أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

مسؤول يحترف النفي..!!

 

 

يبادر مسؤولون في الأردن إلى نفي أي خبر يسألون عنه، إلى الدرجة التي يكاد المسؤول، عندما يحشر في الزاوية، التشكيك فيما إن كان مسؤولا أم لا، أو أنه ليس الشخص المناسب للإجابة على السؤال المطروح.

 

خبر النفي، ملازم لأغلب المسؤولين في الدولة الأردنية، حتى أن وزراء سابقين أطلق الأردنيون عليهم، (تندرا)، وزراء النفي. بيد أن هؤلاء النافين لا تشعر بأنهم محرجون عندما يثبت عكس ما صرحوا به، بل على العكس من ذلك سرعان ما يخرجون من حالة "اللطشة" التي يصابون بها لينفوا أول خبر يسألون عنه وكأن شيئا لم يكن.

 

الكثير من الصحافيين المحترفين، يعلمون الإجابة سلفا قبل أن يسألوا المسؤول عنها، فهم يتحدون بعضهم في إن كان المسؤول الفلاني سينفي هذا الخبر أم لا، وغالبا تصدق توقعاتهم بنفي المسؤول الخبر قبل أن ينهي السائل سؤاله.

 

لكن، في الصحافة هناك قانون يقول "نفي الخبر خبر"، وأيضا "عدم الردّ على السؤال جواب"، وهذا ما لا يدركه الكثير من المسؤولين الذين يعتقدون أن في النفي وعدم الردّ على السؤال حتى لا يقعوا في الخطأ أو الحرج، وهم في حقيقة الأمر يكونوا قد وقعوا به من حيث يعلمون أو لا يعلمون.

 

لو قلت لأي كان في الأردن، إن المسؤول الفلاني نفى هذا الخبر، لقاطعك وقال لك "لا تردّ عليه"، وتأكد أن الصّحّ هو العكس".

 

لذا فإن أغلب المسؤولين مكشوفون لدى العامة ومهما حاولوا أن "يتشاطروا" على الأردنيين لما استطاعوا، وهو ما يعني أن أي شخص قادر على أن يكون مسؤولا بغض النظر عن مؤهلاته العلمية والأكاديمية، كل ما يحتاج إليه فقط هو الخبرة في "سرعة التلون" والخروج من كل حالة "لطشة" يتعرض لها بسرعة فائقة، ليكون جاهزا لنفي أول وأقرب خبر "يطلع قدام زقمه".