أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

بهذه الخطط.. لن تلجأ مصر للاقتراض أو الاستدانة

 القاهرة – وكالات

توقع خبراء ومحللون اقتصاديون، أن يقضي اتجاه الحكومة المصرية نحو طرح عدد من الشركات التابعة لها في البورصة، على ظاهرة استمرار الاقتراض لسد الفجوة التمويلية التي تبلغ في الموازنة الحالية ما بين 10 و12 مليار دولار.

وخلال الفترة الماضية، أعلنت الحكومة المصرية عن برنامج لطرح عدد من الشركات التابعة لها في البورصة، تتضمن 24 شركة تابعة لقطاع الأعمال العام، والذي يهدف إلى جمع بين 8 إلى 10 مليارات دولار خلال 3 إلى 5 سنوات.

وتتمثل استراتيجية الطرح في شقين، الأول طرح حصص من بعض الشركات الجاهزة للطرح والثاني خاص بالشركات المطروحة فعلياً من خلال رفع حصص الطرح لنحو 12 شركة مطروحة بالفعل.

وقال الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار "سوليد كابيتال"، محمد رضا، إن القطاع العام المصري يمتلك عددا من الشركات التي تتراكم خسائرها وتحتاج تمويلات كبيرة لإعادة هيكلتها وتطويرها لوضعها على مسار الربحية والمساهمة في دعم الاقتصاد.

وفي نفس الوقت لا تمتلك الحكومة التمويلات الكافية لضخ سيولة في هذه الشركات في ظل فجوة تمويلية كبيرة تعاني منها تتراوح ما بين 10 إلي 12 مليار دولار سنوياً ومحاولاتها لسد هذه الفجوة عن طريق الاقتراض وتخفيض الدعم ورفع الضرائب مع توجيها لبند الاستثمارات الحكومية في الموازنة العامة بشكل رئيسي لمشروعات البنية التحتية.

وأشار إلى عدم وجود تمويلات للشركات الحكومية المتعثرة لإعادة هيكلتها واستمرار الشركات الحكومية الخاسرة على هذا الوضع يضعها على مقصلة الانهيار.

وبين أنه لم يعد أمام الحكومة المصرية سوى طرح عدد من الشركات الناجحة في البورصة حتى تتمكن من توفير اللازم لتمويل الشركات الخاسرة والمتعثرة وهو ما جاء في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أقره صندوق النقدي الدولي وحصلت مصر بموجبه على قرض بقيمة 12 مليار دولار.

وأكد "رضا" أن هذه خطوة جيدة تعكس تغير نظرة الحكومة للبورصة المصرية بأنها السوق التمويلي الأهم لدعم الاقتصاد القومي وأنها أهم السبل التي تدعم إعادة هيكلة شركات القطاع العام وتوفير التمويل اللازم للتوسع وزيادة ربحيتها وحجم أعمالها بعيداً عن الاستدانة التي أثقلت كاهل شركات القطاع العام وحملت الموازنة والاقتصاد القومي أعباء كبيرة.

واشترط لنجاح البرنامج أن يتم استخدام حصيلة الطرح للشركات الناجحة في تمويل إعادة هيكلة وتطوير الشركات الحكومية الخاسرة والمتعثرة وليس استخدام حصيلة الطرح في تمويل عجز الموازنة والفجوة التمويلية المتنامية بشكل كبير.

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور عماد كمال، إن الاعتماد على البورصة في توفير التمويل اللازم لإعادة هيكلة الشركات أفضل بكثير من استمرار الاستدانة والاقتراض، خاصة وأن هذه القروض تفاقم مشاكل الشركات وتدفع إلى زيادة ديونها التي بالفعل سوف تعوق استمرار نموها.

وأشار في حديثه لـ "العربية.نت"، إلى أنه رغم اعتماد الحكومة لبرنامج طرح عدد من الشركات التابعة لها في البورصة، لكن حتى الآن لم تتخذ أي خطوة جدية ولم تعلن عن أسماء الشركات بشكل كامل ومواعيد وحصص الطرح، وهو ما يشير إلى استمرار أزمات الشركات المتعثرة التي تبحث عن تمويلات لن تتمكن الحكومة من توفيرها إلا من خلال الطرح في البورصة أو استمرار الاقتراض.