا و تراكماتٍ شكلت روحاً من التمرد على الكوادر الطبية و التمريضية و هي محطُ إجلال و تقدير ، و تلك المشاهدات تتراوح مسؤولياتها بين كافة أقطاب المهنة الطبية برمتها من جهاتٍ حكومية و مرضى و كوادر سنتعرض في هذه الوقفة لتلك المشاهدات و نضعها عبر صحيفة الانباط الغراء أمام النقابيين و المسؤولين على حدٍ سواء.

    إن أول شقٍ من المشكلة يتمحور حول ضعف الكوادر الطبية بسبب الدخلاء على مهنة الطب و خريجي بعض الجامعات الاجنبية ذات المستوى الهابط و غياب الجانب الانساني من لدنِ بعض الكوادر الطبية و ما جرى في إربد دليل على قصور العقلية لدى بعض الأطباء إذ هم كغيرهم من خريجي الكليات العلمية أصحابَ تفكيرٍ أُحادي و للأسف جامعتنا عليها ما عليها من التعامل مع طلبة الكليات العلمية و هذا ليس موضوعنا هنا.

     و أما الشق الثاني البيئة و البنية التحتية المهترئة للمنظومة الطبية فهناك و  للأسف تزايد  في عدد السكان و يقابله ثبوت  عدد المرافق الصحية الى حد ما مما يعني تنامي الضغط على المرافق الصحية الحكومية و هذا يعرض حياة الناس للخطر نتيجة كثافة الضغط على تلك المرافق مما يتطلب عمل مزيد من المرافق الصحية في المحافظات.

        و أما الشق الثالث و الأخير فإنه و للأسف و نتيجة ضعف قيم المجتمع العامة من الثقة بالقدر الإلهي و عدم الثقة بالكوادر الطبية نتيجة أخطاء طبية وقع بها دخلاء المهنة و الضغط على الأطباء و الممرضين فإنه تراكمت مشاعر عدوانية لدى البعض من الناس مما جعلهم يحملون الأطباء مسؤولية فقدان عزيز لهم مما يعطي ردود فعلٍ عاطفية شديدة تُسيءُ حُكماً للعاملين في الحقل الطبي و التمريضي و المهن المساندة.

        و على الدولة معالجة ذالك بمزيدٍ من التوعية و التثقيف و زيادة عدد المرافق الصحية و توسعة المرافق القائمة منها و هذا ما يجري في بعض المستشفيات و منها مستشفى الكرك الحكومي في المرحلة الآنية حسب تصريحات وزير الصحة المتتابعة.

         و في الشق الآخر على الدولة سحب الاعتراف بشهادات بعض الدول الاجنبية ذات التعليم الهاوي و التي قد تكون الشهادة فيه تباع ع البسطات مجازاً.

       إن تلك الإجراءات مع بعض التوعية و تعظيم العقوبات سوف تكون عاملاً رادعاً لمن تسول له نفسه التعدي على ملائكة الرحمة.