أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

دير الزور اخر معاقل التنظيم ... واتهامات متبادلة بين موسكو وواشنطن

سباق حاد بين أعداء داعش  بسوريا..

 

الأنباط – مأمون العمري

يبدو ان الصراع على محافظة دير الزور السورية يأخذ أبعاداً أكثر تعقيداً، حيث تصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وروسيا على ضوء اتهامات الأخيرة لقوات موالية لواشنطن باستهداف الجيش السوري وقوات روسية شرق سوريا، ويرجح أن يعمد الطرفان إلى بحث سبل تخفيف هذا التصعيد الذي إذا استمر فستكون عواقبه وخيمة.

وتحاول موسكو وواشنطن احتواء خلاف تفجّر على خلفية قيام طائرات روسية (وفق اتهامات أميركية نفتها موسكو) بقصف مواقع تتبع لقوات "سورية الديمقراطية"، المدعومة من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، شمال شرقي نهر الفرات.

الانباط في ملفها ليوم السبت  تقدم قراءات مختلفة من الصحف ووكالات الانباء حول  ابعاد هذا الصراع على محافظة دير الزور  التي يعتقد بانها اخر معاقل تنظيم  "داعش " في سوريا ، مع الاشارة الى القوى المتنافسة  في سوريا  ماتزال تبحث عن ترسيخ ادوارها  ، من خلال دعمها لاطراف النزاع  او مباشرة القصف والقتال المباشر ، حيث ذكرت وكالات انباء الى ان ليلة الجمعة شهد محيط مطار دمشق الدولي  قصفا  عنيفا من مقاتلات اسرائيلية .

وتشكل محافظة دير الزور في الوقت الراهن مسرحا لعمليتين عسكريتين: الأولى يقودها الجيش السوري بدعم روسي إيراني في مدينة دير الزور وريفها الغربي، والثانية تشنها سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي ضد الجهاديين في الريف الشرقي.

وسيطر الجيش السوري، على حوالي 100 كيلومتر من الضفة الغربية للفرات هذا الشهر ووصل إلى حدود محافظة الرقة الأربعاء.وعبرت أيضا القوات السورية الاثنين إلى الضفة الشرقية من الفرات التي كانت قد شهدت تقدم قوات سوريا الديمقراطية.

نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تقريرا، تكشف فيه عن أن القوات الموالية لأمريكا والجيش السوري والروسي تسير في مسار تصادمي في آخر محافظة سورية لا تزال تخضع بشكل كبير لسيطرة تنظيم الدولة.

ويشير التقرير إلى أن كلا الطرفين يحاول تعزيز موقفه قبل مفاوضات ما بعد الحرب، لافتا إلى أن التنافس على الأرض يظهر جليا في دير الزور الغنية بالنفط، وهي المنطقة التي قاتل تنظيم الدولة فيها من أجل المحافظة على دخله من النفط، وللحفاظ على ما تبقى من مساحات تحت سيطرته.

وتذكر الصحيفة أن حكومة النظام السوري، التي تدعمها روسيا وإيران في موارد دير الزور، ترغب في إصلاح اقتصادها المحطم، وإعادة ملء خزينتها بتصدير النفط، مشيرة إلى أن ذلك قد يساعد أيضا طهران على شق طريق بري إلى بيروت لدعم حلفائها اللبنانيين.

ويلفت التقرير إلى أن القوات التي تدعمها أمريكا يقودها الأكراد وتحارب تنظيم الدولة أيضا، إلا أن مقاتليها يخشون من خسارة الأرض للنظام السوري، حيث يريد قادة الأكراد استخدام ثراء المحافظة ورقة تفاوض ليحصلوا على استقلال ذاتي أكبر في سوريا.

وتنقل الصحيفة عن دبلوماسي غربي في الشرق الأوسط، وله اهتمام خاص بالشأن السوري، قوله: "يحاول الأكراد الحصول على ما يتمكنون من أوراق ضغط في أيديهم؛ تحضيرا للوقت الذي يجلس فيه الجميع حول الطاولة للعبة الكبيرة، الأوراق التي سينظر الجميع إليها في الوقت الذي يجلسون فيه حول الطاولة، ويتساءلون من يملك أكثر الأوراق ويمكنه أن يطلب الحصة الكبرى".

 

 

ويفيد التقرير بأنه مع وجود هذه المجموعات المختلفة من المقاتلين وهم يطبقون على دير الزور، تقاتل القوات التي تدعمها أمريكا وتلك التي تدعمها روسيا على مسافة أميال من بعضهما أحيانا، وهو ما يزيد الخطورة من خطوات خاطئة قد توتر الوضع.

وتنوه الصحيفة إلى أن القوات الروسية قامت بمهاجمة منطقة في دير الزور شرق الفرات، حيث يعرفون أن هناك قوات من التحالف الذي تقوده أمريكا وقوات الجيش الحر، بحسب تصريح للجيش الأمريكي، لافتة إلى أن الضربة أضرت بعدد من أفراد قوات سوريا الديمقراطية، بحسب بيان من التحالف الذي تقوده أمريكا، وقال البيان إن أمريكا ستسعى للحوار مع روسيا؛ لتجنب نشوب صراعات مستقبلية.

وبحسب التقرير، فإن ذلك الحادث كان آخر حادث من عدد من الحوادث التي اصطدمت فيها قوات مختلفة تقاتل تنظيم الدولة في سوريا، ففي حزيران/ يونيو قام الجيش الأمريكي بإسقاط طائرة مقاتلة تابعة للحكومة السورية، بعد أن هاجمت قوات سوريا الديمقراطية على الأرض.

وتورد الصحيفة نقلا عن دبلوماسيين غربيين يمثلون دولا تعد من الحلفاء المقربين لأمريكا، قولهم إن خطط واشنطن في سوريا غير واضحة، وتفتقر إلى الأهداف الاستراتيجية بعد طرد تنظيم الدولة من الرقة، حيث قال دبلوماسي غربي: "أمريكا تعرف ماذا تفعل على المدى القريب.. أولا الرقة وبعد ذلك لنرى"، وقالت مصادر عسكرية أمريكية يوم الأحد إن الجيش الأمريكي يعمل مع حلفائه في سوريا لهزيمة تنظيم الدولة، والاتفاق مع موسكو على طريق لتجنب الصراع، و"التأكد من وجود عازل بين قوى النظام والمعارضة".

ويكشف التقرير عن أنه حتى في الوقت الذي تناقش فيه واشنطن مع موسكو الطرق لتجنب الاشتباك في سوريا، فإن القوات الروسية تستمر بدعم زحف النظام السوري على دير الزور، مشيرا إلى أن الجيش الروسي قدم غطاء جويا لقوات الحكومة السورية خلال تقدمها السريع في دير الزور، بالإضافة إلى أن وزارة الدفاع الروسية قامت بحملة علاقات عامة كبيرة للاستفادة من المكاسب التي حققتها الحكومة المركزية.

وتذكر الصحيفة أن طائرات هيلوكبتر عسكرية روسية قامت بنقل الصحافيين الدوليين إلى دير الزور يوم الجمعة؛ ليشاهدوا الحياة في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة تعود طبيعية تقريبا، وأحضر الجيش الروسي مراسلين إلى عقيربات، وهي بلدة في وسط سوريا بعد أن تمت استعادتها من تنظيم الدولة في بداية الشهر، ما مكن الحكومة من التقدم، لافتة إلى أن البلدة التي أخليت من أهلها لا تزال تحمل علامات قتال شديد، بما في ذلك غارات جوية اخترقت جدرانا من الإسمنت المسلح للمخازن التي كان تنظيم الدولة يستخدمها لصيانة الدبابات التي غنمها، ولتحويل العربات المدرعة إلى سيارات متفجرة كبيرة، بحسب ما قاله مسؤولون عسكريون روس.

وينقل التقرير عن قائد القوات الروسية في سوريا الجنرال إلكساندر لابين، قوله إن قوات الحكومة السورية، مدعومة بالطيران الروسي، قامت بالقتال من بيت إلى بيت لتخرج المقاتلين من مواقعهم المحصنة وشبكة الأنفاق تحت الأرض، وأضاف: "تم إنجاز اختراق هنا في الحرب ضد تنظيم الدولة.. وبدأ الهجوم الناجح والحاسم على دير الزور من هنا".

وتقول الصحيفة إن أمريكا قامت على مدى الشهرين الماضيين بالدفع نحو إيجاد خط عدم اشتباك على طول نهر الفرات؛ لتنسيق المعارك المنفصلة لاستعادة الأراضي من تنظيم الدولة في دير الزور، مشيرة إلى أن أمريكا توصلت إلى اتفاقيات عدم اشتباك في مناطق أخرى من سوريا، إلا أن المفاوضات بين واشنطن وموسكو تعثرت، بحسب مسؤول أمريكي، وتقدمت دمشق وحلفاؤها، ودخلوا دير الزور في وقت سابق من هذا الشهر.

ويوضح التقرير أن قوات سوريا الديمقراطية قامت بعد أيام، وبدعم من الجيش الأمريكي، بالدفع باتجاه الجنوب، وقطعت الخط على القوات السورية والروسية من التقدم باتجاه الشرق والحدود العراقية وحقول النفط الغنية.

وتورد الصحيفة نقلا عن قائد قوات سوريا الديمقراطية ديلسوس ديريك، قوله إنه لم يتوقع أن تقوم قواته بدخول محافظة دير الزور قبل الرقة، لكنهم لم يثقوا بالنظام بأن يبقى غربي النهر.

 

 

ويشير التقرير إلى أن الأقلية الكردية في سوريا تسعى مستغلة الحرب الأهلية إلى الحصول على حكم ذاتي محدود في مناطقهم في شمال سوريا، ولذلك فهي تحاول السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأرض؛ لتحسين حظوظها على طاولة المفاوضات بعد انتهاء الحرب.

وتستدرك الصحيفة بأنه مع أن وجود الأكراد يكاد يكون معدوما في محافظة دير الزور، إلا أن حقول النفط تجعلها أهم جائزة يمكن الحصول عليها في سوريا، في الوقت الذي تضعف فيه قبضة تنظيم الدولة.

وتختم "وول ستريت جورنال" تقريرها بالقول إنه "ليس واضحا بعد إن كان بإمكان واشنطن وموسكو التوصل إلى اتفاق للسماح للقوات التي يقودها الأكراد للقيام بالسيطرة على حقول النفط، وإن لم يتم الاتفاق فسيتحول الوضع إلى سباق للسيطرة على حقول النفط".

دي ميستورا: معقلا داعش في دير الزور والرقة على وشك السقوط نهائيا

 أعلن المبعوث الأممي الى سوريا ستافان دي ميستورا أن "معقلا تنظيم "داعش" في دير الزور والرقة على وشك السقوط نهائيا"، مشيراً الى أنه "بعد أستانا علينا العودة مباشرة الى جنيف.

فيما أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية، اللواء إيغور كوناشينكوف، ، أن الجيش السوري قام خلال الليلة الماضية بتطهير قرابة 16 كلم مربعا وبلدتين غرب الفرات من الإرهابيين.

وقال المتحدث: "خلال الأيام الأخيرة القوات السورية مستمرة في عملياتها الهجومية للقضاء على آخر رأس لـ"داعش" في منطقة دير الزور،وفي الليلة الماضية (ليلة الجمعة )، قامت قوات الجنرال سهيل بتنظيف قرابة 16 كلم مربعا وبلدتين غرب الفرات من الإرهابيين".

 اما عن معركة دير الزور فان الحديث عن آخر أكبر معقل لتنظيم "داعش" في سوريا. مسألة دحر "داعش" في كل البلاد تتعلق بشكل مباشر بنجاح عملية تحرير دير الزور الاستراتيجية، والانفوجرافيك المرفق يوضح  تفاصيل المعركة .

 الجيش العربي السوري يواصل تقدمه وانتصاراته على الدواعش في معركة دير الزور الكبرى، وذلك بدعم جوي من القوات الجوية الفضائية الروسية والأسطول الحربي الروسي من البحر المتوسط. يسيطر تنظيم "داعش" على معظم الأراضي في محافضة دير الزور. وكان الجيش السوري قد حرر المناطق الغربية من مدينة دير الزور، والآن يتقدم نحو جبال الثردة، منطلقا من مطار دير الزور، الذي حافظت قوات الجيش السوري السيطرة عليه طوال الحصار.