أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

الأمم المتحدة والحرب ضد السعودية

الأمم المتحدة والحرب ضد السعودية

حسين الجغبير

ألقت الأمم المتحدة وراء ظهرها رسالتها الحقيقية التي أنشئت من أجلها والمتمثلة في نشر السلام في العالم، بعد أن تميزت تقاريرها بالازدواجية في التعامل مع كافة الملفات الدولية، كان آخرها ما يتعلق بالتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، والذي تدرس المنظمة الأممية ادراجه في مسودة قائمة تعدها لإدانة أطراف تزعم أنهم تسببوا في قتل وتشويه أطفال.

إن استهداف الأمم المتحدة لدول بحد ذاتها، وصم الآذان عن دول أخرى، بات أمرا مخجلا وأفقد هذه المنظمة مصداقيتها في كافة المحافل الدولية، وتحديدا في منطقة الشرق الأوسط التي تعاني الكثير من الأزمات.

السعودية التي تقود تحالفا عسكريا في اليمن بهدف دعم اعادة استقرار هذه الدولة التي عانت من نزاعات تقودها ميليشيات، لم تتوان عن الفتك بالأطفال والنساء، لا شك أنها تتوخى أقصى درجات الحيطة والحذر لتجنب إيذاء المدنيين، فيما تعبث إيران بشكل مباشر وغير مباشر في اليمن، دون أن تنتقد الامم المتحدة هذا التدخل السافر، بل ذهبت لتسليط الضوء على تحالف يضم مجموعة من الدول العربية على رأسها السعودية هدفه استقرار وحماية دولة عربية.

ماذا عن إسرائيل؟، وماذا عن بورما؟، وماذا عن سورية؟، وماذا عن العراق؟، وماذا عن العديد من القتلى المدنيين في هذه الدول؟، كل ذلك يمر أمام عين المنظمة الدولية مرور الكرام، وكأن الأمر لا يعنيها، وكأن رسالة السلام التي يجب ان تحملها ما هي إلا شعار خط بذي ليل.

من المعيب أن تستقي الأمم المتحدة معلوماتها بشأن ما يحدث في اليمن من مصادر غير موثوقة وغير محايدة، متناسية حالات تجنيد الأطفال في اليمن، تلك الحالات التي تنفذها جماعات الحوثيين وأتباع إيران، لكي يقاتل هؤلاء لصالحهم، حيث يعرضون حياة الأطفال إلى خطر القتال والموت.

لا بد من التحقيق في أي حوادث بشكل علمي وموضوعي وعلمي، ويستند إلى حقائق تستقى من مصادر موثوقة ومحايدة، وعلى الأمم المتحدة أن تكف عن لعبة "الازدواجية" تجاه السعودية.

وتعتمد الأمم المتحدة في مصادرها على سجلات وزارة الصحة والمستشفيات المسيطر عليها من قبل ميليشيات الحوثي التي تتعمد تزوير السجلات وتزويد المنظمة الدولية بأرقام لا أساس لها من الصحة، إلى جانب اعتمادها في مصادرها على منظمات المجتمع المدني التابعة لذات الميليشيات.

وما يعيب أيضا أن المنظمة الدولية تتجاهل التقارير التي تسلط الضوء على الجهود التي يبذلها التحالف لإغاثة الفئات الأكثر ضعفاً في اليمن، وإعادة تأهيل الأطفال المجندين، ومنها البرامج التي أطلقها مركز الملك سلمان، والتي أسهمت في التخفيف من معاناة الأطفال في اليمن.

في المقابل فمن حق السعودية أن تدافع عن نفسها تجاه هذه التقارير، وأن تعمد إلى إطلاق حملة لعرض تقارير رسمية تعتمد على مصادر موثوقة في أوروبا وأميركا، من أجل عرض الحقائق على المجتمع الدولي، لما لذلك من نتائج إيجابية في مواجهة تقارير مغرضة تستهدف المملكة العربية السعودية.