أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

الإعدام في الأردن

 بالمشرمحي

 

اعترف بدايةً أنني أفقت من النوم مصدوماً على الاعدامات التي تمّت فجر الأحد ..كما صدمتني الجرائم التي ارتكبها هؤلاء حين حدثت قبل سنوات ..!

لا أريد لأحد أن يفهمني خطأً ..لأن الغالبية الشعبية تؤيد أحكام الاعدام باعتبارهم قتلة و مجرمين و قاموا بأفعالٍ إعدام واحد لأي منهم لا يكفي ..و أعرف أنه بلحظة ارتكاب الجريمة رأيي هو مع الاعدام لبشاعة ما قاموا به ..

ولكنني هنا أعترف بأن هذا الرأي يناقض قناعتي في أن الإعدام ليس من حقّ أحد ..وليس وسيلة عقاب حضارية تتماشى مع روح الحياة ..وأعرف أن الغالبية الآن ترفض كلامي وقد تتهمني بأبشع الاتهامات ..لأنهم يرون الاعدام يخفف من الجرائم التي تزداد كل يوم و تردع من يفكّر بذلك ..أعلم ذلك وأكثر ..

ولكن ..سلب الحياة ليس أمراً هيناً ..حتى لو كان من شخص سلب حياة آخرين ..لأن ثقافة الموت والقتل يجب أن لا تشيع بين الناس ..معاقبة الموت بالموت هو نشر لثقافة الموت ..وتأصيل قيمة الحياة والشغل على المجتمع بهذا الاتجاه وتغييره وجعله مجتمعا يحب الحياة والعصبية أهم بكثير من ارضاء عواطف الكتل البشرية في لحظة واعدام مرتكب جريمة..لأن هذا الاعدام لن يكف أيدي الآخرين ولن يردعهم بل سيجعل ثقافة الموت شيئاً عادياً ..

اعرف للمرة الألف أنكم ترفضون كلامي..هي قناعتي فقط ..وليس لي أي علاقة مع أي معدوم أو أحد محكوم بالاعدام ..واعرف أنكم تشتمونني الآن ..والذي أعرفه أكثر أنني ضعيف في رأيي ولم أعبّر عنه كما يجب ..ومش عارف أعبّر أكثر من هيك ..بس الأمر لله من قبل ومن بعد.