أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

الروابدة : رموز الفساد معروفة والمطلوب حكومة تقدم الفاسدين للقضاء

قال العين عبدالرؤوف الروابدة انه يجب علينا ان نكون صادقين مع قضايا الوطن وان نركز على الهوية الوطنية الاردنية والدعوة الجادة للحفاظ على هذه الهوية وعدم اذابتها ضمن هويات اخرى وهي هوية نعتز بها كما اعتزازنا بهويتنا العربية مبينا ان اضعاف الهوية الاردنية جاء نتيجة التشكيك المتواصل فيها وربطها بهويات وقضايا قومية اخرى وان الهوية الوطنية لا تعني الاقليمية باعتبار ان الهوية الاردنية هوية جامعة وليست مفرقة.

واضاف خلال محاضرة القاها امس في الجامعة الهاشمية بدعوة من لجنة الندوات في كلية الاقتصاد والعلوم الادارية بعنوان الطريق الى الديموقراطية حلم واعد وهواجس مشروعة ان الديموقراطية لها صور مختلفة وعلى شبابنا اخذ الامور الخاصة بها بشكل كلي وليس جزئي بما يخدم الوطن ويخدم قضاياه الداخلية والخارجية ويحفظ هيبة الدولة في مختلف المحافل.

واشار الروابدة الى ان النظم البرلمانية في العالم غير متشابهه كما ان نظم الانتخابات التي من افضلها ما يتوافق عليه الشعب ويتناسب مع المراحل التي يعيشها الوطن والعمل على تطويرها وفق كل مرحلة جديدة من دون التأثير على اسس العمل البرلماني التشريعي مبينا ان الاردن دولة موحدة وهي جزء من الوطن العربي تتأثر باحداثه وبما يجري فيه.

وقال ان مرحلة جديدة يمر بها الوطن العربي ضمن مايسمى بالربيع العربي ولها تأثيراتها الايجابية والسلبية على مختلف الدول فمنها من قامت بتغيير نظم الحكم فيها ومنها من قامت من اجل تحسين اوضاع مواطنيها ومنها من قام من اجل اجتثاث الفساد ومبينا ان الاردن يعمل وفق برامج جادة لاجتثاث الفساد داعيا الى عدم تلويث سمعة المواطنين من دون دليل ومن دون اثباتات تقدم للجهات المختصة وعدم الدفاع عن الفاسدين والمفسدين.

واكد ان الاردن بحاجة الى احزاب برامجية ديموقراطية تتفق عليها الاغلبية وتعمل ضمن برامجها لتحقيق امن وتطور الوطن وان تكون المشكلات الوطنية مدرجة ضمن برامج الاحزاب وايجاد الحلول المناسبة لكل مشكلة ومعتبرا ان الحركة الحزبية في الاردن حركة جنينية تحتاج الى بلورة امورها وتجذير اسسها البناءة القادرة على محاكاة الامة والشعب والدخول في معترك الانتخابات النيابية وغيرها بجدارة.

ودعا الروابدة الطلبة والحضور الى الاعتزاز بالهوية الوطنية الاردنية وتطبيق معنى المواطنه الحقيقية واعتبار المواطن صاحب حق وعليه واجبات وعدم شتم الوطن او التجني عليه في الخارج وعدم الافتئات عليه في الاعلام الخارجي.

واكد الروابدة ان الاردن لم يبعد اي عضو من جماعة حماس واعتبر مثل هذا الامر كذبة استغلت لاثارة الشعب ومبينا ان جماعة حماس اردنيون يحملون الرقم الوطني ولا يجوز اخراجهم من الاردن قانونيا ومبينا اسباب خروجهم والدوافع التي جعلتهم يتوجهون الى دولة قطر التي ارسلت طائرة خاصة لنقلهم اليها وحتى وجودهم الحالي في سورية مبينا انه لا يجوز باي حال لاي اردني ان يمارس العمل السياسي من خلال حزب او تنظيم غير اردني على الارض الاردنية باعتباره اعتداء على السيادة الاردنية وعلى الولاية الاردنية ولا يجوز لاي اردني ان يكون عضوا في تنظيم غير اردني على الارض الاردنية.

واستعرض الروابدة الحياة البرلمانية الاردنية منذ تأسيس الامارة وحتى اليوم مبينا ان الاردن مر في مراحل متعددة انقطعت خلالها الحياة البرلمانية في الخمسينيات وبعد احتلال اسرائيل للاراضي العربية وحتى قرار فك الارتباط الذي اعتبره دستوريا نتيجة لما جاء في قرار الوحدة بين الضفتين في اوائل خمسينيات القرن الماضي الذي اكد الحفاظ على فلسطين باعتبارها وديعة لدى الاردن ولما جاء في قرار الجامعة العربية حينها والذي بين ان الجزء الذي اتحد مع الاردن هو وديعة عند الاردن يقرر مصيرها العرب ونتيجة لطلب صاحب الوديعة منظمة التحرير الفلسطينية لوديعته اضافة الى صدور قوانين اردنية اعترفت بفك الارتباط.

ودعا الروابدة الى النظر للوطن بعين الاصلاح وتخطي السلبيات والعمل من اجل وطن اردني متطور وحديث واصلاح الاخطاء من دون الانتفاض على الوطن وتدمير منجزاته مبينا ان الفساد موجود وان رموزه معروفة والمطلوب حكومة تقدم الفاسدين للقضاء مع عدم تعميم كلمة فاسد على ابناء الوطن والتعامل مع القضايا الصغيرة اولا بأول.

وفي نهاية المحاضرة قدم رئيس الجامعة الهاشمية بالوكالة كمال الدين بني هاني درع الجامعة الهاشمية للعين الروابدة تقديرا لجهوده في خدمة الوطن بحضور مستشاري الرئيس ونوابة وعميد شؤون الطلبة وجمع غفير من المواطنين والطلبة

وكان عميد كلية الاقتصاد والعلوم الادارية د.سامي الرجوب الذي ادار الندوة اشاد بمواقف الروابدة الوطنية ومعرفته لكافة القضايا التي تهم الوطن حيث اجاب الروابدة على مختلف الاسئلة والاستفسارات التي طرحها الطلبة والحضور.
(العرب اليوم)