أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

9 تحديات كبرى ناجمة عن نفايات البحر

 

التخلص منها لا ينتهي عند استخراجها من جوفه

 

 

الانباط – كتبت : د. نهاية القاسم

صدرت حديثا عن وكالة البحر الأحمر للإعلام البيئي والحفاظ على البيئة البحرية دراسة حول الإدارة المتكاملة للنفايات البحرية وذلك فى إطار الإهتمام العالمي بالتوازن البيئى والتنمية المستدامة، وتهدف الدراسة إلى صياغة الإجراءات العملية لتفعيل إستراتيجية التخطيط البيئى للتخلص من النفايات البحرية وآليات تنفيذها بالأقطار النامية، وذلك فى إطار المحافظة على سلامة البيئة وحمايتها من التلوث والهدر أو الاستنزاف.

إن مشكلة المخلفات والنفايات البحرية تعد من القضايا البيئية الهامة والحرجة التى تواجهه المجتمعات الحضرية، نظرا للزيادة السكانية المطردة والأنشطة التنموية المرتبطة بها. وتحتاج المخلفات البحرية إلى إدارة بيئية محكمة، لتفادى أخطارها التي تهدد البيئة البحرية الطبيعية وصحة الإنسان في بيئته ، ومن هذا المنطلق أصبحت الحاجة ملحة إلى وضع الأطر والضوابط البيئية اللازمة.

وكانت الوكالة قد قامت بالعديد من الدراسات المختلفة والمتعلقة بالأوضاع البيئية في الأردن وقد خلصت النتائج الى أن هناك تسعة تحديات بيئية كبرى تواجهنا تتضمن:

1- الاستخدام غير المستدام للمياه الجوفية

2- تدني جودة الهواء الخارجي

3- تزايد مخاطر أمراض الجهاز التنفسي مثل الحساسية والجيوب الأنفية

4- الآثار المحلية للتغير المناخي

5- بنية تحتية غير كافية لمعالجة النفايات والتخلص منها

6- تراكم النفايات على اختلاف أنواعها في كل مكان واستقرار أنواع مختلفة منها في جوف البحر

7- تلوث الأرض وتدهور التربة

8- فقدان وتغير الموائل وتجزئتها

9- التلوث البيئي الناجم عن المصانع وعوادم السيارات والحرائق.

وقد تم وضعة خطة مقترحة للتقليل من أثر هذه التحديات البيئية الصعبة في مجملها تضمنت خمس أولويات ستعمل على تحقيقها بدءا من العام 2018 ولغاية 2025، وهذه الأولويات من المقترح أن تكون على النحو الأتي:

1-  حماية الهواء والماء والتربة من خلال المحافظة على المياه الجوفية.

2- المساهمة الفاعلة في الإدارة المتكاملة للموارد المائية في المملكة.

3- الإكثار من زراعة الأشجار الحرجية

4- الحد من آثار التغير المناخي والتكيف مع ظروفه

5- الإدارة المتكاملة للنفايات عموما والنفايات البحرية خصوصا من أجل حماية البيئة، وحماية جودة المياه البحرية للمحافظة على النظم البيئية والصحة العامة، وضمان تحقيق نهج متكامل ومستدام لحماية الأراضي والتربة، والمحافظة على التنوع البيولوجي وحمايته، عن طريق تعزيز التخطيط والتشريع البيئي الفعال القائم على أسس علمية للتنوع البيولوجي في المملكة، وبناء شبكة للمناطق المحمية، وقيادة جهود الحماية خارج الأسر للمحافظة على استدامة أعداد الأنواع الرئيسة النباتية والحيوانية، والإدارة المستدامة للغابات.

وحسب الخطة المقترحة، حتى يتم تنفيذ هذه الخطوات لا بد من توفر شبكة من المعلومات البيئية الموثوقة وتعزيز المسؤولية المشتركة، وتضافر كافة الجهود وضمان تحقيق سياسات وأنظمة بيئية فاعلة.

6- التقليل من استخدام البلاستيك قدر الامكان والاستعاضة عنه بالمواد العضوية القابلة للتحلل.

ما هي النفايات

يمكن إطلاق مصطلح النفايات على الكثير من المواد التي لم تعد ذات نفع، ويجب التخلّص منها، ومنها على سبيل المثال الأوراق، وبقايا الطعام، والمواد المشعّة، والمواد الكيميائيّة، وزيوت المحرّكات، أو مغلّفات الحلوى، وغيرها الكثير.

أضرار مخلفات المدن على صحة الإنسان والبيئة

ان العديد من المواد كالبلاستيك ومواد الستايروفوم التى لاتتحلل بسهولة في الطبيعة، فمثلاً تحتاج الأكياس البلاستيكية حوالي 450 عام حتى تتحلل في البحر، وتحتاج علب الألومنيوم مايقرب من 325 عام لتتحلل على اليابسة وحوالي 200 عام فى البحر.

 طرق التخلص من النفايات

الترميد (Incineration): وهي عملية حرق المواد العضويّة في النفايات الصّلبة وتحويلها إلى رماد، وغاز، وحرارة، ويُستفاد من الحرارة الناتجة عن الحرق في إنتاج الطاقة الكهربائيّة. من مزايا ترميد النفايات أنّها لا تلوّث المياه الجوفيّة، وأنَّ المحارق لا تشغل حيزاً كبيراً من الأرض، في المقابل فإن المحارق مُكلفة نوعاً ما، كما أنها تلوِّث البيئة، وتخلِّف ما يقرب من (10%) من النفايات التي لا يمكن حرقها، والتي يجب التخلص منها بطريقة أخرى.

2- الدفن (landfilling): من طرق التخلّص من النفايات الصّلبة بطرحها في مدافن، أو حُفَر يتم تجهيزها لهذا الغرض، إذ تُبطَّن الحفر بالطين والبلاستيك لضمان عدم وصول السَّوائل التي ترشح من النفايات إلى التربة، وتُجمع المواد الراشحة، وتُعالج بمواد كيميائيّة حتى لا تلوِّث مصادر المياه، أما الغازات الناتجة عن تحلل النفايات مثل الميثان، وثاني أكسيد الكربون فيتم إطلاقها في الغلاف الجويّ. عند امتلاء هذه الحفر تُغطى بطبقة من التربة والطين لمنع وصول مياه الأمطار إليها، ويمكن الاستفادة من المنطقة باستخدامها كمناطق للتنزه أو كمناطق للترفيه.

3- التدوير (Recycling): أي إعادة استخدام المخلّفات لإنتاج مواد جديدة، ومن مميزات هذه الطريقة أنها تقلل من الحاجة إلى موارد جديدة، كما أنَّ الطاقة اللازمة لإعادة تدوير المواد تكون أقل من الطاقة اللازمة لإنتاج منتج باستخدام مواد جديدة، والأهم من ذلك كله أنَّ إعادة التدوير تقلل من كميّة النفايات التي تتطلب التخلّص منها بالحرق، أو الدفن. من أهم المواد التي يمكن إعادة تدويرها، المعادن، والزجاج، والورق، والبلاستيك.

4- تحويل النفايات العضوية الصلبة إلى غاز حيويّ (Biogas technology): عند تحلل الفضلات التي تحتوي على مواد عضوية بتأثير البكتيريا اللاهوائية، فإنها تنتج الغاز الحيويّ الذي يتكوّن من غازَي الميثان، وثاني أكسيد الكربون.

5- تحويل النفايات إلى أسمدة عضويّة: تعتمد هذه الطريقة على تجميع بقايا فضلات المطبخ، وتركها مكشوفة لتبدأ البكتيريا الهوائيّة، والحشرات، والديدان، والفطريات بتحليل المواد العضويّة فيها، مع الحرص على تقليب الفضلات بين فترة وأخرى للسماح للأكسجين بالتخلُّل بين الفضلات حتى لا تلجأ البكتيريا للتحلّل اللاهوائي الذي يُنتج غاز الميثان، وغازات أخرى تسبب رائحة غير محببة. عند انتهاء عملية التحلل تتحوّل الفضلات إلى سماد حيوي - يُسمى أحياناً الذهب الأسود- يمكن خلطه بالتربة، أو وضعه حول النباتات.

6- معالجة مياه الصرف الصحي: وإعادة استخدامها في ري المزروعات، وتكثير الطحالب، والنباتات المائية، ومن طرق معالجة مياه الصرف الصحي ما يلي :

أ- المعالجة الميكانيكيّة لمياه الصرف الصحي: تتضمن فصل المواد الصلبة عن مياه الصرف الصحيّ عن طريق الترشيح أو الترسيب، واستخدامها لإنتاج الغاز الحيويّ. المعالجة الحيويّة: تتضمن تمرير مياه الصرف الصحي في مساكب تحتوي على بكتيريا هوائيّة تحلّل المواد العضويّة، أما المواد التي لم تتحلل فتُضخ إلى خزانات الترسيب حيث تستقر كراسب طينيّ، ثم تُفصل السَّوائل عن الراسب، وتُعالج بالكلور لقتل الكائنات الحيّة المسببة للأمراض، أما الراسب فتحلّله البكتيريا اللاهوائيّة.

ب- المعالجة الكيميائيّة والفيزيائيّة، وتتم بعد كل من المعالجة الميكانيكيّة والحيويّة.

ج -إزالة الفوسفات: معالجة مياه الصرف الصحيّ، بأكسيد الكالسيوم لترسيب معظم الجسيمات العالقة والفوسفات.

د- الإمتزاز: وهي معالجة الفضلات السَّائلة بالفحم النشط لتخليصها من المركبات العضويّة الذائبة، والروائح. ه- الأكسدة الكيميائيّة: أي تخليص الفضلات السّائلة من المركبات العضوية الذائبة باستخدام الأوزون، أو بيروكسيد الهيدروجين.

7- تحويل النفايات الى طاقة وخاصة النفايات البلاستيكية على اختلاف أنواعها ومصدرها وكميتها.

وحيث يعاني جوف البحر من تراكم النفايات وبكميات كبيرة جدا فإن مشكلة التخلص من النفايات لا تنتهي عند جمعها واستخراجها من جوف البحر ونقلها الى مكان آخر، بحيث تتراكم ويصبح المشكلة أكثر تعقيدا، بل يحتاج الى تخطيط بيئي للتخلص منها وبشكل نهائي.