أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

المومني تتحول من راعية أغنام إلى منتجة نباتات عطرية

قيادات نسائية ناجحة

الطبيعة ساعدتها على تنفيذ فكرتها

 

الأنباط – رنيم الدويري

بدات حياتها راعية أغنام بمرافقتها لوالدها الذي ساعدها للتفاعل مع معالم الطبيعة, الذي ساعدها للوصول الى مجتمعها في ظل الطبيعة وزراعتها, وغرس بشخصيتها القيم القيادية لتؤسس مشاريع تنموية في قرية عبلين بمحافظة عجلون ,حققت نجاحات زراعية ,ونالت محبة مجتمعها العجلوني لانتاج مزروعات محلية,وعلى الرغم من كونها امرأة تعيش في قرية الا انها وضعت نصب أعينها هدفا واستطاعت تخطي كل المعيقات لتحقيق هدفها .

نسيبة المومني تبلغ من العُمر 30 عاما ,استثمرت وقتها منذ ان كان عمرها 19 عاما بتوجهها نحو الجانب الزراعي الى هذا اليوم.  ,وسبب إقدامها على الزراعة نظرآ لتفاجئها خلال نزولها للتسوق في محال عجلون التجارية بوجود اعشاب عطرية" الميرمية والزعتر" مستوردة من الخارج على الرغم من ان المحافظة ذاتها مشهورة بتلك الأعشاب الا أنهم يستوردونها , ومن هنا انطلقت المومني بتأسيس مشاريع تنموية صغيرة مسلطة الضوء على تلك الاعشاب لتقوم بتسويقها للمجتمع المحلي بأسعار متوسطة في قرى محافظة عجلون والعاصمة.

ولفتت الى تعاونها مع وزارة العمل بمشروع التشغيل الذاتي للاناث لتفعيلهن في المجتمع وصقل شخصياتهن .

واشارت المومني الى انها  في عام 2004  قامت بتأسيس جمعية الكفاح التعاونية كمشروع لزراعة النباتات الطبيعية العطرية والطبية, ونفذت مشروعها بتضمنها لقطعة من الارض في عجلون وبعد انتهائها من عملية التنفيذ تلقت دعما من وزارة التخطيط والتعاون الدولي لتزويد المشروع ببيوت بلاستيكية وشبكات ري,وتضيف المومني: بعد مرور 4 سنوات على مشروع الجمعية ,استنبطت فكرة ريادية تحت مسمى "مجموعة الياسمين للزراعة العطرية" , والتي تشتمل على نباتات عطرية وبقوليات وخضراوات وفواكه وزيت الزيتون ,كما ان المجموعة تضم 25 مزرعة موزعة في كافة قرى المحافظة .

وعرضت المومني خلال حديثها الى ان جمعية الكفاح تقوم بإدارة"مجموعة الياسمين" من حيث تطوير البنية التحتية للمزارع وعمليات الفرز والتعبئة والتغليف وتسويقها في العاصمة بسوق خاص اسمه "سوق الشمس البلدي" ,واشادت بجودة الزراعة في الجمعية لكونهم يستخدمون الاسمدة الطبيعية ويبتعدون عن استخدام المواد الكيماوية .

ونوهت الى ان مبادرة سوق الشمس البلدي الخاصة بمجموعة الياسمين للزراعة العضوية يتم دعمها من خلال الجمعية الملكية لحماية الطبيعة والبنك الاستثماري.

وأكدت المومني الى ان مشروع الزراعة العضوية كان له سابقا وحاليا, بصمة واقعية في المجتمع المحلي من خلال استفادة 63 أسرة من المشروع ومساعدة هذه الأُسر في التخلص من مشكلة  الفقر ,بالاعتماد على عوائد القطف والفرز والتجفيف والتعبئة.

كما وأشارت للصعوبات التي واجهتها من قبل المجتمع من حيث تقبلهم لوجود ما يسمى بالقائدات النسويات نظرا للظروف الصعبة التي تعيشها المرأة الاردنية لفقدانها الموارد الاقتصادية والاجتماعية للانخراط بالمجتمع الاردني ,ونوهت الى ان نظرة مجتمع عجلون لها كانت نظرة استهزائية لإقدامها على المشاريع الزراعية بقولهم لها "دايره ورا مراقع فُقَسْ" ولكن هذا لم يجعلها تتوقف عن نشاطاتها بل جعلها تتحدى كل شيء لتبين انها تسير في طريق صائب والمحصلة كانت نجاح مشاريعها وتسويقها في السوق المحلي ,ولاحظت المومني ذلك من خلال استلامها لوسام الاستقلال من جلالة الملك ,وجائزة الملك عبدالله الثاني للابداع والانجاز الشبابي وهذا النجاح كان له دور في تغيير نظرة مجتمعها لها, بل أصبحوا يطلبون منها ان تساعدهم في تأسيس مشاريع تنموية جديدة تدر دخلا.

 

ووفق ما سبق، أصبحت المومني من الشخصيات المحبوبة في مجتمعها واقتناعهم بعملها بعد رؤية نتائج ذلك على ارض الواقع من انتاج المشاريع ,وآمنوا بأدائها كونها امرأة قيادية تعمل على التنمية الريفية في مجتمع شرقي ينكر القيادة النسوية .

ترى نفسها بأنها دخلت في مراحل من التحدي والانجاز والتميز ثلاثة عناصر غرست فيها مفهوم خدمة المجتمع المحلي في انتاج مزروعات اردنية .

وفي نفس السياق قالت المومني "يستطيع أي شخص ان يشتغل في اراضيه داخل المناطق النائية من خلال زراعتها والاستفادة من خيراتها وتوفير فرص عمل".

وتنهي المومني حديثها بتقديم نصيحتها للمرأة الأردنية من خلال كسر دائرة الانغلاق المجتمعي التي تعتبر المرأة غير فاعلة ومنتجة,و على المرأة  ان تحرص على دمج نفسها في المجتمع لتصبح اكثر تواجدا في عالم  القيادة.