أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

عقباويون يروون قصة انقطاعهم عن التدخين

 

بعد عشرات السنين من الادمان

 العقبة – طلال الكباريتي

يعد التدخين أبرز الظواهر السلبية القديمة انتشارا في معظم دول العالم، شملت كافة الطبقات الاجتماعية، رغم ما أكدت عليه كثير من المنظمات الصحية على أخطاره وآثاره للابتعاد عنه وتجنبه.

وعلى الرغم من سرعة انتشاره بين فئة الشباب في العالم، إلا أن الكثير من المواطنين على مستوى الدول والمدن، كأبناء العقبة سجلوا نجاحات في تركه بعد عزمهم على انقطاعهم عنه  .

الناجون من هذه الظاهرة السلبية، الذين رووا للأنباط قصة انقطاعهم عن التدخين بعد ادمانهم لعشرات السنين، اختلفت أسباب انقطاعهم لكن ما جمعهم  قوة الإرادة وبالدعاء انتصروا .

تقول الناشطة الاجتماعية ناريمان مرجي 64 ربيعا،  أنها انقطعت عن التدخين بعد إدمان استمر أكثر من 25 عاما بدأت بسيجارة منذ أن كانت بعمر 19 عاما  الى أن انتهت بتدخين يصل إلى 100 سيجارة يوميا .

ولفتت الى أن ازدياد شراهتها في التدخين آنذاك كان مرهونا بأوقات فرحها وحزنها، مضيفة أن طفاية السجائر في بيتها كانت ممتلئة بالأعقاب وقتها طيلة اليوم .

واشارت الى أن معاناتها خلال سنوات تدخينها كانت تتمثل بصعوبة التنفس، والشعور بالتوتر والقلق، وصوت صفير يصاحب تنفسها وقت النوم، قبل غفوها بالتحديد .

و بينت أن قرارها بانقطاعها عن التدخين جاء  بعد دخول زوجها قسم العناية الحثيثة في مستشفى إثر جلطة قلبية، فدعت ربها لمدة أيام معدودة فتمكنت من الانقطاع .

وذكرت بأن شرب الماء  البارد والعصائر باستمرار، ساعدها على الانقطاع، حينما كان جسمها يطلب جرعة من سموم الدخان، .

وأوضحت بأن أبرز التغيرات التي طرأت عليها بعد الانقطاع أنها أصبحت تصحو من نومها بهمة أكبر ونشاط، ولثتها رجعت الى لونها الطبيعي بعدما كانت تميل الى الأزرق، و السرعة في النوم، وقوة تركيزها و أصبحت أكثر انتاجا، في وقت كانت فيه حبيسة للسيجارة  .

أما الحاج أحمد محمد التلباني (أبو محمد) 67 عاما أنه انقطع عن التدخين بعد ادمان استمر 30 عاما بمعدل 4 باكيتات  يضاف إليها تدخين  7 الى 8 أراجيل  يوميا .

وأضاف الحاج التلباني أن قراره بانقطاعه جاء بعد محاولات متكررة، مضيفا  أنه جاء بالعزم والقرار النهائي بعد إصابة طفلته التي لم تكمل الأسبوع من عمرها، بحساسية مفرطة حينما كان يشعل سيجارته .

وبين بأن أبرز التغيرات التي شهدها بعد تركه التدخين، همته العالية بحمل مشتريات بيته التي يصل وزنها الى 50 كيلو غرام، والمشي بها في الشارع صعودا، بعدما كان يضطر لركوب تاكسي بعد خروجه من محلات تموينية، بالاضافة الى نضارة وجهه، وازدياد وزنه وشهيته على الأكل بعدما كان نحيلا .

أما  منصور سلمان أبو معيتق 42 عاما فقد بين أنه  ترك التدخين بعد معاناة استمرت لـ 22 عاما .

وأضاف أبو معيتق أنه استطاع ترك التدخين بعد كثرة الدعاء والمناجاة وهو يصلي، بالإضافة الى عزيمته وقراره النهائي بالانقطاع عنه .

وأكد بأن أبرز التغيرات الإيجابية  بدأت بالظهور عليه بعد تركه، بالتنفس السليم، و علو الهمة، والفراغ في الوقت بعدما كان حبيسا للسيجارة .

من جهته فقد ذكر الحاج عمر الخلفات (أبو عبد الله ) 57 عاما، بأنه انقطع عن التدخين بعد إدمان دام 23 عاما، وتدخين أربع علب  (80 سيجارة) بعد قصة جرت معه وهو على سرير الشفاء في مستشفى الأميرة هيا إثر نوبة صدرية حادة .

وأوضح بأن القصة بدأت بعدما وضعه الفريق الطبي المختص على سرير بجوار مريض في الأيام الأخيرة من حياته، و كان كثير الإلحاح بطلب الدخان من أولاده، ورفضه عرضهم بإحضارهم  الأكل أو العصير سوى الدخان .

وبين الحاج الخلفات أنه بعد تعافيه من مرضه و أصبح في بيته، أخبره أخيه بأن جاره المريض في المستشفى، قد وافته المنية، وكانت آخر كلماته  وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة "دخان.. دخان" .

وأشار الى أنه قرر ترك التدخين بعدها إلى غير رجعة، لافتا الى أن أبرز التغيرات التي شهدها بعد انقطاعه، التحسن الصحي والمادي، بعد معاناة مع مصروف تدخينه يصل الى أكثر من ثلث راتبه .

ولفت الى أن تحديه مع نفسه بعد إدمانه الطويل تمثل بوضع علبة سجائره أمامه  في الصالة وكان محط نظره يوميا، كلما نام أو أفاق، وغلبت إرادته بعدم لمسه لها طيلة الأشهر الاولى من قراره .

ولفت بأن انقطع عن التدخين بعد دعائه  كثيرا وهو ساجد و المناجاة الملحة لله بالاستعانة على تركه لافتا الى أن دعاءه ساعده في علو همته بهذا الخصوص .

الرسالة التي أبرقها هؤلاء الناجون من التدخين تضمنت دعوة جاءت بمثابة مناشدة لكافة المدخنين خاصة فئة الشباب الذين تورطوا بهذه الآفة والاستغناء عن أبرز أسباب الكآبة التي يشتريها بماله والتي تعد نفقاتها أحق بها صاحب المال وأبناؤه.//