أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

9 دولارات عوائد مستقبلية لكل دولار يدفع في "رياض الأطفال"

الرزاز: تجب محاسبة الحكومة والوزارات بمن فيهم التربية عند التقصير

9 دولارات عوائد مستقبلية لكل دولار يدفع في "رياض الأطفال"


عمان-الأنباط-فرح شلباية


كشف  وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز عن نية الوزارة حول اطلاق مبادرة وطنية ترنو للتوسع في انشاء المباني المدرسية بما في ذلك رياض الاطفال،وذلك لأهمية هذه المرحلة في تكوين شخصية الطفل،خلال مدة أقصاها شهرا.

جاء ذلك خلال حفل اعلان دراسة اعدتها مؤسسة الملكة رانيا ،تحمل عنوان "الاثار الاقتصادية للاستثمار في مجال رعاية الطفولة المبكرة والتعليم في الاردن"

وقال الرزاز ان تطبيق فكرة المبادرة لا يمكن أن يحصل الا من خلال التعاون مع القطاع الخاص وغير الربحي ،وتوزيع المهام على جميع أصحاب العلاقة في العملية التعليمية ،للوصول إلى مراحل متقدمة ونتائج مبشرة في التحصيل الدراسي للطلبة من خلال الرعاية الصحيحة في محلة رياض الأطفال.

وأشار إلى أن القطاع الحكومي يقع عليه مسؤولية تطوير البيئة الحاضنة للتعليم ،بالاضافة للمساهمة في تقديم الحوافز التي تعطى للعاملين في رياض الأطفال ،أي المساهمة بجزء من راتب المعلم او المدرب في تلك الحضانة وخاصة تلك التي تبنى في المحافظات والمناطق البعيدة.

وأكد الرزاز على أن الوزارة تسعى لتسهيل  اجراءات التسجيل عبر منح الصلاحيات والتعاون مع صندوق التنمية والتشغيل.

ودعا الحكومات والوزارات بمن فيها وزارة التربية والتعليم بالالتزام في تطبيق بنود الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية ،في مقدمتها بنود التعليم المبكر ،مشددا على ضرورة معاقبة الجهة المقصرة في خدمة مرحلة رياض الاطفال.

ونوه ان هذا العمل تشاركي بامتياز يحتاج لتكاتف جميع الجهات صاحبة الاختصاص، وعلى الحكومة رأب الفجوة بين القطاع غير الربحي والقطاع الخاص لوضع شراكة حقيقة لتحقيق هداف الوصول الى اكبر شريحة من الاطفال في مرحلة التعليم المبكر.

وتطرق في حديثه إلى الفارق الكبير في انخراط الاطفال في مرحلتي “kg1” و “kg2”، حسب الاستراتيجية، حيث تشكل نسبة انخراط الاطفال في مرحلة “kg1” 13 % ، في حين تسجل نسبة "kg2"  59%، وأغليها يتركز في العاصمة عمان

وتحدث عن حاجة الوزارة الى 315 غرفة صفية سنويا، بيد أن الحكومة قادرة على توفير 142 غرفة صفية فقط بفجوة 173 غرفة، الامر الذي يشكل بحسب الرزاز تحديا كبيرا.

واعتبر الرزاز ان مرحلة رياض الاطفال متطلب اقتصادي اجتماعي وقيمي واخلاقي ووطني، واهاب بضرورة توعية الاهالي باهمية مرحلة رياض الاطفال؛ مشيرا الى الحاجة الماسة لحملات توعوية عن اهمية رياض الاطفال والتعليم المبكر.

مسلطا الضوء على مبادئ الاستراتيجية الوطنية لتنيمة الموارد البشرية التي تتمثل في ترسيخ مفهوم العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وزرع الائنتماء والهوية الوطنية من خلال معرفة حقوق وواجبات الفرد وادراك متطلبات القرن الواحد والعشرين.

من جهتها، أعربت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة الملكة رانيا الدكتورة هيفاء ضياء عن سعادتها في إطلاق دراسة الآثار الاقتصادية للاستثمار برعاية وتعليم الطفولة المبكرة في الأردن، وأكدت أن الدراسة تمكن أصحاب الشأن في قطاع التعليم من معرفة الكثير ،وقياس كل شيء.

وقالت:حتى اللحظة ولد أكثر 105 ملايين طفل حول العالم في عام ٢٠١٧ ،ومن المعروف أن الخمس سنوات الأولى من حياة الأطفال هي الأهم في نموهم العقلي والمعرفي والانفعالي،وأضافت أن  جلالة الملكة رانيا العبدالله أنشأت المؤسسة عام 2013 لتفعيل دور الأبحاث في تطوير التعليم والتأثير على سياسات التعليم في الأردن والخروج بحلول مبتكرة واحتضان مبادرات جديدة لها أثر يمكن قياسه على تحصيل المتعلمين الأكاديمي و فرصهم في النجاح، ليتم طرح وتعميم النجاحات عبر نظام المدارس الحكومية الأردنية.

وبينت أن المؤسسة ستعمل على نشر النتائج وتعميمها على نطاقٍ واسع لتكون الدروس المستفادة مُتاحةً لكلٍ العاملين في التعليم في كل أنحاء العالم،مدركة أن القرارات الجيدة المتعلقة بالسياسات تعتمد على جودة البيانات. ولذلك خلال الأعوام الماضية قامت المؤسسة بالتركيز على إجراء البحوث والدراسات التي من شأنها التأثير على هذه السياسات، ولإطلاق برامج مبتكرة، ومن ثم إجراء تقييمات شاملة لقياس أثر هذه الابتكارات على مخرجات التعليم.

ومن الجدير بالذكر أن العديد من  الدراسات أظهرت بأن الاستثمار في تعليم ورعاية الطفولة المبكّرة لا يقتصر على التحسن الملموس في الصحة البدنية والعقلية للأطفال، بل يتعدى ذلك ليشمل تأثيرات اقتصادية واجتماعية ايجابية بعيدة المدى في المجتمع والتي لا تزال نسب الالتحاق فيها متدنية جدا في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا اذا ما قورنت باماكن اخرى من العالم.

وبالاستناد الى التقديرات بأن التكلفة الكلية المتوقعة لبرنامج رعاية الطفولة المبكرة متضمّنة تكاليف البنية التحتية إضافة الى رواتب وأجور العاملين في هذا البرنامج هي حوالي 2,600 دولار للطفل الواحد للسيناريو الاول تنخفض الى حوالي 1,312 دولار في السيناريو الثاني، فقد خلص تحليل نسبة العوائد الى التكاليف المتوقعة الى أن هذه النسبة تبلغ حوالي    1:9 تقريباً، الأمر الذي يعني أنه لكل دولار واحد يتم استثماره في برنامج رعاية وتعليم مرحلة الطفولة المبكرة سيؤدي الى الحصول على عوائد مستقبلية بما مقداره 9 دولارات لكل دولار خلال فترة حياته.

وأخيراً فإن الاستثمار في مثل هذه البرامج من شأنه أيضاً أن يؤدي الى تحقيق عوائد إضافية للدولة ناجمة عن التحسن العام في مستويات الانتاجية للافراد، فقد أشارت نتائج التقدير المعتمدة على احتساب العوائد المتوقعة بأن مجموع العوائد ستزداد بمقدار 4,251 دولار للفرد الواحد (بمعدل خصم سنوي مقداره 3%)، كما أن التوسع في برامج رعاية وتعليم الطفولة المبكرة سيؤدي حتما الى خلق وظائف جديدة تقدر بحوالي 30,000 وظيفة معلم ومعلمة لمرحلة الطفولة المبكرة.//