أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

لماذا غضبت "مبادرة"؟!

 

 

لا اعرف سبب غضب "مبادرة" النيابية من حكومة عبد الله النسور التي ادعت انه لم يلتزم باتفاقاته معها ؟، وربما صبت جام غضبها عليه وعلى الحكومة عندما ادركوا ان الاردن ليس للبيع وان الوطن له مكانة لا تعلوها مكانة وان حزب كارنيجي بنوابه وصحفييه وخبرائه لا يمكن ان يغيروا اتجاهات الناس ازاء وطنهم الاردن.

الاردن بلد لا يقبل القسمة على اثنين ولا يقبل المساومة ولا يمكن التفريط بشبر منه فهو النبض والحياة .. ادرك النسور ووزراؤه ليس كلهم ذلك .

الاردن سنديانة عظيمة يتكئ عليها كل ضعيف ولكنها ليست مزرعة لاحد فأولئك الذين رووا ترابه وتراب فلسطين بدمائهم لن يسمحوا لاحد بالمزاودة عليه وافقاده الهوية الوطنية الجامعة.

ما اعرفه ان "مبادرة" النيابية غضبت لان الاردن لم يسمح بالتجنيس ولا بالوطن البديل ولا ببيع الهوية ولا بالتفريط بفلسطين وعروبتها ..غضبت لان الاردن ليس للبيع ولان فيه رجالا لن يسامحهم التاريخ ان وقعوا على صك بيعه بحجة الديمقراطية وحقوق الانسان.

غضبت "مبادرة " على النسور ووزرائه لانهم لم يقسموا الاردن فئات وطوائف وهويات، فالاردن هوية واحدة من شتى الاصول والمنابت مهما كان الثمن ولو كان كرسي الرئاسة.

فالتاريخ لا يرحم والاجيال ذاكرتها لا تنسى ان رجلا كبيرا باع الاردن برجاله ونسائه، بتاريخه وهوائه ومائه، وجوازه وعروبته ووحدته.

التاريخ لن يسامح هؤلاء على ابتزاز الاردن بهويته، فالناس ينتظرون ويعلمون ان هناك ضغوطا كبيرة داخلية وخارجية لتصفية القضية الفلسطينية على حساب الاردن وفلسطين.

ازلام التمويل الاجنبي وتجار الشنطة الذين ينظرون الى الاردن محطة سفر لا يهمهم إن بيع الجواز او الهوية او الاردن، ما يهمهم ارضاء المنظمات الدولية ومؤسسات التمويل على حساب الوطن والهوية، الارض والسكان ..على حساب التاريخ .

"مبادرة" غضبت لان عبد الله النسور وحكومته لم تمنح ابناء الاجنبيات والفلسطينيات جوازات سفر وجنسية وهويات تخلط الحابل بالنابل.

غضبت لان في الاردن اناسا سيسجل التاريخ اسماءهم باحرف من نور لانهم اخرجوا البلد من ازمته ولم يبيعوا شبرا منه مثلما لم يبيعوا الهوية والعنوان.

الاردن سيبقى الاردن، وفلسطين ستبقى فلسطين، اسمان عظيمان في ذاكرة الاردنيين مثلما قال جلالة الملك، ولن يفلح تجار المجهول واصحاب الاجندات المشبوهة في زعزعة امنه الاجتماعي واستقراره وهويته.

سيبقى الاردن عظيما شامخا رغم انف هؤلاء، وسيبقى انموذجا في الاخاء وحفظ الحقوق وسيسجل للاردنيين انهم ما باعوا الهوية وحافظوا على القضية .

ندافع عن الوطن ونفديه بالمهج والارواح، غضب من غضب ورضي من رضي، وليخسا الخاسئون.