أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

إحياء الاكلات والحلويات الشعبية ..هوية مجتمع وحضارته

  

عمان – بترا

 تسعى عدد من الجمعيات الى إعادة إحياء تراث الاطباق الشعبية، واعتبر خبراء أنها تشكل هوية وثقافة مجتمع وحضارة لابد من تداولها مع تعاقب الاجيال.

 

مهرجان إحياء الاكلات والحلويات الشعبية التي أطلقتها مؤسسة البستان للتنمية المجتمعية برعاية سمو الاميرة بسمة بنت علي، صباح اليوم في بستان عواد/ وادي السير، هي أحد المؤسسات لتمكين المجتمع المحلي وثقافته، إذ اعتبر مهتمون هذه الثقافة المحلية أن المنتج المحلي البيتي يضاهي بفوائده الصحية الكثير من الوجبات السريعة التي أصبحت في مهب الاطعمة التي تسبب العديد من مشاكل صحية.

 

وقال عضو مجلس المحافظة/ اللامركزية في العاصمة ورئيس لجنة التربية والتعليم في المجلس صالح الشراب العبادي، إننا نفتخر بوجود هذه الاكلات الشعبية في أيامنا التي نعتز بها فهي ثقافة مجتمع وهويته.

 

ودعا الى ايجاد مؤسسات وجمعيات متخصصة بالأطباق والمأكولات الشعبية والتراثية وتدريب الشباب والشابات على انتاجها وطبخها، في الوقت الذي تحرص بعض الامهات بإعداد وجبات سريعة، تفتقد لنكهة الطعام المحلي وطعمه، ولربما كانت الوجبات السريعة التي يشتريها البعض خارج البيت سببا لحدوث مشاكل صحية.

 

وأشار الى أن الاكلة الشعبية هي فن وحضارة، في الوقت الذي غاب عن بعض الامهات حديثات السن بمعرفة آلية صنع الاطباق الشعبية وإعدادها، التي هي من الامور الاساسية الواجب معرفتها لتناول طعام صحي متكامل العناصر الغذائية يمد الجسم طاقة وحيوية.

 

منسقة البازار نوال أبو السندس بينت ان هذا البازار يعد الثاني بعد الاقبال الملحوظ في البازار الاول، اذ يصطحب الاهالي ابناءهم لهذا البازار ترسيخا لمفهوم احياء ثقافة المأكولات الشعبية، التي افتقد بعض الابناء تذوقها، ووجدوا الفرصة في تناولها أثناء زيارتهم للبازار.

 

وقالت إن هذا البازار انطلق من جمعية البستان للتنمية المجتمعية بإدارة فيصل ابو السندس في بستان عواد، وشارك فيه حوالي 40 منتجة، تمكينا للمرأة وللمساعدة في رفع دخل أسرتها، إضافة الى خمس فعاليات اخرى في البازار كألعاب خفة اليد والرسم على وجوه الاطفال.

 

ورجحت أن يكون الحد الادنى من زوار البازار حوالي خمسة الاف زائر، ونسعى الى تمكين المنتجات المحلية بالحصول على المساعدات اللازمة من الجهات الداعمة لتفعيل هذا المشروع.

 

وبينت أنه تم مشاركة كافة مكونات المجتمع المحلي في منطقة وادي السير وقراها .

 

والاكلات الشعبية المقدمة هي الرشوف والشبسة والباسطة والششبرك والرقاقة والكرشات والعنبية والمفتول.

 

رئيسة جمعية سيدات بدر الجديدة نوال النعيمات تقول اننا شركاء في هذا البازار، إذ تم التعاون مع سيدات المجتمع المحلي لتسويق منتجاتهم المحلية فيه ، وبحمد الله زاد عدد اعضائنا في الجمعية من 20 عضوة من بينهم 9 أعضاء اداريين الى 60 عضوة.

 

وبينت أنه تم إعداد المنتوجات المحلية للأطباق الشعبية وفقا لمعايير الجودة والصحة والنظافة العالية ، إذ تقدم الرشوف والهيطلية واللزاقيات والبكيلة (القمح والسمن) ، وخبز الشراك والمقدوس والزيتون والزعتر والسماق والمربيات ومختلف أنواع السلطات، فهي في النهاية مفيدة وتنعكس على صحة الجسم بخلاف الطعام الجاهز.

 

فيما تخبز نوال العقيل العبادي خبز الصاج، سعيدة بقدوم زوار البازار وتذوقهم لهذا الخبز الشعبي ، فمشاركتها في هذا البازار يمثل لها بحسب تعبيرها فرصة لتقديم أفضل ما لديها من المنتوجات الغذائية المحلية ، ورفع دخلها وترسيخا أهمية المحافظة على الصحة بتناول الاغذية البيتية.

 

فإلى جانب خبز الصاج تصنع العبادي اللزاقيات والحوايج والمربيات بنوعيها التين والعنب، وكذلك دقة الزعتر والسماق.

 

وتقول المنتجة ريمون بيوك إنها تفخر بتقديم طبقها الشركسي شبسة و باسطة، الذي يعد من أحد أهم الولائم الشركسية فتحضير هذا الطبق واعداده امتحاناً لكل ربة بيت شركسية، حتى يقال عنها ربة بيت ماهرة، مبينة أنه بالرغم من عدم التعقيد في مكونات هذا الطبق إلا أن المهارة تلعب في معرفة الكميات والنسب الدقيقة في صنعها.

 

واضافت ان هذا الطبق يحتوي على قيمة غذائية عالية من أرز ودجاج ومرق يدخل فيها الفلفل ألاحمر والبصل والثوم والجوز.

 

فيما تقدم رئيسة جمعية سيدات عراق الأمير التعاونية يسرى الحسامي ورئيسة مشغل قسم الورق فيه شريفة المحاميد، خزف وسيراميك وأقمشة وورقا تم صناعته وزخرفته بطريقة تعكس ثقافة وفن المجتمع المحلي.

 

ويعرض صهيب العدوان كريمات طبيعية من وحي الطبيعة ، يصنعها في منزله وحصل على شهادة الجودة في منتوجاته ، مبينا ان صناعة الكريمات والصابون هي في محصلتها مفيدة للبشرة وهذا ما ورثناه من أجدادنا في تسخير الطبيعة لخدمة الانسان وصحته.

 

المواطن سياج المجالي، جاء من الكرك خصيصا لهذا البازار ، الذي يعتبر ما فيه من المنتوجات الغذائية هي الافضل على الاطلاق ، لأنه تم اعداده بعناية فيها نكهة التراث المحلي.

 

الخمسينية أم أسامة، لم تتردد في حضور هذا البازار مصطحبة بناتها لتعريفهن بالأكلات الشعبية، وإشراكهن مع السيدات المنتجات ليكتشفن بأنفسهن كيفية إعداد هذه الاكلات الشعبية.