أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

صالح كامل : الاستثمار بالاردن "فرض" لأنه بلد "رباط"

- شحادة "مندوبا عن الملك" يفتتح فعاليات المنتدى الاقتصادي العربي  الافريقي

.......

- شحادة : الاردن ظل ملاذا آمنا ومنيعا

- الكباريتي : آن الاوان لبناء مستقبل مشرق والتعاون يتطلب وضع الاستراتيجيات

- كامل : لو كان هنالك اعمار للارض ما كان هنالك بطالة

- الوكيل: القارة الافريقية تمتلك العديد من الفرص الاستثمارية

- علي : العلاقات العربية الافريقية لم ترق الى ما هو مرجو

.......

عمان - الأنباط  علاء علان وكاظم الجغبير

تصوير : محمد الرفايعة

قال وزير الدولة لشؤون الاستثمار رئيس هيئة الاستثمار مهند شحادة امس الاربعاء ان الاردن بدأ اليوم بتحويل التحديات التي تواجهه الى فرص حقيقية لتحقيق النمو الشمولي وايجاد فرص عمل من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص.

واضاف شحادة اثناء افتتاحه فعاليات المنتدى الاقتصادي العربي - الافريقي مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني ان هيئة الاستثمار تعمل مع اصحاب الاعمال والمستثمرين والشركات من اجل تيسير العمل بالأردن، وتعزيز العلاقة المفيدة للطرفين، مؤكدا ان الاردن ورغم اضطرابات المنطقة ظل ملاذا آمنا ومنيعا للأردنيين والشركاء والاصدقاء بفعل القيادة الحكيمة لجلالة الملك عبدالله الثاني.

واكد ان الاردن مصمم على تطوير بيئة الاعمال وتعزيزها في قلب المشرق العربي ما يجعل المملكة منصة قوية لمنطقة الخليج العربي والشرق الاوسط وشمال افريقيا ومركزا للشرق والغرب، لافتا الى ان الاتفاقيات التجارية التي تربط الاردن مع مختلف التكتلات الاقتصادية العالمية، وفرت له الوصول الى مليار مستهلك حول العالم، وبات مركزا اقليميا للعديد من المكاتب الاقليمية للشركات.

واشار الى ان الاردن يمتلك مقومات تجعله قاعدة للبنى التحتية ومشروعات الاعمار بالمنطقة، وان السوق الافريقية تمثل فرصة لتحقيق مصلحة متبادلة بين الاردن ودول القارة وبخاصة في قطاعات الزراعة والغذاء والخدمات.

واضاف ان الاردن ومواطنيه وشركاته يمثلون الشريك الامثل لكم لمستقبل زاهر، معبرا عن امله بان يسهم المنتدى بالخروج بنتائج مثمرة واكتشاف الفرص الجديدة ونقطة انطلاق لتعزيز التجارة بين الدول العربية والافريقية.

ودعا شحادة المشاركين بالمنتدى لتقديم افكار جديدة تسهم في تعزيز الاعمال واقامة شراكات بين الدول العربية والافريقية بما يحقق المنفعة المتبادلة بين الجانبين، مؤكدا ضرورة العمل الجماعي من اجل ان يكون لدى الطرفين انتاجية مفيدة ومن اجل الازدهار وهذا يقتضي منا ان نقود الاقتصاد بمختلف مؤسساته ومن شركات كبيرة وصغيرة ومتوسطة واشراك الشباب واتاحة الفرص امامهم واحتضانهم باعتبارهم قوة المستقبل.

بدوره عبر رئيس غرفة تجارة الاردن رئيس اتحاد الغرف العربية العين نائل رجا الكباريتي عن تقديره لجلالة الملك عبدالله الثاني لشمول المنتدى برعايته السامية واهتمامه بتنمية وتطوير العلاقات الاقتصادية مع الدول إلافريقية.

 وقال الكباريتي ان العوامل التي تجمع الدول العربية والافريقية كلها مصادر وعوامل قوة لاقامة كتلة اقتصادية مؤثرة بالاقتصاد العالمي ما يتطلب التوحد اقتصاديا، مؤكدا ان المنتدى يسعى لرسم خارطة للطريق ولتعاون مستقبلي لمصلحة الاجيال المقبلة.

 وبين الكباريتي ان تعزيز التعاون بين الجانبين يتطلب وضع الاستراتيجيات وعقد الاتفاقيات وتسخير الأدوات لتقوية التبادل التجاري والخدمات  من نقل ولوجستيات وتبادل المعلومات والتركيز على علم المعرفة ونقل الثقافات والسياحة والخدمات المالية والتعليم.

وشدد على ضرورة إنشاء مناطق لتبادل السلع وصناعات تكاملية وليس تنافسية وبخاصة بقطاعات المعدات الإلكترونية والمدخلات الزراعية ومنتجات الصناعات الزراعية والغذائية والصناعات الصحية والصيدلانية ومشروعات الطاقة التقليدية والمتجددة والمياه والأسماك والثروة الحيوانية.

ودعا الكباريتي لتشكيل فريق من الدول العربية والافريقية قادر على المتابعة والعطاء والإبداع لرسم استراتيجيات لبناء شراكات اقتصادية هدفها الانتاج والتصدير والإبداع الفكري.

وقال الكباريتي انه ينقصنا الاستراتيجيات لتوحيد المجالات والايمان بالتكامل التجاري والانفتاح على بعضنا البعض ونقل الثقافة بيننا،مضيفا انه آن الآوان لبناء شَركات هدفها التنمية وبناء مستقبل مشرق للجميع.

من جانبه قال رئيس الغرفة الاسلامية للتجارة والصناعة والزراعة الشيخ صالح كامل إن الاستثمار في الأردن  فرض لأنه في رباط.

واضاف : "أنا أشهد أن الأردن يفي بالعقود، وأنا هنا منذ السبعينات ولم يخل معي أحد في الأردن، وأشهد كذلك أن الحكومة الأردنية تفي بالعقود".

وتابع إن الاستثمار لا يحتاج إلى قوانين لكن يحتاج إلى إيفاء بالعقود، وأن قضية  العقود قضية مقدسة، يجب الالتزام بها، مؤكدا أن العمل عباده وأن المستثمرين لا يجب أن يتحفظوا على أموالهم في البنوك بل عليهم الاستثمار وعمارة الأرض.

واضاف كامل ان الحضور الكبير لهذا المنتدى دليل محبة الحاضرين للاردن.

وبين كامل في حديثه عن الاستثمار ان الاديان السماوية الثلاثة تدعو لاعمار الارض.

واستشهد كامل في كلمته بآيات قرانية واحاديث نبوية تدعو لاعمار الارض وتحث على خدمة الانسان.

واشار كامل انه لو كان هنالك اعمار للارض ما كان هنالك بطالة،لأن اعمار الارض عبادة مستمرة على مدار الساعة.

وقال كامل مطلوب منا ان نشعل شمعه بظل الفوضى الخلاقة في كثير من مجتمعاتنا،مضيفا ان واجب رجال الاستثمار  زرع التفاؤل لان الاقتصاد مبني على التفاؤل.

وخلال كلمته اكد كامل ان مجتمع الأعمال يخرج بأشياء عملية بعيدا عن لغة الخطابة والتصفيق والتقاط الصورة التذكارية.

واستشهد كامل بآيات قرآنية واحاديث نبوية شريفة تحث على اعمار الارض والتقوى بالعمل وخدمة الناس.

وأوضح صالح ان مبدأ اعمار الأرض مرتبط بالديانات السماوية الثلاثة،خاتما قوله انه يرجو ان تتحول الاحلام لحقائق.

الى ذلك قال رئيس اتحاد الغرف الافريقية للتجارة والصناعة والزراعة والمهن واتحاد الغرف المصرية احمد الوكيل ان القارة الافريقية تمتلك العديد من الفرص الاستثمارية الواعدة وخصوصا انها تتمتع بـنحو 60 % من الاراضي الصالحة للزراعة ونصف مخزون العالم من البلاتينيوم والكوبالت والماس و 11بالمئة من البترول و 6 % من الغاز و 4 % من الفحم.

 وشدد الوكيل على ضرورة ان يكون الوطن العربي شريكا استثماريا رئيسيا خاصة في الزراعة لتحقيق الامن الغذائي والطاقة المتجددة والصناعات التحويلية لزيادة القيمة المضافة لخيرات افريقيا.

 ودعا الى ضرورة استخدام منطقة التجارة الحرة الثلاثية تم اطلاقها في شرم الشيخ عام 2015 وتضم نصف افريقيا المجاروة للوطن العربي وهي منطقة ذات قوة شرائية تتجاوز 3ر1  تريليون دولار كمرحلة اولى لمنطقة التجارة الحرة الافريقية الشاملة.

  واقترح الوكيل موجها كلامه للشيخ صالح كامل انشاء غرفة اسلامية افريقية لتتكامل الجهود الافريقية مع جهود الغرف الاسلامية من اجل زيادة التبادل التجاري والاستثماري والخبرات وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية التي تزخر بها القارة الافريقية.

 بدوره قال الامين العام المساعد رئيس القطاع الاقتصادي في جامعة الدول العربية السفير الدكتور كامل حسن علي، ان المنتدى يشكل منصة رئيسية لتعاون بين مجتمع الاعمال العربي ونظرائهم في الدول الافريقية وذلك تفعيلا لقرارات القمة العربية الافريقية الرابعة التي عقدت العام الماضي في مالابو.

 واضاف "ورغم مرور اكثر من 30 عاما على اول قمة عربية افريقية الا ان العلاقات العربية الافريقية لم ترق الى ما هو مرجو منها حتى الان حيث بلغت صادرات افريقيا الى العالم العربي خلال السنوات الخمس الماضية نحو 5ر6 % من اجمالي صادراتها في حين تمثل صادرات العالم العربي الى افريقيا 3ر5 % .

واكد وجود امكانيات تجارية كبيرة غير مستثمرة بين الدول العربية والافريقية والتي من شانها ان تسهم في تحقيق مزيدا من التكامل الاقتصادي ورفع مكانتهم في المشهد التجاري العالمي.

 واكد على حرص جامعة الدول العربية على تفعيل مجالات التعاون والتكامل بين الدول العربية والافريقية من خلال اقامة منطقة تجارة تفضيلية بينهم.

 ودعا الى توسيع نطاق التعاون الاقليمي والاتفاقيات الثنائية التجارية والسعي الى اقامة مشاريع مشتركة تهدف الى تعزيز الانتاجية الاقتصادية وزيادة التنويع وتحسين مستويات المعيشية، خصوصا ان اقتصاديات معظم الدول العربية والافريقية الاقل نموا وانتاجيا.

 بدوره قال رئيس قسم التجارة الخارجية والقطاع الخاص بالمصرف العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا احمد شعيب إن المنتدى الاقتصادي العربي الإفريقي، تتوجه إليه اليوم أنظار متخذي القرارات والمستثمرين ورجال الأعمال والفاعلين الاقتصاديين في المنطقتين العربية والإفريقية.

وأضاف أن هذا المنتدى يحضره العديد من رجال الاعمال والمستثمرين ومتخذي القرارات للتشاور وتبادل الآراء حول السبل والوسائل الكفيلة بالدفع إلى الأمام لتطوير التعاون الإقتصادي بين المنطقتين في مناخ يشجعه التكامل في الموارد الطبيعية والمالية والتقارب التاريخي والجغرافي.

وأشار إلى أن قادة الدول العربية كان لهم السبق في استشراف أهمية التعاون الاقتصادي العربي الإفريقي باتخاذهم القرار في أوائل السبعينات من القرن الماضي بإنشاء المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، مبينا أن المصرف قضى أكثر من أربعة عقود في خدمة التعاون العربي الإفريقي في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وقال إن المهام الأساسية التي رسمت للمصرف هي، الإسهام في تمويل التنمية الاقتصادية للدول الإفريقية، وتشجيع مشاركة رؤوس الأموال العربية في التنمية الإفريقية والإسهام في توفير المعونة الفنية اللازمة للتنمية في أفريقيا.

ولفت إلى أن المصرف يعمل حالياً على تنفيذ خطته الخمسية السابعة (2015- 2019)، التي رصدت لها مخصصات مالية بلغت إجمالي التزاماتها 6ر1  مليار دولار، بزيادة مقدارها 600 مليون دولار عن الخطة السابقة.

وبين أن المصرف خصص 1ر1  مليار دولار لتمويل مشروعات القطاع العام، ونحو 450 مليون دولار لتمويل مشروعات القطاع الخاص، كما خصص 50 مليون دولار للعون الفني، إضافة إلى تخصيص مبلغ سنوي يتراوح بين 150و250 مليون دولار لتمويل الصادرات العربية إلى الدول الأفريقية.

ولفت إلى أن إجمالي التمويلات الممنوحة من قبل المصرف لدول إفريقيا جنوب الصحراء بلغ حتى نهاية الماضي نحو 54ر5 مليار دولار.

ويتميز المصرف عن الكثير من المؤسسات المالية كونه مملوك من طرف الدول العربية إلا أنه لا يقرض إلا الدول الإفريقية غير العربية.

يذكر أن إنشاء المصرف العربي تم بقرار من مؤتمر القمة العربي السادس المنعقد بالجزائر في 28 تشرين الثاني 1973 وبدأ نشاطه في آذار 1975 متخذاً من العاصمة السودانية الخرطوم مقراً له، وهو مؤسسة مالية دولية تملكها ثماني عشرة دولة عضو في جامعة الدول العربية.

بدورها اعتبرت وزيرة التجارة والصناعة والسياحة في بوروندي باليت نيونكورو المنتدى فرصة قوية لمناقشة سبل تنمية وتطوير العلاقات الاقتصادية الافريقية والعربية والانتقال بها لمرحلة جديدة من التعاون والتنسيق بما ينعكس على مبادلاتهما التجارية.

واستعرضت ملامح الاقتصاد القائم في بلادها والفرص الاستثمارية المتوفرة، مشيرا الى ان بوروندي الواقعة في افريقيا الوسطى تمتلك الكثير من المقومات التي تجعلها جاذبة للاستثمار بخاصة بقطاع الصناعات الغذائية نظرا لتوفر المواد الاولية.

ولفتت ان ان صادرات بلادها تتركز بالمواد الزراعية وفي مقدمتها القهوة والشاي والقطن بالاضافة للمواشي التي تشكل 30 % من صادراتها للخارج، معبرة عن املها بان يخرج المنتدى بنتائج تنعكس على مصالح الجانبين العربي والافريقي التجارية والاستثمارية.

من جانبه قال الرئيس التنفيذي لمجموعة الاقتصاد والاعمال رؤوف أبو زكي، إن من المؤشرات المشجعة ان نرى الاردن وهو يتابع مسيرة النمو والاصلاح الاقتصادي والمالي رغم التحديات الكثيرة التي تحيط به والناجمة خصوصا عن الوضع في سوريا والعراق.

وأضاف أن هذه الأزمات أدت إلى قطع خطوط التجارة البرية، كما أثرت على الموارد السياحية وعلى تدفقات الاستثمار، مبينا ان المملكة بقيادة جلالة الملك عبدالله لاثاني لم تدع هذه الأزمات تثنيها عن تنفيذ الإصلاحات وتحقيق المزيد من التوازن في الميزانية  وتعزيز الثقة بالمملكة وسياساتها.

وقال ان  التحدي الاكبر امام الأردن هو حفز النمو وتوفير فرص العمل رغم الظروف غير المواتية، لافتا إلى ان الرهان لا يزال قائما على حدوث تغييرات إقليمية إيجابية مثل فتح معابر التجارة مع سوريا والعراق.

وأضاف أن قيام مجلس السياسات الاقتصادية بالاردن  بإطلاق خطة النمو الاقتصادي للفترة المقبلة سيسهم  في استقطاب الاستثمارات واحتواء الضغوط ويعتبر من التطورات الايجابية المهمة.

وأشار إلى ان المشاركين اليوم في المنتدى الاقتصادي الافريقي – العربي  يمثلون جسر التواصل الدائم، لتحقيق هدف تشجيع الاستثمارات في الأردن والدول العربية وتشجيع التواصل مع البلدان الأفريقية والاستثمار فيها.

وفي ذات السياق يعقد اليوم الخميس أعمال الدورة الثانية لمنتدى التواصل الاقتصادي الاردني الخليجي والذي يقام بتنظيم مشترك من غرفة تجارة الاردن واتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي.

يشارالى انه يشارك في المنتديين نحو 500 مشارك يمثلون 54 دولة عربية وافريقية واجنبية اضافة الى الاردن.

ويبحث المشاركون الفرص الجديدة لتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين الدول العربية والافريقية في ضوء قرارات القمة العربية الافريقية الرابعة التي عقدت العام الماضي في غينيا الاستوائية.

ويحظى المنتدى بمشاركة واسعة من وزراء ومسؤولين رسميين معنيين بالاقتصاد والاستثمار في الدول العربية وافريقيا، وقيادات وادارات غرف التجارة والصناعة والزراعة، والغرف التجارية العربية-الاجنبية المشتركة والغرف الافريقية.