أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

استقلال كردستان.. هل سيعيد تشكيل الشرق الأوسط؟!

  

 عواصم – وكالات – الانباط - مامون العمري

  التفت العالم امس   الى كردستان الاقليم العراقي الذي ظل جزء من منظومة الجمهورية العراقية  وهو يجري الاستفتاء نحو الاستقلال، وسط معارضة عراقية ودولية ، وقليل من المؤيدين الذين  وجدوا في الاستفتاء والاستقلال حق مشروع  ،ومنذ أجبر الأكراد قوات الرئيس العراقي الراحل صدام حسين على الانسحاب من المناطق التي يسيطرون عليها الآن سنة 1991، وهم يتمتعون بشبه استقلال وحكم ذاتي، وعقب 2003 أنشؤوا مؤسسات مستقلة، من بينها برلمان ووزارات وقوات مسلحة.

"الانباط " تتابع في ملف اليوم القصة ، ومجريات الاستفتاء ، وردود الافعال وسيناريوهات  القادم من الايام والاشهر ،وكيف قرأت الصحف  والوكالات والمحللون الحدث الابرز هذه الايام .

اذ ترفض الحكومة المركزية العراقية الاستفتاء وأكدت على أنها لن تعترف بنتائجه مهما كانت، وكذلك ترفضه دول الجوار والمجتمع الدولي الذي حذر من اجراء الاستفتاء وأكد على اجراء الاستفتاء الآن سيؤثر بالسلب على الحرب التي يخوضها العراق ضد الإرهاب وكذلك سيؤدي الانفصال إلى تأخر تنمية العراق.

يرفض مسعود  البارزاني رئيس إقليم كوردستان، هذه الأراء وأكد قبل ساعات من الاستفتاء على أنهم ماضون في إجراء استفتاء الاستقلال، بعد الاقتناع بعدم امكانية البقاء مع العراق، مؤكدا على "تجديد الرغبة باستمرار علاقات الصداقة مع دول الجوار والالتزام بمبادئ القانون الدولي"، وعبر عن تفاؤله للمستقبل بالقول إن "المجتمع الدولي سيتعامل مع الواقع".

أعرب مجلس الأمن الدولي عن قلقه حيال "التأثيرات المزعزعة للاستقرار" التي قد تنجم عن استفتاء الاستقلال في إقليم كردستان العراق. وأكد المجلس في بيان له، معارضته لإجراء الاستفتاء ودعا إلى إيجاد حلول توافقية يدعمها المجتمع الدولي.

أبدى مجلس الأمن الدولي الخميس معارضته للاستفتاء على الاستقلال الذي يعتزم إقليم كردستان العراق تنظيمه الاثنين المقبل، محذرا من أن هذه الخطوة الأحادية من شأنها أن تزعزع الاستقرار. كما جدد تمسكه بـ"سيادة العراق ووحدته وسلامة أراضيه".

وفي بيان صدر بإجماع أعضائه الـ15، أعرب مجلس الأمن عن "قلقه إزاء التأثيرات المزعزعة للاستقرار التي قد تنجم عن مشروع حكومة إقليم كردستان إجراء استفتاء بصورة أحادية الجانب الأسبوع المقبل".

وأضاف البيان الذي تجنب ذكر كلمة الاستقلال، أن الاستفتاء الذي يعتزم الأكراد تنظيمه الاثنين المقبل "مقرر في وقت لا تزال فيه جارية العمليات ضد تنظيم ‘الدولة الاسلامية‘، والتي تؤدي القوات الكردية فيها دورا رئيسيا".

وحذر مجلس الأمن أيضا من أن إجراء الاستفتاء يهدد بـ"إعاقة الجهود الرامية لضمان عودة طوعية وآمنة لأكثر من ثلاثة ملايين نازح ولاجئ" إلى ديارهم.

وشدد البيان على أن "أعضاء المجلس يعبرون عن تمسكهم المستمر بسيادة العراق ووحدته وسلامة أراضيه". و"يدعون إلى حل أي مشكلة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان في إطار الدستور العراقي عبر حوار منظّم وحلول توافقية يدعمها المجتمع الدولي".

الشرق الأوسط: ماذا يمثل الأكراد جغرافيا وتاريخيا وسياسيا؟

يتوزع الشعب الكردي على أربعة دول شرق أوسطية بشكل أساسي هي تركيا وإيران والعراق وسوريا، وينحدرون من القبائل الميدية التي أنشأت إمبراطورية في القرن السابع قبل الميلاد. ويتراوح عدد الأكراد بين 25 و35 مليون نسمة، ويشكلون عنصرا أساسيا في الحرب ضد التنظيمات الجهادية في سوريا والعراق.

الأكراد هم شعب بلا دولة يتراوح عددهم بحسب المصادر بين 25 و35 مليون نسمة، ويتوزعون بشكل أساسي في أربع دول هي تركيا وإيران والعراق وسوريا.

موزعون على أربع دول

الأكراد شعب من أصول هندو-أوروبية يتحدرون من القبائل الميدية التي استوطنت بلاد فارس القديمة وأسست إمبراطورية في القرن السابع قبل الميلاد.

يتوزع الأكراد على غالبية ساحقة من المسلمين السنة وأقليات غير مسلمة، وعلى أحزاب سياسية علمانية في الغالب، في حين تتوزع مناطقهم على مساحة تبلغ حوالي نصف مليون كلم مربع، تتقاسمها أربع دول هي تركيا وإيران والعراق وسوريا.

ويختلف تعداد الأكراد باختلاف المصادر بين 25 و35 مليون نسمة، يعيش القسم الأكبر منهم في تركيا (ما بين 12 إلى 15 مليون نسمة، حوالي 20% من إجمالي السكان)، ثم إيران (حوالي 6 ملايين، أقل من 10%) ثم العراق (4,69 مليون نسمة، ما بين 15 إلى 20%) وأخيرا سوريا (أكثر من مليوني نسمة، 15% من السكان).

وسهلت جغرافيا المناطق الكردية الجبلية بمعظمها والواقعة في الداخل من دون أي منفذ بحري، على الأكراد الحفاظ على لغتهم، بلهجاتها المختلفة، وعلى عاداتهم وتقاليدهم وتنظيمهم المجتمعي القائم بشكل أساسي على النظام القبلي.

وبالإضافة إلى هذه الدول الأربع فإن أعدادا كبيرة من الأكراد تعيش في كل من أذربيجان وأرمينيا ولبنان إضافة إلى أوروبا.

حلم لم يكتمل

إثر انهيار السلطنة العثمانية في نهاية الحرب العالمية الأولى رأى الأكراد حلم الحصول على وطن خاص بهم على وشك أن يتحقق بعدما أصبح حبرا على ورق في معاهدة سيفر التي أبرمت في 1920 ومنحت الأكراد حق تقرير المصير.

ولكن هذا الحلم تبخر بعد انتصار مصطفى كمال في تركيا واضطرار الحلفاء للتراجع عن بنود معاهدة سيفر واستبدالها في 1923 بمعاهدة لوزان التي وضعت الشعب الكردي تحت سيطرة تركيا وإيران بالإضافة إلى بريطانيا وفرنسا اللتين كانتا دولتي الانتداب على العراق وسوريا على التوالي.

نزاعات مع الحكومات المركزية

بسبب نزعتهم للاستقلال في كردستان موحدة وجد الأكراد أنفسم في الدول الأربعة التي يتوزعون عليها في نزاع مع الحكومات المركزية التي ترى فيهم تهديدا لوحدة أراضيها.

في تركيا، استؤنف النزاع المسلح بين القوات الحكومية وحزب العمال الكردستاني في صيف 2015، مما بدد آمال حل هذه الأزمة التي أودت بحياة أكثر من 40 ألف شخص منذ عام 1984.

في إيران، تدور بين الفينة والأخرى اشتباكات بين قوات الأمن ومتمردي حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك) الذي توجد قواعده الخلفية في العراق. وكانت إيران شهدت بعد الثورة الإسلامية في 1979 انتفاضة كردية قمعتها السلطات بشدة.

في العراق، استغل الأكراد الذين اضطهدهم نظام صدام حسين الهزيمة التي مني بها بعد انسحابه من الكويت فقاموا بانتفاضة ضده في 1991 وأقاموا في إقليمهم الشمالي، بحكم الأمر الواقع، حكما ذاتيا أقر رسميا في 2005 بموجب الدستور العراقي الذي أنشأ جمهورية اتحادية.

في سوريا، عانى الأكراد على مدى عقود من تهميش واضطهاد مارسهما بحقهم النظام البعثي، وكانت خلالها أقصى طموحاتهم الاعتراف بحقوقهم. وعندما اندلع النزاع بين النظام والمعارضة في 2011 وقف الأكراد على "الحياد"، لكنهم ما لبثوا أن استفادوا من الفوضى التي ولدتها الحرب لإقامة إدارة كردية تتمتع بحكم ذاتي في قسم من المناطق الشمالية.

انقسامات داخلية

ينقسم الأكراد -الذين لم يسبق لهم أن عاشوا تحت سلطة مركزية- إلى عدد لا يحصى من الأحزاب والفصائل والحركات موزعة على الدول الأربع. وهذه الحركات، التي تكون أحيانا عابرة للحدود، غالبا ما تناصب بعضها العداء اعتمادا بالخصوص على تحالفات كل منها مع الأنظمة المجاورة.

ففي العراق، خاض أبرز فصيلين كرديين "الاتحاد الوطني الكردستاني" و "الحزب الديمقراطي الكردستاني" حربا أوقعت نحو ثلاثة آلاف قتيل بين 1994 و 1998. ثم تصالحا في العام 2003.

الحرب ضد الجهاديين

في سوريا، يشكل الأكراد الدعامة الأساسية لقوات سوريا الديمقراطية التي تقاتل تنظيم "الدولة الإسلامية" بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2016 شن هذا الائتلاف المكون من فصائل كردية وعربية هجوما لدحر تنظيم "الدولة الإسلامية" من مدينة الرقة الواقعة في شمال سوريا والتي تعتبر معقل الجهاديين في هذا البلد.

في العراق، تعتبر قوات البشمركة الكردية حليفا أساسيا في الحرب ضد الجهاديين.

 

 

تشكيل الشرق الأوسط

 

قالت صحيفة "ناشينال إنترست" الأميركية إن "استقلال إقليم كردستان وانفصاله عن العراق سيعيد تشكيل خريطة الشرق الأوسط من جديد".

وأشارت الصحيفة، في عددها الصادر اليوم الأحد، إلى ضرورة أن تبحث الولايات المتحدة الأميركية عن إمكانية ما وصفته بالتعاون الوثيق مع الأكراد في حال قرروا الانفصال، متسائلةً عن "الأسباب التي يمكن أن تجعلهم يثقون بحكومة بغداد بقيادة شيعية (حيدر العبادي)، في وقت لا يثق به العرب السنة بالعراق".

وبالنسبة للولايات المتحدة، تقول الصحيفة، فإن المسألة تتعلق بكيفية رؤيتها لمستقبل الشرق الأوسط وعلاقتها بالدول القومية، وهو ما يستدعي من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إيجاد رؤية شاملة لأهداف بلاده الإقليمية في المنطقة.

وأشار الصحيفة إلى أنه على الرغم من انضمام أميركا لمجموعة الدول الرافضة للاستفتاء، لكون واشنطن تريد "عراقاً مستقراً وآمناً وموحداً"، بحسب بيان للخارجية الأميركية، فإنها في الوقت ذاته تتصرف بواقعية في حال أصر الأكراد على إجرائه.

وتصويت الأكراد، المقرر يوم غدٍ الإثنين، بنعم سيمنحهم تفويضاً شعبياً للانفصال عن العراق، عبر التفاوض وليس الخروج المباشر، كما يحدث حالياً في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ومنذ أجبر الأكراد قوات الرئيس العراقي الراحل صدام حسين على الانسحاب من المناطق التي يسيطرون عليها الآن سنة 1991، وهم يتمتعون بشبه استقلال وحكم ذاتي، وعقب 2003 أنشؤوا مؤسسات مستقلة، من بينها برلمان ووزارات وقوات مسلحة.

كما أن الأكراد تلقوا تأكيدات من شركائهم الشيعة بأن يبقى الإقليم الكردي متمتعاً بشبه استقلالية عن حكومة المركز في بغداد، ويحصل على جميع الموازنات المخصصة له قبل أن يجري تفاوض على المناطق المتنازع عليها كما عرّفها الدستور العراقي، غير أن ذلك لم يحصل، وهو ما دفعهم إلى إعادة طرح سيناريو الانفصال.

وفي سياق قريب تقول الصحيفة إن "الولايات المتحدة عليها وضع استراتيجية جديدة للتعامل مع الشرق الأوسط الذي يتشكل من جديد، فإدارة ترامب ركزت على هزيمة تنظيم الدولة وتحجيم نفوذ إيران".

ويجب التركيز على إيران في معادلة الشرق الأوسط الجديد الذي يتم تشكيله على أنقاض "الدول القومية"، كما يجب التصدي لأوجه القصور في الاتفاق النووي (بين واشنطن وطهران سنة 2014)، إذ إن إيران تشكل تهديداً استراتيجياً أكبر بكثير من ذاك الذي تشكله "داعش"، على حد رأي الصحيفة.

وتختم الصحيفة أنه "في الوقت الذي نجحت فيه واشنطن بمهمتها الأولى في هزيمة التنظيم، فإن الاستراتيجية الثانية لا يبدو أنها تسير بشكل جيد، على الرغم من أن أميركا استعانت بإيران تكتيكياً للقضاء على "داعش"، فإن ذلك لم يكن استراتيجياً".

 

"نيويورك تايمز": 3 شروط لاستقرار الشرق الأوسط.. وكردستان قاعدة أميركية - إسرائيلية

تحت عنوان "يجب أن يراهن ترامب على إستقلال كردستان"، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" مقالاً للسفير الإسرائيلي السابق لدى الأمم المتحدة، رون بروسور.

وقال بروسور: "لا يبدو أنّ أحد فائز كالرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يملك الحظ في الوقت الذي يجري فيه الأكراد استفتاءً على استقلالهم".

وذكّر بأنّ الأكراد كانوا حلفاء أميركا في قتال داعش، ومن هنا فإنّ دعم الأكراد يعدّ نجاحًا استراتيجيًا لواشنطن".

وأضاف بروسور: "لا شكّ أن الشرق الأوسط في فوضى: فمن أجل إستقرار المنطقة هناك 3 شروط: يجب هزيمة داعش، استبدال النظام السوري واحتواء إيران التي لا تزال تهدد ببرنامجها النووي"، بحسب تعبير الكاتب الذي رأى أنّ الدولة الكرديّة المستقلّة ستكون نصرًا للقيم الديمقراطية، تقرير المصير وحقوق النساء والأقليات.

وسألت الصحيفة "هل توجد صورة أيقونية لقتال داعش أكثر من نساء مقاتلي البشمركة وهنّ في جبهات القتال ضد داعش؟"، وتابعت: "الدولة الكرديّة المستقلّة ستقوّي هؤلاء المحاربات في جزء من عالم تعدّ فيه النساء والفتيات في الصف الثاني".

وإضافةً الى التساوي في الجنس، أثبتت كردستان التزامًا بحقوق الأقليات، من التركمان الى الأيزيديين والآشوريين والمسيحيين الهاربين من "داعش"، ومن العنف في العراق وسوريا، بحسب الكاتب.

وقال إنّه "حتى من دون دولة رسميّة، استطاع الأكراد بناء مجتمع فيه معايير الدولة، ولديهم حيويّة اقتصاديّة، ومعمل طاقة متطوّر. كذلك لديهم مؤسسات فاعلة، ووسائل إعلام، وأثبتوا أنفسهم في الدفاع عن مجتمعاتهم".

وأوضح أنّ أسباب قيام الدولة الكرديّة تتفق مع ما تفترضه إسرائيل على كيانها، وذكّر بأنّ الرئيس الراحل صدام حسين ضرب إحدى البلدات الكرديّة بالسلاح الكيماوي، منذ 30 عامًا، والآن يصوّت الأكراد على استقلالهم.

والآن تواجه الولايات المتحدة خيارًا جوهريًا، وأمام ترامب فرصة لتعزيز قوّة أحد حلفائه، بحسب الكاتب الإسرائيلي الذي اعتبر أنّه يمكن استخدام كردستان كقاعدة ضد إيران و"داعش".

تركيا تغلق حدودها مع العراق رداً على استفتاء كردستان

أغلقت السلطات التركية، اليوم الاثنين، حدودها البرية امام القادمين من شمال العراق مع بدء التصويت في هذه المنطقة في استفتاء حول استقلال اقليم كردستان العراق الذي تعارضه انقرة، بحسب ما اوردت وسائل اعلام تركية.

ويشمل الاجراء الذي لم تؤكده السلطات التركية رسميا فقط القادمين من شمال العراق عند معبر خابور الحدودي في جنوب شرق تركيا.