أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

بنت كركوك .. الفن التشكيلي يخلق إمرأة سياسية من طراز رفيع

 

 

سيدة عراقية تنجح في تعزيز القاعدة الخدماتية للشعبين الأردني والعراقي

 

الأنباط – رنيم دويري

 كثيرة هي قصص النجاح، وكثر هم الأبطال، روايات تحكى بخصوص عناوين لسيدات مجتمع حققن التميز، لكن يبقى هناك حكايات تروى وتأخذ في الساحة مكانا مميزا، تترك أثرا، تحقق فائدة تعود بالنفع على باقي السيدات الراغبات بالتميز والباحثات عن انجازات.

كثيرة هي القصص، التي تتضمن فصولا، كل فصل منها مدرسة بحد ذاته، خيطت كلاماته بتجارب حياتية واجتماعية، وتجاوزت مفرداته صعوبات و"مطبات" ساهمت بشكل أو بآخر في تأخير هذا النجاح، أو ذلك التميز.

وفي خضم ذلك، لا يسع الفرد منا إلا التوقف عند بعض هذه الروايات، لأنها تفرض عليه إبداعها، فيجد نفسه مستسلما لها، ينهل منها دون إرادة، فهي ملاذه خلال سعيه نحو تحقيق طموحه وأمنياته ورغباته.

 

ومن هذه القصص، تبرز حكاية سيدة عراقية، حط بها الزمن هنا في الأردن، لتقاسم أبناءه ملذاته ومعاناته، وتجهد في البحث عن وسيلة تخدم بها طموحها، وفي ذات الوقت مجتمعها.

دكتورة "فن"، وهي في الواقع "فنانة" في رسم البسمة على وجوه كل من التقاها، حيث تنثر ألوانها الزاهية في مخيلة الآخرين، فنشطت اجتماعيا وسياسيا، ومزجت ذلك بلوحات فنية حيث تعلقت بالفن التشكيلي، ذلك الفن الذي لم يمنعها من أن تؤسس جمعية تعنى بالإخاء الأردني العراقي.

شنكول حسيب قادر، امرأة ريادية، استطاعت ان تقتحم صعوبات المجتمع العراقي في كركوك ايمانا منها بعطائها وطموحها الذي جعل منها سيدة أعمال في مجال السياسة لتتولى عدة مهام، حيث كانت عضو  مجلس شعب سابق في العراق، ومرشدة تربوية في المجتمع، ورئيسة منظمة الغذاء لمكافحة الجوع وسوء التغذية، ورئيسة مجلس ادارة شركات فانون للتجارة، ورئيسة جمعية اخاء الاردنية العراقية، على الرغم من تلك المهام الا انها مهتمة بالجانب الانساني الذي يعطيها ثقة متواصلة بآدائها.

شنكول رسمت بفرشاتها الخشبية لوحاتها الفنية، ونقلتها الى الدول الاخرى من خلال انشائها لـ 30 معرضا موزعا في دول العالم  بطابع الفن التشكيلي، كما شاركت بندوات اجتماعية كان لها دور في صقل شخصيتها الصامدة أمام أي معضلة تواجهها.

خططت، فاستطاعت من خلال انشاء جمعية في الاردن بتعزيز القاعدة الخدماتية في الاردن، والعراق وتسهيل الصعوبات التي تعترض طريق مواطني العراق في المملكة، والتعارف بينهم، كما نجحت في كسب "ثقة الشعبين عبر خلق نوع من الترابط الروحي الاخوي لتجعل تلك الاعلام مرفرفة بالتبادل الثقافي فيما بينهم"، حسب ما ذكرت.

واطلقت شنكول على الجمعية اسم "اخاء" ايمانا منها بقوة الاخوة  العربية، مشيرة إلى أن هذه الجمعية تمارس نشاطات اجتماعية وثقافية وعلمية واقتصادية وانسانية.

كمرأة عراقية، كانت تعيش في دولة عانقها الحرب اعترضتها عدة صعوبات في حياتها ابتداءا من نظرة المجتمع العراقي للمرأة بمنافستها للرجال على مستويات مختلفة، فمن المعروف عن المجتمع الشرقي انه مجتمع ذكوري لا يؤمن بقدرة القطاع النسوي بخدمة المجتمع وتحقيق الذات والوصول الى كل طموح يغترس في عقل كل امرأة عربية.

واستطاعت شنكول ان تستغل وقتها بأسلوب ناجح بعيدا عن الفجوات العملية والعائلية بل حققت نجاحا قياديّا بقطرات من الذكاء الذي ساعدها على كسب رضا الشعب العراقي الذي آمن بقدرتها على توصيل صوته الى الدول العربية، والاجنبية ببرامج شنكول الاجتماعية والاقتصادية.

وتشير سنكول في حديث مع "الأنباط" أن الداعم الأساسي لأي انسان ان كان ذكراً أم أنثى يتمثل في جهوده الذاتية "المتمغنطة بداخل شخصيتهم".

وبينت أنه كان لديها طاقة لممارسة العمل وما زالت غارقة بحيوية من النشاط والمرونة، حيث كانت ارادتها الداعم الأبرز لها لتحقيق أهدافها التي لم تتوقف إلى حد معين.

 

ونوهت شنكول إلى أن نجاح جمعية "اخاء الاردنية العراقية" كان بتكاتف الجهود  التعاونية لأعضاء الجمعية، وتسهيل الاردن للصعوبات، وتقديم التسهيلات، وأن كل ذلك ساهم في وجود تعاون مع المواطنين وخدمتهم وتنمية المجتمع في ظل وجود الثقة والمصداقية.

ورأت أن المرأة العربية "شجاعة صامدة، ومكافحة مناضلة, وتمتلك مقومات عديدة تساعدها  في اقتحام كافة المجالات، فهي اقتحت السياسة والاقتصاد، واصبحت سيدة مجتمع ومستمرة في العمل وخدمة المجتمع".

وتنصح المرأة أن تكون قدوة لغيرها، وان تفيد النساء بخبراتها في أي مجال "وبهذا نستطيع ان نتعاون لتحقق المرأة كل ما تصبو اليه من أهداف انطلاقا من الكفاءة النسوية في الوطن العربي".

ولفتت إلى ان مكانة المرأة العراقية محفوظة في المجتمع العراقي ،ولكن الخوف وعدم الامان  حد من عدم قدرة سيدات العراق من ممارسة  دورهم في المجتمع, نظرا لوجود قيادات لا يستطيعون الوصول الى العمل لظروف الحرب ولكن لديهم خبرة وكفاءة ،فالحرب تمنع المرأة العراقية من تحقيق الطموح لخدمة المجتمع .

وتقول شنكول ان طموحها لم يتوقف، حيث انها عندما تنجح في عمل معين هذا يزيدها طموحا بتحقيق نجاحات أخرى، لتكسب ثقة مجتمعها ,في ادارة مشاريع  جديدة سواء كان لجانب الجمعية او للجانب الشخصي .

 

شنكول أوضحت "انني أسير بمستوى مواكبة الاحداث والمجتمع، ولم تتوقف نجاحاتي على المستوى  العربي والعراقي فقط، بل امتد نجاحي الى المستويات الدولية".

وبينت أنها شاركت في مؤتمرات وندوات على الصعيد العربي، كمؤتمر العراقي المغربي، وقريبا ستقيم مؤتمرا اقتصاديا في اسبانيا.