أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

"الكوتا حردانة" والرئاسة ضعيفة

 

 

 

بداية ليس مقبولا ما تفوه به النائب يحيى السعود بحق زميلاته اللاتى فزن بمقعد بمجلس النواب على الكوتا النسائية ، كما وليس مقبولا أبدا رفضه الاعتذار من زميلاته كما طالبته بذلك رئاسة المجلس.

ما حدث في جلسة أمس الأول كان معيبا، من كل الأطراف التي ساهمت في إفشال الجلسة، وتحديدا من النواب الذين خرجوا عن حدود اللياقة في مداخلاتهم.

النائب عبد المجيد الأقطش يتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية عندما شتم القوميين، فما دخل القوميين واليساريين في منعه من الخطابة في المساجد، وما دخل اليساريين والقوميين باعتقال القيادي في حركة الاخوان المسلمين زكي بني ارشيد.

وإن كان، الأقطش يتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية فإن جزءا آخر يقع على النواب عبد الكريم الدغمي والنائب هند الفايز اللذين كان رد فعلهما ومداخلاتهما إلى توتير الجو أكثر.

بيد أن عدم تمكن النائب يحي السعود من الحديث بسبب استمرار الفايز في مداخلتها، لا يعطيه الحق في شتم السيدات اللاتي نجحن على الكوتا وفقا للقانون الذي حدد لهنّ 15 مقعدا من أصل 150 من المجموع الكلي لمقاعد النواب.

رئاسة المجلس طالبت السعود بالاعتذار لكنه رفض وعاد لتأكيد الاساءة بحق المجلس.

جلسة أمس الأول كانت فاشلة بامتياز، وكان على النائب أحمد الصفدي النائب الأول لرئيس المجلس والذي كان يدير الجلسة أن يرفع الجلسة في وقت مبكر قبل أن يصل الأمر إلى هذا الحد.

حدة التوتر كانت واضحة وهي في ارتفاع مستمر بعد أن دخل نواب إلى "مسرح الصَياح"، وفشل الرئاسة يكمن أيضا في قدرتها على ارغام السعود على الاعتذار من زميلاته.

التطور في القضية، هو رفض النواب السيدات الدخول إلى تحت القبة، عندما جلسن في شرفة النظارة مع الضيوف احتجاجا على ما تفوه به السعود، وهذا حق لهنّ، فالكلام خرج عن حدود النقد العادي ليصل إلى ما هو شخصي، ما يستدعي معه المحاسبة والمساءلة كما طالبت النائب وفاء بني مصطفى وهي بالمناسبة نجحت على قوائم التنافس العادي وليس على الكوتا.

هذه الممارسات يجب الا تمر هكذا دون حساب، فلقد تكررت حالات الإساءة للمجلس في أكثر من موضع ما يستلزم معه ردات فعل حازمة.