أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

400 ألف أردني وأردنية ضمن مرحلة كبار السن

 

 عمان-الأنباط-فرح شلباية

يحتفل العالم في الأول من أكتوبر في كل عام ،باليوم الدولي لكبار السن ، ووفقا للتعداد العام للسكان والمساكن لعام 2015، فان 114 شخصاً من سكان الأردن البالغ عددهم 9.53 مليون نسمة، يحتفلون كل يوم بعيد ميلادهم الـ 60 وبما يعادل 41.8 ألف نسمة سنوياً منهم 54 امرأة (19.8 ألف امرأة سنوياً).

ومن بين هؤلاء فان 85 أردنيا يحتفلون بعيد ميلادهم الـ 60 يومياً منهم 41 أردنية (31.2 ألف نسمة سنوياً)، فيما يحتفل 29 من غير الأردنيين بعيد ميلادهم الـ 60 يومياً من بينهم 13 امرأة (10.3 ألف نسمة سنوياً).

وتفيد آخر الأرقام الصادرة عن دائرة الاحصاءات العامة لعام 2016، بارتفاع العمر المتوقع عند الولادة في الأردن ليصبح 73.6 عاماً (82.9 للذكور و 74.3 للإناث)، مما يثير التساؤل عن كيفية استغلال سنوات العمر الاضافية، مع التأكيد على أن الاتجاهات العالمية تشير الى اعادة جدولة المراحل العمرية لضمان أن تكون هذه السنوات ضمن سنوات الانتاج وليس سنوات الشيخوخة.

وبينت الأرقام أن عدد كبار وكبيرات السن بين سكان الأردن بلغ 518757 فرداً وبنسبة 5.4% من مجموع السكان ، فيما بلغ عدد كبار وكبيرات السن من الأردنيين 405101 فرداً .

فيما شهد الأردن خلال 5 أيام ماضية تقدماً في عدة مجالات ذات علاقة بكبار وكبيرات السن، ومنها إطلاق الإستراتيجية الوطنية الأردنية  لكبار السن (2018-2022) من قبل المجلس الوطني لشؤون الأسرة، واطلاق التقرير الدوري الثاني حول أوضاع كبار السن من قبل المركز الوطني لحقوق الإنسان، والإعلان عن إعداد استراتيجية عربية لحقوق كبار السن خلال اجتماعات المجلس التنفيذي لوزراء الشؤون الاجتماعية العرب الذي عقد بالأردن في،  الأول من أمس ، اضافة الى مطالبتهم الأمم المتحدة اعتماد اتفاقية دولية لحقوق كبار السن.

ورحبت جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن"  بالخطوات الهامة والانجازات التي تحققت خلال هذه الفترة بأن تنعكس هذه الانجازات سريعاً على أرض الواقع، ولا بد أن يشعر كبار وكبيرات السن تحسناً وتقدماً ملموساً من حيث الحماية والرعاية من جهة، ومن حيث التمكين الاقتصادي والاجتماعي على وجه الخصوص من جهة أخرى.

حيث ان الرؤية الاستراتيجية الوطنية الأردنية لكبار السن تتمثل في "مجتمع يتمتع به كبار السن بشيخوخة ايجابية تضمن لهم الحياة الكريمة والمشاركة الفعالة". اما رسالتها فهي "توفير الضمانات التي تمكن كبار السن من التمتع بحقوقهم الكاملة دون أي تمييز ضدهم، والعمل على تهيئة حياة كريمة تكفل فيها حقوق الانسان للجميع بما ينسجم مع ثقافتنا الدينية والمجتمعية والممارسات الفضلى في هذا المجال". 

فيما ركز التقرير الثاني للمركز الوطني لحقوق الانسان على أوضاع كبار السن في المراكز الايوائية، وشمل الأندية النهارية والمناطق المحرومة من الخدمات في جميع محافظات المملكة. وخلص التقرير بجملة من التوصيات على مستوى التشريعات الدولية والوطنية، والسياسات، والممارسات.

وأكدت تضامن على أن  أن إعداد استراتيجية عربية لحقوق كبار السن خطوة هامة في سبيل لمواجهة العقبات والمشاكل التي يعانون منها، فعلى الرغم من الجهود العربية (مع وجود إختلافات فيما بينها) التي عملت على توفير الرعاية والحماية والأمان الاجتماعي لكبار وكبيرات السن الى جانب الاحترام التقدير النابعان من الخصوصية الثقافية والدينية والاجتماعية،الا أن تزايد أعداد المسنين والمسنات (6% من مجموع السكان في الدول العربية) وضعف العديد من التشريعات الوطنية والسياسات والاستراتيجيات والبرامج الموجهة لهم، والتحول الحاصل في مفهوم حقوق كبار السن القائم على حقوق الانسان والمشاركة والتمكين لا على الرعاية والحماية وتقديم الخدمات فقط، كل ذلك يجعل من وجود اتفاقية عربية لحقوق كبار السن بما تتمتع به من صفة الزامية ضرورة هامة لتحقيق التقدم المطلوب لجعل مرحلة الشيخوخة مرحلة فعالة ومنتجة، وتساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة //2030