أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

فضائح اللامركزية.. المخيمات بدون موازنات

فضائح اللامركزية.. المخيمات بدون موازنات

وليد حسني

تكشفت الحقائق تماما امام ممثلي المخيمات في مجالس اللامركزية، حين بدت الصورة بالنسبة اليهم أكثر من واضحة وأكثر من صادمة، فالمخيمات التي جاءوا منها بالانتخاب المباشر لا موازنات مخصصة لها في موازنات المحافظات التي تتبع لها، ولا مجال لمناقشة ما كانوا يحلمون به أو وعدوا ناخبيهم به.. بصراحة كان الأمر أشبه بالفضيحة.

واجه ممثلو المخميات الكثير من المبررات أمامهم على طاولة اجتماعاتهم في مراكز المحافظات على نحو" الموازنات وضعت قبل الانتخابات"، و " المخميات موازنتها من وكالة الغوث".. الخ، ولم يجد هؤلاء ما يقولونه غير الإنكفاء والبحث عن أية طرق يمكنهم البحث فيها للحصول ولو على تمويل مشروع واحد في اي مخيم حتى يقتنع الناس بجدوى مشاركتهم في انتخابات اللامركزية اولا، وحتى يقتنعوا ايضا بانهم مواطنون لا يتعرضون للتمييز.

تعرف الدولة والحكومة معا ان وكالة الغوث لا تنفذ اية مشاريع بنية تحتية في المخيمات وتكتفي بتقديم الحد الأدنى من خدمات التعليم والاكتفاء بصرف ادوية الضغط والسكري في عياداتها، فافلاس الوكالة حقيقة قائمة إلا أن الإصرار على بقائها إنما لتحقيق بعد سياسي يتمثل بالرغبة بالابقاء على قضية اللاجئين حية ومتوقدة فقط.

فوجىء المواطنون في المخيمات باستثنائهم تماما من اية مشاريع خدماتية في الموازنة المرتقبة للدولة لسنة 2018، وفوجئوا أكثر عندما بدا لهم ان ممثليهم في مجالس اللامركزية مجرد أرقام في عداد الناجحين مما أسقط في يدهم تماما.

حالة الإحباط هذه عبرت عن نفسها بتبلور نداءات من جمهور الناخبين يطالبون فيها بمن انتخبوهم لمجالس اللامركزية تقديم استقالاتهم فورا في حال لم تحصل المخيمات على حصتها من المشاريع المرتقبة في الموازنة العامة للدولة للسنة المالية المقبلة، ولربما يصل الأمر الى تنظيم وقفات احتجاجية تحت شعارات ومسميات مختلفة لعل أبرزها واخطرها ان المخيمات تتعرض للتهميش والتمييز، وهذه معضلة حقيقية إذا ما وصلت الأمور بالناس الى هذا الحد من القناعات..//