أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

الإصرار على النجاح يدفع أبو رمان إلى اختراق العشائرية

 الانباط رنيم دويري

خرجت من رحم عشائري ومجتمع تقليدي منغلق لا يؤمن بظهور المرأة، فبتحديها واصرارها على النجاح والإبداع وترك بصمة مجتمعية خدماتية بمشاركات عديدة، استطاعت أن تكسر الحواجز العشائرية رغم المعضلات التي وقفت في طريق نجاحها، فصنعت من نفسها امرأة ناجحة وصلت الى قواعد أساسية لتسير على خطى ثابتة.

هدى أبو رمان، كرست حياتها للأعمال التطوعية بالمشاركة مع مؤسسات المجتمع المدني بكافة نشاطاتها وعملت في هذا الاتجاه نظرا لعدم حصولها على فرصة عمل في اختصاصها علم الاجتماع.

لذلك أولت اهتماماتها لقضايا الطفل والنوادي الشبابية والجمعيات المهتمة بالنساء المعنفات ودعم المرأة الأردنية التي تعتبر في المجتمع الأردني قنديلا يضيء عطاء ونجاحاً، استطاعت أبو رمان أن تكون ملازمة للمجتمع الأردني بكافة طبقاته ابتداءً من محافظتها البلقاء الى باقي محافظات المملكة ومدنها، ومكافأةً لها وقف أبناء ونساء محافظتها الى جانبها، وايماناً منهم بأفكارها كمرأة أردنية مناضلة في خدمة مجتمعها، بالاضافة الى مشاركتها بمجلس بلدية محافظة البلقاء في عام 2007، فنجحت في تلك المشاركة وأصبحت عضوا في المجلس البلدي.

وقالت أبو رمان لـ"الأنباط" إن "مشاركتي كانت فريدة من نوعها باختراقي حاجز المجتمع العشائري بكل قوانينه ولم أتحده بأسلوب بل تحديته بإقناع وكسب عشيرتي الى جانبي". وأشارت إلى اقتناع الرجالات القيادية بالأفكار التي تبنتها وأن المرأة الأردنية قادرة على أن تكون صاحبة مبدأ وكفاءة عربية وعالمية.

وانطلاقا من المجالس البلدية حققت هدى أبو رمان نفسها، وأنها أنشأت بنية تحتية لها كمرأة سياسية لصعودها الموقع السياسي تحت قبة البرلمان في مجلس السادس عشر فأصبحت نائب وطن. ومن خلال ذلك طرحت قضايا مجتمعها لإيجاد حلول تساعدهم على حل مشاكلهم فأولت اهتمامها بالمرتبة الأولى لخدمة الوطن وأبنائه بمحاربتها أي مصلحة شخصية خاصة بها وبينت ابو رمان أن صفة محاربة المصلحة الشخصية وجدتها في كل سيدات مجلس النواب ،بقولها:"همّي الوحيد خدمة هالوطن".

وصرحت ابو رمان بأنها أثناء وجودها في البرلمان طالبت بإغلاق الملاهي الليلية وفتحت ملفات فساد كبيرة نظرا لكونها كانت عضوا في لجنة مكافحة الفساد في أمانة عمان ،بالاضافة الى أنها كانت عضوا في وزارة الخارجية ووزارة العمل. ونوهت ابو رمان الى أنها حاولت إيصال رسالة جلالة الملك عبدالله الثاني الى المجتمع الاردني بأن المرأة ملازمة للرجل ليس اجتماعيا فقط ،بل في الجانب السياسي واتخاذ قرارات في المواقف الصعبة ،فالمرأة استطاعت أن تنشئ جيلا وتربي أبناء وبهذا تستطيع أن تتخذ قرارات تهم المجتمع ،لأن جميع زعماء العالم أنجبتهم إمرأة.

ولفتت الى أن تجربتها تكونت من إيمانها بقدرات المرأة الأردنية، معتبرة نفسها واحدة من النساء اللواتي برزن في المجتمع الأردني ،مضيفة الى وجود قصص نجاح للعديد من الاعلاميات والمعلمات والمهندسات. وأكدت ان نجاحها لم يكن سهلا لوجودها في مجتمع بدوي أردني ،منوهة بأنه على الرغم من كل التحديات الا ان المرأة الاردنية في المقدمة بين نساء الدول العربية وهذا باعتقادها ،وتؤمن بالمراة من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب ،وأن نجاح المرأة يبدأ بتحديها للمجتمع الذي تعيش فيه بشرط الانتباه الى عدم الخروج عن المألوف أي بالمحافظة على الأصالة وعلى هوية الوطن.

وأشارت أبو رمان الى الأسباب التي دفعت فئة الشباب بالوقوف الى جانبها لانهم يعتبرونها شخصية منتجة قادرة على خدمتهم وتحقيق ما يصبون اليه من أفكار واقتراحات واستنادا الى ذلك قامت بإنشاء جمعية "بناة المستقبل" عازية تسمية الجمعية بهذا الاسم لأن الشباب هم بنية المستقبل وقادة الغد .

ودعت في نهاية حديثها الى التركيز على تفعيل دور المرأة الأردنية لأن لديها القدرة على تولي المناصب القيادية في الاردن وأن المرأة قيادية في الحياة السياسية والتخفيف من الظلم للمرأة من خلال جعل نساء الأردن المشاركة في هذا المجتمع.