أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

الرياضة حلقة وصل ما بين البرغوثي والمجتمع الأردني

قيادات نسائية أردنية

تحديت الإعاقة لأنني لا أعرف المستحيل وحققتُ نجاحاً

الأنباط – رنيم الدويري

لازمت ممارسة الرياضة منذ طفولتها ليومنا هذا, وكرست من  اجمالي حياتها عشرين عاما من النجاحات بعالم الرياضة ,فتحقيقها للبطولات رسمت على وجنتيها ابتسامة لمساعدتها بالتأقلم مع باقي فئات المجتمع ,وعلى الرغم من شلل الاطفال الذي اصابها بالطفولة الا انها تحدت نفسها بالمرتبة الاولى لتكن عنوانا لفئة المعوقين في الاردن .

مها البرغوثي , اسم لمع في عالم رياضة ذوي الاحتياجات الخاصة فالرياضة بالنسبة لها تعتبر هدفا ورسالة وسيطة لتنتقل بها الى كيفية التواصل مع المجتمع مستفيدة من تجربتها,وهذا كان له دور بتعزيز قيمة صبرها وعطائها وابتسامتها ، وتسعى البرغوثي دائما  بمد  يد العون وتقديم المساعدة لكل من حولها ، ولا تعرف شيئا يسمى بالمستحيل بل تحدت كل شيئ من اجل نجاحها وعملها على غرس  رياضة المعوقين في قلوب كل المرتادين.

قصتها مع الحياة طويلة ومليئة بالتحديات حرصت على التعلم رغم صعوبة وصولها للمدارس في تلك الفترة لعدم وجود أجهزة خاصة بالمعوقين ، وتعلمت القراءة والكتابة في منزلها بمساعدة مدرسين وبتشجيع من والديها ولم تذهب الى المدرسة وتابعت دراستها للمناهج في المنزل وتابعت تعليمها الى المرحلة الثانوية,كما وانها تتحدث اللغتين الانجليزية والفرنسية.

لافتة الى وقوف عائلتها لجانبها طوال مسيرتها الرياضية وانهم لا يفرقون بينها وبين باقي افراد العائلة ويشجعونها على تفاعلها مع افراد فئتها وفئة الناس العاديين لتكون أنموذجا لأي شخص يعاني من الإعاقة .

  البرغوثي تعاني من إصابتها بشلل الاطفال بأطرافها الاربعة أحبت الرياضة  لتندمج ضمن مجتمعها الاردني ,وكانت هوايتها لعب كرة تنس الطاولة التي مارستها مع صديقائها في البداية ومن ثم التحقت باتحاد اللجنة البرالمبية الخاص برياضات المعوقين ,وأصرت على دخولها الى الاتحاد كونها تكرس مفهوم المنافسة في حياتها وشغفها للفوز بنتائج رياضية وتفوقها لتتحدى وتتغلب على اعاقتها كما ان "مها " لم تشعر الناس بتلك الاعاقة لتكن قدوة لغيرها من أبناء فئتها .

وأشارت البرغوثي الى نظرة الناس العاديين الذين كانوا ينظرون اليها والى باقي المعاقين بعين الشفقة وحدوث شئ من الاستغراب بالاضافة الى محاولات الناس في التعتيم على فئة المعاقين لتفكير المجتمع ان هذه الفئة تشكل عالة عليهم ولا منفعة منها منوهة الى أن السبب في ذلك يكمن بتقصير دور الاعلام في تسليط الضوء على فئة المعاقين,  الا ان البرغوثي أثبت وجودتها أثارت انتباه الناس اليها من خلال ابتسامتها واستثمار وقتها للتغلب على هذا الأمر لتخبر من حولها "نحن لا فرق بيننا وبينكم سوى عنصر الزمن فأنتم تصعدون الدرج في ثلاث دقائق ,بينما انا اصعده بعشر دقائق لكنني استمتع في ذلك لقدرتي على ممارسة الحياة بسهولة" .

وأشارت الى اهتمام الاتحاد بها وتدريبها على لعبة المضمار وكرة تنس الطاولة وبمساعدتهم من خلال التغلب على اعاقتها الحركية أصبحت لاعبة محنكة على المستويين العربي والدولي ,مشيرة غلى اختيارها الرياضة لانها تعتقد ان الرياضة هي الوسيلة الوحيدة التي ستبرزها في المجتمع الاردني للتحدث عن  حياة المعاقين بكافة الجوانب أي من خلال تسهيل المهمات امامهم والمحافظة على حقوقهم ,بالاضافة الى حصولهم على نجاحات رياضية وهذا سيحدث حالة من الشغف لدى المجتمع للتعرف على فئة المعاقين واعتبارهم كأي انسان طبيعي خالٍ من الاعاقة.

وتقول البرغوثي في الآونه الأخيرة تم إصدار قانون للمعاقين من قبل المجلس الاعلى وهذا سيزيد من الاهتمام بهم ,مضيفة الى اهتمام الاتحاد بهم .

وأشارت البرغوثي الى ابرز الانجازات والنتائج التي جعلتها تفتخر بنفسها وسط مجتمعها وزملائها حيث حصلت على ميدالية ذهبية ببطولة كرة تنس الطاولة الذي يعتبر أول انجاز عربي اردني لها في سيدني عام 2000 ,وحصلت على ميدالية برونزية ببطولة بكين ,وحصلت على البرونزية ببطولة كوريا مؤخرا  .

وقامت البرغوثي بإجراء برامج تلفزيونية عن الرياضة ,وبرامج اخرى تحدثت بها عن حياتها ,على الرغم من المعيقات الا انها تصالحت مع نفسها فهي متفائلة ونالت احترام الناس وهذا يزيد من عزيمتها  وقوتها .

وأنهت حديثها بأنها ستزيد نجاحا من خلال الوصول الى النموذجية الاردنية بفهم فئة المعاقين والاعتراف بهم أكثر واعطائهم فرصا في الحياة ,داعية جميع المعاقين الى الخروج من دائرة الاعاقة والتواصل مع المراكز الداعمة للمعاقين .