أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

تعرفة الكهرباء

 

 

أيام معدودة وتنفذ الحكومة وعدها السابق برفع تعرفة الكهرباء، وهي التي أعلنت قبل عام عن رفع تدريجي لأسعار الكهرباء لتغطية الخسائر المتأتية من انقطاع الغاز المصري، ما جعل شركة الكهرباء تعتمد بدلا منه الوقود الثقيل غالي الثمن لتوليد الكهرباء.

في ذلك الوقت، كان هناك ما يبرر للحكومة رفع تعرفة الكهرباء على الرغم من أنه قرار يثقل كاهل المواطن والتاجر والصانع، وقتها كان سعر برميل النفط يتجاوز حاجز المئة دولار، أما وقد تدهور سعر برميل النفط إلى ما دون الستين دولارا فإن المنطق يقول إن لم تخفض الحكومة تعرفة الكهرباء فإن عليها تثبيت السعر على أقل تقدير.

قرار رفع سلعة أساسية ومركزية في حياة الناس ليس سهلا، والدول تحسب لذلك ألف حساب قبل أن تقدم على ذلك، غير أن الواقع لدينا عكس ذلك تماما حيث أن الحكومة تشعر أن أسهل قرار ممكن أن تتخذه هو رفع الأسعار.

القطاع الصناعي الأردني يعاني منذ سنوات، وثمة جهود سعت ولا تزال إلى تثبيت المنتج الصناعي الأردني وإعطاء المواطن ثقة به رغم ما يعاني من مصاعب عمل وكلفة تشغيلية عالية، إلا أن رفع تعرفة الكهرباء سيزيد من مصاعبها، وهناك من يتوقع أن تلجأ المصانع الى الاستغناء عن عمال لتقليل النفقات.

تكلفة رفع تعرفة الكهرباء كبيرة على المواطن الذي سيتحمل العبء كاملا، ومن واجب الحكومة ان تفكر في المواطن وليس عليها أن تقف ضده، عندما يفقد عمال مصدر رزقهم بسبب خسائر المصانع كيف ستوفر الحكومة لهم عملا بديلا؟، أليس ذلك من واجباتها.

ربما يقول قائل: إن شركة الكهرباء تحتاج لسنوات حتى تغطي خسائرها، عندها نقول: ما شأن المواطن الغلبان بذلك، إذا لم تستطع الحكومات المتعاقبة التعامل مع ملف الكهرباء فإنها وحدها التي يجب أن تتحمل ذلك.

الناس صبرها بدأ ينفذ، وليس في جيبها الكثير لتقدمه للحكومة، لذلك فإن اسلوب الجباية الذي تستند إليه الحكومة سيكون له آثار كارثية على الجميع.