أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

إن صدقوا، فالتغيير قادم!

 

 

كالعادة، فشلت محاولة نواب في حشد زملائهم لتوقيع مذكرة حجب الثقة عن الحكومة، بعد أن تجمّد عدد الموقعين عند تسعة نواب فقط.

الأمر ليس جديدا، في المرات السابقة كان العدد يزيد على ذلك أضعافا، لكن ساعة الصفر، تختفي أغلب التواقيع وتخفت الأصوات، إلا أن هذه المرة التكتيك الذي استخدمه القائمون على المذكرة باستحداث مذكرة أخرى يتعهد فيها النائب التصويت بالحجب؛ هي ما ساهمت بتجمد الرقم عند تسعة نواب فقط.

على العموم، ثمة مبادرة أخرى، وهي للمفارقة فقط، يبلغ عدد المتفقين عليها 19 نائبا، تتمثل في أنهم يهددون بتقديم استقالاتهم من المجلس إن وقعت الحكومة على اتفاقية استيراد الغاز.

إن صدق النواب واستمروا في قرارهم سيشكل هذا ضغطا على الحكومة أكثر من قرار الذهاب إلى حجب الثقة، لأن الثانية سهلة ومن الممكن أن تفلت منها الحكومة بسهولة كما حصل في مرات سابقة، فيما تقديم الاستقالات ممكن أن تُقرأ تداعياتها في أكثر من زاوية.

استقالة نائب واحد على الأقل من نواب القائمة الوطنية، وهناك نائبان على الأقل يلوحان بذلك، سيشكل عبئا على الدولة في إجراء انتخابات لتعويض المكان الشاغر، فكيف إذا وصل عدد الاستقالات إلى تسعة عشر نائبا موزعين على القائمة الوطنية والدائرة المحلية.

ليس هناك خيار للتضحية بمجلس النواب في هذه المرحلة، فلا يزال أمامه الكثير لينجزه قبل ذلك، عندها ستكون الحكومة مرغمة للتراجع عن الاتفاقية أو تأجيل التوقيع عليها على أقل تقدير.

خيار حجب الثقة ليس ذا قيمة الآن بعد تشكيل ائتلاف نيابي قوامه اثنان وثمانون نائبا، فأي قرار يحتاج إلى رضى هذا الائتلاف حتى ينجح، في حين أن خيار الاستقالات هو الأكثر نجاعة، ولا يحتاج إلى تكتيكات كثيرة، فقط يحتاج إلى شجاعة وصدقية النائب.