أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

الأردن: من دعم السلعة الى دعم المواطن

 

اعادة الاعتبار للاعتماد على الذات والملك اطلق الصافرة

 

  

كلمة الأمير الحسين تكشف عن معارضة كونية تبدأ من الأردن

 

الملك طالب بأن يتحمل الضيوف جزءا من الأعباء

 

الخبز بداية الاعتماد الذاتي وقانون الضريبة لوقف التهرب والاختلال

 

تغييرات مرتقبة على مطبخ صنع القرار

 

الأنباط: قصي أدهم

 

تكشف التصريحات المتواترة عن اعادة الاعتبار لمفهوم دعم المواطن بدلا من دعم السلعة كنهج اقتصادي جديد يبني الاقتصاد الأردني على ركائز الاعتماد على الذات واحياء قيمة الشغل بدل الوظيفة.

فمنذ ان قدم الأردن نموذجا في المعارضة الكونية من خلال كلمته التي القاها الأمير الحسين في اكبر محفل دولي والتصريحات تتوالى عن البناء الداخلي وتجفيف منابع النظام الريعي الذي الحق اضرارا فادحة بالاقتصاد الاردني حيث باتت السلعة مكلفة على خزينة الدولة ويتناولها الضيف والمواطن بنفس السعر وهذه التفصيلة حظيت بملاحظة عميقة من الملك وهو يقول في لقائه الأخير يجب ان يتحمل ضيوفنا جزء من العبء الواقع على الأردن.

اشارة الملك تلتها اشارات حكومية بدأت من خلال تسريبات ممنهجة تتحدث عن بعض بنود قانون الضريبة الجديد تلاها احاديث عن ايقاف او تخفيف الدعم عن مادة الطحين، لكن ضمن سياق اقتصادي كامل يوفر الدعم للمستحقين فقط.

كلمة الأردن في الأمم المتحدة وعلى لسان ولي العهد كانت هي الاشارة الأردنية لانطلاق قاطرة التغيير في النهج السائد وربما تطال قاطرة التغيير وجوها سياسية حسب تصريحات النائب صالح العرموطي، الذي قال بأن تأجيل افتتاح الدورة العادية لمجلس الأمة كان لافساح المجال امام قاطرة التغيير كي تتحرك من المقر السامي ووصولا الى الدوار الرابع قاصدا حركة تغيير في اركان المطبخ السياسي في الديوان وكذلك تعديلا على حكومة الدكتور هاني الملقي.

مفاجأة ارجاء انعقاد الدورة العادية لاعمال مجلس الأمة صدمت النواب قبيل ساعات من دعوتهم لاحتفال العلم كما يقول العرموطي، مما يعني بأن الفرصة من التأجيل ممنوحة للفريق الحكومي ولاركان المطبخ السياسي كي يدخلوا على اعمال الدورة العادية بجدول اعمال متكامل.

كلمة الأمير التي احتفى بها كثير من النخبة على الطريقة الكلاسيكية بالاشادة دون قراءة المضامين، كانت تحتوي على اعمق اشارة في تغير السياسة الاردنية، بعد ان قدم الأمير كشف حساب للمنظومة الدولية عن تراخيها في دعم الاردن ودعم اللاجئين، فالمرافعة الأردنية كنت نموذجا للمعارضة الكونية ولكن ضمن السياق الأردني الذي يستثمر في قوة الاخلاق لا بالجعجعة الصادرة عن دول كثيرة تلعن الغطرسة الكونية ثم تسير في ركابها.

المعلومات التي تتداولها الأوساط القريبة من مطبخ القرار تتحدث عن احتماليات اعادة تشكيل مجلس الأعيان الذي نال مؤخرا انتقادات واسعة واعادة ترتيب الديوان الملكي حسب المنهج الجديد الذي اطلقه الأمير الحسين في كلمته امام الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

الاحتمالات كلها واردة لكن الثابت الأردني هو العودة الى الاعتماد على الذات واعادة الاعتبار لدعم المواطن بدل دعم السلع الذي يستفيد منه قرابة ثلاثة ملايين زائر ووافد على حساب الشعب الأردني وعلى حساب خزينته.