أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

الملك سلمان في روسيا ... هل هناك تغيير في سياسة الاحلاف في المنطقة ؟... ترقب في طهران ودمشق

  

 – عواصم – وكالات - الانباط - مامون العمري

وصل  الملك  الملك سل مان بن عبدالعزيز امس الاربعاء الى موسكو في أول زيارة يجريها ملك سعودي إلى هذا البلد، استجابة للدعوة المقدمة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غادر حيث سيلتقيه خلال الزيارة ، وعدداً من كبار المسؤولين لبحث العلاقات الثنائية وتعزيز أوجه التعاون بين البلدين الصديقين، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشتركزومن المرتقب أن تتصدر أجندة القمة المرتقبة بين الزعيمين السعودي والروسي العديد من الملفات الاقتصادية والسياسية سواء على صعيد  تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، لا سيما قطاع الطاقة، أو على صعيد القضايا الإقليمية والدولية، وخصوصا الأزمة السورية.

 الزيارة التاريخية الاولى تتم  تحت مراقبة ومتابعة عواصم عالمية  عديدة في العالم منها الحليف التقليدي للرياض  :- واشنطن ، وعواصم اوروبية عديدة بالاضافة الى انقرة ، وطهران  ، وعواصم عربية اخرى في المنطقة ، ما ستكون الزيارة محل قراءة ومتابعة للصحافة العالمية والعربية  والمحللين والمتابعين ، ومن هنا تفرد "الانباط " ملفها هذا لهذه الزيارة لاهميتها واهمية نتائجها  حيث نضع في" الانباط " فرضيات عده فيما يتعلق في التحالفات تجاه  العديد من القضايا  ، وفي مقدمتها  المسألة السورية ، وعملية السلام ، والعلاقات السعودية – الروسية ، والعلاقات السعودية – الامريكية ، ونتحدث في الملف  عن  بدايات الحل  في سوريا .

 معلوم بان المملكة العربية السعودية تشارك في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الامريكية  في سوريا ومحاربة الارهاب فيها ، وتتمسك في ضرورة   رحيل  الاسد عن سوريا الى فترة قريبة ، وتتوافق مع انقرة في ذلك ، امام  رفض روسي وتمسك ببقاء بشار الاسد  يتوافق مع طرح طهران المتناغمة   في دعم النظام  السوري .

 ويمكن وصف الزيارة بأنها “حدث” بحد ذاتها وبغض النظر عمّا ستسفر عنه ، وربما لا يخفى على المتابع والمراقب  ما أحرزته الرياض وموسكو تقدما فيما يتعلق بالملف السوري أفضى إلى تقارب وجهات النظر بين البلدين، رغم بقاء “عدد غير قليل” من الخلافات بين العاصمتين، وعلى رأسها مصير الأسد، كما أعربت موسكو عن تقديرها الكبير لدور المملكة في توقيع اتفاق القاهرة بين روسيا والمعارضة السورية الخاص بمناطق “الغوطة” و”الرستن”، وتعتبر موسكو أن الرياض يمكن أن تلعب دورا مهما جدا في إنشاء مناطق تخفيف التصعيد، كما ترى روسيا أن لديها فرص جيدة للتوسط بين المملكة وإيران لتخفيف التوتر بينهما.

وبالنسبة للمملكة العربية السعودية، فإن نفوذ روسيا في إيران وسوريا واليمن والعراق هو “أصل” استراتيجي. وبناء على ذلك، ينظر السعوديون إلى روسيا كمفاوض أساسي في أغلب القضايا السياسية التي تمر بها المنطقة العربية. ورحب كل من البلدين بتغيير السلطة في مصر عام 2013 ومواصلة دعم الرئيس عبدالفتاح السيسي بشكل مشترك.

وتعتبر زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى روسيا، تاريخية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، حيث تعتبر أول زيارة للملك سلمان منذ توليه مقاليد السلطة في المملكة، بعد زيارة أخرى قام بها قبل أكثر من 11 عامًا، في 2006، كأمير لمنطقة الرياض.

 * وتأتي زيارة الملك سلمان، مكملة لزيارات سابقة قام بها مسؤولون سعوديون سابقون، على رأسهم الملك الراحل عبد الله، إضافة إلى الأمير سلطان، وولي العهد الحالي الأمير محمد بن سلمان، وهي زيارات جاءت في مجملها كخطوات على طريق تطوير العلاقات بين البلدين.

*  تكتسب العلاقات الروسية السعودية رمزية تاريخية كبيرة، إذن أن روسيا تعتبر من أوائل الدول التي اعترفت بقيام المملكة العربية السعودية، إلا أن العلاقات بين الجانبين مع ذلك، مرت بفترات مما يمكن تسميته بـ “برودة العلاقات”، والتي تشبه الحرب الباردة التي جمعت الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي في السابق، بل إنها تزامنت معها أيضًا.

 * كما أن السعودية تطمح من وراء زيارة الملك سلمان إلى روسيا إلى بناء علاقات أقوى على المستوى السياسي، حيث أدركت المملكة أن روسيا أضحت لاعبًا مؤثرًا ورئيسيًا على الساحة السياسية في منطقة الشرق الأوسط، فقد أصبحت صاحبة الكلمة العليا في مناطق سيطرة النظام السوري والميليشيات الموالية له، وعلى الجانب الآخر، تعرف أن الرياض هي المنصة الأوسع والأعم تمثيلا للمعارضة السورية، وبالتالي فالحوار دائم حول سوريا، والسعي لحل سياسي ‏موجود من قبل الطرفين رغم وجود تباين حول بعض النقاط.

*  القضية الفلسطينية، تعتبر محورًا مهمًا يمكن للسعودية وروسيا اللعب عليه وتحقيق منجزات طيبة فيه، وهي إحدى أهم الأزمات الإقليمية الأزلية بالمنطقة، إن لم الأهم على الإطلاق، وتكتسب القضية الفلسطينية أهمية هذه الأيام، خصوصًا مع ظهور بوادر إنفراجة مع أحاديث متداولة مؤخرًا حول تجاوز الخلاف الفلسطيني الفلسطيني.

 

*التقارب السعودي الروسي الأخير يكتسب أهمية كبرى من جهة إدارك الجانبين لإنتهاء سياسة المحاور والتحالفات إلى غير رجعة، مؤمنين بأن لغة المصالح والاقتصاد وتنويع الحلفاء هي لغة المستقبل، فاليوم الصين تقيم علاقات جيدة مع الولايات المتحدة، ولروسيا علاقات جيدة مع ‏عدة دول خليجية، كانت تاريخيًا حليفة للولايات المتحدة، لكن عالم العقلاء اليوم لا يبتر العلاقة مع دولة على حساب أخرى.

ومن جانب السعودية، التي تعتبر الحليف الأهم والأبرز للغرب، فقد حرصت في الآونة الأخيرة على تنويع علاقاتها أيضًا مع الشرق، خصوصًا مع روسيا، التي تعتبر قوة عظمى وتتمتع بحق “الفيتو” داخل أروقة مجلس الأمن الدولي، فالتوجه نحو الشرق وتحديدًا روسيا لم يكن مستغربًا إذن، فالرياض تسعى إلى التوازن في علاقاتها مع الغرب والشرق، وتضع مصالحها الاستراتيجية فوق كل اعتبار، ولهذا حرصت على ‏تعميق العلاقات السياسية والاقتصادية والنفطية والاستثمارية مع الجانب الروسي، على أساس المصالح المشتركة لإعادة التوازن في ‏سوق النفط العالمية، بعدما نجح ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خلال لقاءاته المتعددة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في ‏تعزيز التعاون بين البلدين، نظراً للظروف الاستثنائية التي تمرّ بها المنطقة والعالم.‎

 

ومن هنا تأتي زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى روسيا هذا الأسبوع، والتي وصفها وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ‏بـ”التاريخية”، لتأكيد استراتيجية العلاقات بين الرياض وموسكو، خصوصًا مع التعاون الكبير بين موسكو ‏والرياض بشكل وثيق في مجالي الأمن ومكافحة الإرهاب، وأكد الوزير السعودي أن البلدين لديهما رؤية متشابهة للمشاكل والتحديات ‏الموجودة فى المنطقة والعالم ويسعيان للتسوية السلمية فى سوريا على أساس بيان جنيف وقرار رقم “2254” للأمم المتحدة.

 

ومما لا شك فيه أن الأزمة الخليجية وتداعيات الملف القطري ستشكل أحد المواضيع الرئيسية في القمة الروسية السعودية. ولم تشارك موسكو في النزاع الحالي بين قطر والدول العربية الأخرى، إلا أن لديها تاريخا في التعاون مع جميع أطراف هذا الصراع.

وأبدت الصحف السعودية إهتماما كبيرا بشأن هذه الزيارة، معتبرة إياها تأتي ضمن إطار “تحالف جيوستراتيجي واقتصادي متجدد”.

وفي هذا السياق، أشارت صحيفة “عكاظ قبل يومين، إهذه الزيارة المزمع حصولها لن تتطرق فقط إلى الملفات السياسية، إنما أيضًا ستتضمن مناقشة ملفات التعاون الاقتصادي والاستثماري والنفطي.

كما إعتبرت “عكاظ” أن التعاون بين البلدين المتجدد سيتم التركيز في هذه المرحلة على تقوية الشراكة في مجال الإستثمار، وفقا للرؤية السعودية التي وضعها الأمير محمد بن سلمان، والتي نتجح عنها تحالفات استثمارية بمليارات الدولارات”.

إلى ذلك رأت أن “روسيا تعتبر السعودية أحد أهم محركي السياسة في منطقة الشرق الأوسط، لذا تعمل على على الإلتقاء مع المملكة، سيم على صعيد التعاون للقضاء على الإرهاب.

ورأت “عكاظ” أن الزيارة ستؤدي إلى تأسيس حلف استراتيجي، نظرا لإمكانيات موسكو الكبيرة وسوقها الواعد، إضافة إلى المصالح الجيوستراتيجية بين البلدين”.

ومن ناحية الإقتصاد والنفط ، اشارت إحدى أضخم الشركات السعودية النفطية “أرامكو” قامت بمشاورات مع الشركة الروسية “سيبور” المتخصصة في مجال البتروكيماويات، لإقامة مشروع مشترك في المملكة”.

وتوقعت، أن يوقع الطرفان على عدد كبير من مذكرات التفاهم خلال الزيارة، سيما أنه كل من روسيا والسعودية تعدان أكبر منتجين للنفط في العالم”.

إلّا أن وكالة “سبوتنيك” الروسية كان لها تحليل محض سياسي لهذه الزيارة التاريخية، إذ نقلت عن مراقبين مدى أهمية هذه الخطوة بين البلدين إذ رؤوا أن زيارة بن سلمان التي ستستمر من الخميس إلى السبت القادما القادم تشير إلى نهاية الحرب السورية.

ورأت الوكالة أنه مع الجهود الكبيرة التي قامت بها موسكو ضد الإرهاب، اصبح هناك بعض المراقبين الذين يرون أن بوتين هو يضمن تأمين السلام والإستقرار في الشرق الأوسط.

كما نقلت عن كاتب الروسي يدعى “بيوتر أكوبوف”، أن السعودية وروسيا يعملان للتلاقي في خندق واحد بعدما إختلافا لسنوات عديدة، حول مواقفهم من الحرب في الشرق”.

كما قالت “سبوتنيك”، إن “موسكو كانت من أول الدول التي إعترفت باستقلال السعودية سنة 1926”. إضافة إلى أن الملك سلمان، هو أول ملك سعودي سيزور روسيا.

من جهتها، تناولت الصحف السعودية هذه الزيارة، وتطرقت للعلاقات بين المملكة وروسيا،وقالت صحيفة عكاظ إن المصالح المشتركة لعبت دورا فعالا في إذابة جبال الجليد بين روسيا والمملكة، في العقود الماضية، فالسعودية الحليف الأبرز للغرب حرصت على تنويع علاقاتها أيضا مع الشرق، خصوصا مع روسيا، التي تعتبر قوة عظمى وتتمتع بحق «الفيتو» في مجلس الأمن الدولي.

ولفتت الصحيفة إلى أن التوجه السعودي نحو الشرق وتحديدا روسيا لم يكن مستغربا، إذ إن الرياض تسعى إلى التوازن في علاقاتها مع الغرب والشرق، وتضع مصالحها الإستراتيجية فوق كل اعتبار، ولهذا حرصت على تعميق العلاقات السياسية والاقتصادية والنفطية والاستثمارية مع الجانب الروسي، على أساس المصالح المشتركة لإعادة التوازن في سوق النفط العالمية، بعدما نجح ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خلال لقاءاته المتعددة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في تعزيز التعاون بين البلدين، نظراً للظروف الاستثنائية التي تمرّ بها المنطقة والعالم.

وفي وقت سابق، وصف وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، زيارة خادم الحرمين إلى روسيا بـ"التاريخية"، لتأكيد إستراتيجية العلاقات بين الرياض وموسكو.

وقال الجبير لوكالة أنباء "نوفوستي" الروسية، إن موسكو والرياض تعملان بشكل وثيق في مجالي الأمن ومكافحة الإرهاب، مضيفا أن البلدين لديهما رؤية متشابهة للمشاكل والتحديات الموجودة فى المنطقة والعالم ويسعيان للتسوية السلمية فى سوريا على أساس بيان جنيف وقرار رقم 2254 للأمم المتحدة.

ونوهت عكاظ إلى وجود دلائل حقيقية حيال توطيد علاقة المملكة بالجانب الروسي، من أبرزها زيارة الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى موسكو، وإبرام المزيد من التحالفات والاتفاقات مع روسيا في جميع المجالات الاقتصادية والتجارية، فضلا عن اتخاذ موقف حاسم من الدول الداعمة للمنظمات الإرهابية.

 

بوتين: من دواعي سروري شرف استضافة الملك سلمان

 

مع انطلاق فعاليات أسبوع الطاقة في روسيا، ألقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كلمة أكد فيها على استمرار الاتصالات مع الشركاء الرئيسيين ومن بينهم الدول الأعضاء في منظمة أوبك.

وعبر الرئيس الروسي عن سروره باستقبال خادم الحرمين الشريفين، قائلاً: “من دواعي سروري شرف استضافة ملك المملكة العربية السعودية”.

ولفت بوتين إلى أنه سوف يبحث مع خادم الحرمين الشريفين، تمديد الاتفاق على خفض إنتاج النفط من دول أوبك والدول خارج المنظمة، “نحن على اتصال مع شركائنا الرئيسيين، ومع أوبك ككل، مع كبرى الشركات المنتجة، وهنا سيكون من دواعي سروري شرف استضافة ملك المملكة العربية السعودية في وقت قريب جدًا في روسيا، كما سنتحدث بالتأكيد عن تمديد الاتفاق مع أوبك “.

وأضاف الرئيس الروسي “مستعدون لتوسيع الاتفاق مع أوبك لخفض إنتاج البترول قبل نهاية عام 2018 إذا قرر الطرفان تمديده”.

وكان المتحدث باسم الرئيس الروسي، ديميتري بسكوف، قد أشار إلى حرص الرئيس بوتين على لقاء خادم الحرمين الشريفين وتبادل الآراء حول الوضع في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مع التركيز على تسوية النزاعات القائمة في المنطقة، ومن المقرر أن تتناول المباحثات ملفات التعاون الروسي – السعودي وسيتم النظر فى اتخاذ خطوات مشتركة لتعزيز التعاون الثنائي في المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية والثقافية والإنسانية.

". وتطرق العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، خلال جلسة مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة اليوم، إلى زيارته المرتقبة لروسيا ولقائه بالرئيس فلاديمير بوتين.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الملك سلمان عبر في الجلسة "عن تطلعه أن تحقق زيارته لروسيا الاتحادية ومباحثاته مع الرئيس فلاديمير بوتين والمسؤولين في روسيا ما يطمح له البلدان من تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بينهما في المجالات كافة، وبما يخدم المصالح المشتركة وجهود تحقيق الأمن والسلم الدوليين.

 مواقف متقاربة تجاه  عملية السلام مع اسرائيل والفلسطينيين

لم تكن روسيا بعيدة عن القضية الفلسطينية  اذ اكد لافروف وزير الخارجية  على ضرورة أن تعمل جامعة الدول العربية، بالتنسيق الوثيق مع الرباعية الدولية (روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة)، على طرح السبل التي ستؤدي إلى التسوية، مرحبا بمشاركة الدول العربية في حل القضية الفلسطينية، خاصة وأن المبادرة العربية للسلام تشكل أساس هذه التسوية.

 

وأضاف لافروف أن موسكو، رغم جميع الصعوبات، ستظل تعمل بالتنسيق مع جميع الأطراف المعنية في حل القضية الفلسطينية، بما فيها الولايات المتحدة وإسرائيل.

 

في سياق متصل   فان المملكة العربية السعودية شددت على الأهمية القصوى لإيجاد حل للقضية الفلسطينية الإسرائيلية، ويصفها ويز الخارجية السعودي بانها  ـ"أقدم أزمة في المنطقة"

 

ومعلنا ان السعودية والدول العربية تبدي  رغبتها الجادة في حل القضية الفلسطينية.

 

 الموقف الروسي من الازمة القطرية – الخليجية

أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، "ضرورة تسوية الأزمة الخليجية عن طريق المفاوضات"، مضيفاً: "ندعم جهود الوساطة التي يقوم بها أمير الكويت وجهود الولايات المتحدة".

وأضاف لافروف، في مؤتمر صحفي له مع نظيره السعودي عادل الجبير في جدة، في ايلول الماضي ، أنه "يجب حل الأزمة الخليجية للحفاظ على وحدة مجلس التعاون الخليجي"، وتابع: "نأمل في استعادة الخليج لوحدته، بما يسهم في حل مشكلات المنطقة".

من جهته قال الجبير: "سنستمرّ في موقفنا حتى تستجيب قطر لمطالبنا"، وتابع: "اتخذنا موقفاً ضد قطر لدفعها لتغيير سياساتها"، على حد تعبيره.

 

 

علاقات وثيقة تجمع المملكة بروسيا في شتى المجالات

وتعد زيارة الملك سلمان الحالية إلى روسيا الاتحادية الأولى منذ توليه مقاليد الحكم في المملكة، وستعطي دفعة جديدة للعلاقات الثنائية بين البلدين، بعد أن تجدّد عهدها في ايلول 1990عبر صدور بيان مشترك أعلن استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما على أسس ومبادئ ثابتة.

ويجتمع الجانبان  في مجموعة العشرين التي تضم 20 دولة من أقوى اقتصادات العالم، إذ حرص البلدان على استثمارها في إجراء المزيد من التشاور نحو الارتقاء بالعلاقات المتبادلة، مثلما جرى في قمة مجموعة العشرين في مدينة أنطاليا التركية عام 2015م، حيث التقى الملك سلمان بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين،

 

وتؤمن روسيا الاتحادية بأهمية الدور السعودي في تحقيق الأمن في المنطقة بحسب ما قالت رئيسة مجلس الاتحاد للجمعية الفدرالية الروسية فلينتينا ماتفييكو التي استقبلها الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود في الرياض في  نيسان 2017 م، إذ ثمّنت ماتفييكو في سياق حديث صحفي دور المملكة في تعزيز الأمن والسلم الدولي، والجهود الحثيثة التي تبذلها لمكافحة الإرهاب والقضاء على تنظيماته.

 

وتؤكد هذه المعطيات أن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود إلى روسيا ستكون بمثابة نقطة تحول جديدة في مسيرة العلاقات الثنائية بين البلدين تعمل على تعزيز تطلعات البلدين الصديقين نحو تكثيف العلاقات بينهما بما يعود بالنفع على الجميع في ظل المصالح المشتركة التي تجمعهما، وإطلاق المملكة رؤية 2030 التي لفتت برامجها أنظار كبرى شركات الاقتصاد العالمية.

 

 

 

تتمتع العلاقات السعودية - الروسية بالتفاهم المشترك بين قيادتي البلدين، إدراكًا بأن المملكة وروسيا تمتلكان إمكانيات كبيرة في مختلف المجالات، خاصة خلال عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-.

وخاضت المملكة تجربة تعاون جديدة مع روسيا بخلاف التعاون السياسي والاقتصادي، حيث وجهت بوصلة برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي إلى أعرق الجامعات الروسية المعروفة في العالم، ويدرس فيها حاليًا أكثر من 30 مبتعثًا ومبتعثة في تخصصات علمية وطبية دقيقة.

 

وفي المجال العلمي، أثمر التعاون بين الهيئات العلمية السعودية والروسية نتائج إيجابية استفادت منها المملكة، مثلما جرى عام 2014م، حيث أعلنت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية عن نجاح إطلاق القمر السعودي الصناعي الثالث عشر لها، والأول من الجيل الجديد الذي حمل مسمى (سعودي سات 4) من قاعدة يازني الروسية.

ويمثل إطلاق (سعودي سات 4) أهمية خاصة للمملكة، بوصفه الأول من الجيل الجديد للأقمار السعودية المصممة للتوافق مع مهام فضائية مختلفة تلبي احتياجات المملكة من خلال برنامجها الوطني للأقمار الاصطناعية في مدينة العلوم والتقنية، مثل التصوير الفضائي ونقل البيانات التي تحتاجها المملكة، إلى جانب إجراء التجارب العلمية الخاصة بالفضاء.

وتستفيد المدينة من العلماء الروس في إجراء الدراسات العلمية المتخصصة، خاصة في مجال علوم الفضاء، فخلال زيارة سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز إلى روسيا عام 2015م، جرى توقيع مذكرة النوايا المشتركة في مجال الفضاء مع وكالة الفضاء الروسية، لبحث مشاركة المملكة في الرحلات الفضائية الروسية واستكشاف الفضاء.

وفي المجال الرياضي جرى في 29 ايار عام 2006م في موسكو التوقيع على برنامج التبادل الرياضي بين الهيئة العامة للرياضة والوكالة الفيدرالية للتربية والرياضة في روسيا، في حين تنتظر روسيا خلال عام 2018م وصول بعثة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم للمشاركة في بطولة كأس العالم.

وشهدت العلاقات الروسية السعودية في السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا، ويسعى البلدان لتكثيف حجم التبادل التجاري، الذي من المتوقع أن يتجاوز مستوى الـ10 مليارات دولار في العقد المقبل.

ورفعت المملكة وروسيا حجم التبادل التجاري بينهما في السنوات الأخيرة، إلا أنه ما يزال لا يتماشى مع إمكانات البلدين، فقد بلغ العام الماضي، بحسب بيانات موقع "ITC Trade"، نحو نصف مليار دولار، منها 350 مليون دولار صادرات روسيا إلى السعودية، مقابل واردات بقيمة 150 مليون دولار.

يشار إلى أن أهم السلع، التي صدرتها روسيا إلى السعودية في عام 2016 كانت مواد زراعية وغذائية بنحو 245 مليون دولار، ثم منتجات كيميائية بقيمة 45.5 مليون دولار. بينما، أبرز السلع التي وردتها المملكة إلى روسيا كان البلاستيك ومصنوعاته.

واحتلت السعودية، في العام الماضي المرتبة الـ60 في ترتيب الدول التي صدرت لها روسيا بضائع وسلعا من حيث القيمة، فيما جاءت روسيا في المرتبة الـ82 في قائمة الدول التي تصدر لها المملكة.

توافق في سوق الطاقة

يميز العلاقات بين البلدين تعدد المصالح المشتركة، لاسيما في القطاع النفطي، فكلا البلدين يعتبر من أكبر المؤثرين الرئيسين في سوق النفط العالمية، وهذا جعل التقارب بين روسيا والسعودية قضية مهمة.

عززت موسكو والرياض مواقفهما في سوق النفط بتوقيع بيان مشترك في سبتمبر/أيلول 2016 يقضي باتخاذ إجراءات مشتركة بهدف تحقيق استقرار سوق النفط، التي تعاني من تخمة مفرطة في المعروض.

وأثمر هذا التعاون بتوصل مجموعة من منتجي الخام في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلى توقيع اتفاق فيينا النفطي القاضي بتقليص إنتاجهم بمقدار 1.8 مليون برميل يوميا. وبفضل هذا الاتفاق صعدت الأسعار بنسبة 16%.

صفقات

كشف صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي عن توقيع 9 صفقات استثمارية بين روسيا والسعودية بقيمة مليار دولار في قطاعات مختلفة، تشمل البنية التحتية والبتروكيماويات وقطاعات أخرى.

وكانت المملكة ورسيا قد أطلقتا بعد زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى روسيا في عام 2015، صندوقا استثماريا مشتركا بقيمة 10 مليارات دولار لتمويل مشاريع مختلفة في روسيا.

وأثمرت هذه الشراكة، بحسب ما أعلنه كيريل دميترييف رئيس صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي عن 9 صفقات استثمارية تبلغ قيمتها مليار دولار، سيعلن عنها خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين.

ولم يكشف دميترييف تفاصيل هذه الصفقات، فقد اكتفى بالقول إن موسكو والرياض ستكشفان عن اتفاق "كبير" في قطاع البنية التحتية هذا الأسبوع مع استثمار المملكة في الطرق الخاضعة لرسوم في روسيا، بما في ذلك العاصمة موسكو.

بدوره أعلن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أن شركة "سيبور" للبتروكيماويات الروسية و"أرامكو" السعودية تعتزمان توقيع مذكرة تفاهم لبناء مصنع لإنتاج الكيماويات من الغاز في المملكة.

صندوق روسي سعودي للاستثمار في الطاقة

مع توجه الرياض للاستثمار في روسيا، يتطلع البلدان لتوسيع تعاونهما في مجال الطاقة، وفي هذا الإطار سيكشف خلال زيارة العاهل السعودي إلى روسيا عن صندوق استثماري جديد لتمويل مشاريع طاقة بقيمة مليار دولار.

يضاف للصندوق الحالي البالغة قيمته 10 مليارات دولار، وسيتخصص الصندوق الجديد في الاستثمار بمشاريع للطاقة، وتحديدا في الخدمات النفطية، ومن المخطط أن يمنح عملاق الطاقة السعودي "أرامكو" الشركات الروسية في إطاره عقود خدمات وتوريد معدات.