أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

وسائل النواب الاحتجاجية

 

 

ربما، يعتبر المجلس السابع عشر من أكثر مجالس النواب ابتداعا لوسائل الاحتجاج على قرارات الحكومة.

فلم يعد الأسلوب التقليدي بالدعوة إلى حجب الثقة عن الحكومة هو خيار النواب الوحيد، وربما يكون النواب قد غادروا هذا الأسلوب لعلمهم الأكيد أنه غير مجد وأنه لن يفضي إلى نتيجة.

الحكومة الحالية أفلتت من التصويت على حجب الثقة، بعد أن عقد المجلس جلسة لحجب الثقة عنها بعد استشهاد القاضي رائد زعيتر على يد جنود إسرائيليين العام الفائت، في هذه الجلسة تم تجديد الثقة بالحكومة بعد أن جاءت النتيجة معاكسة لرغبة من وقع على مذكرة الحجب.

رغم أن حجب الثقة هو إجراء دستوري سليم يلجأ اليه مجلس النواب، إلا أن عدم حصول النواب على نتيجة بازاحة الحكومة عن مقعدها جعل العديد من النواب يستخدمون وسائل أخرى.

من تلك الوسائل، تهديد نواب بالاستقالة من المجلس إن أقدمت الحكومة على توقيع اتفاقية لاستيراد الغاز من اسرائيل حتى وصل عدد المهددين بالاستقالة إلى 19 نائبا، ومن ثم انضم نواب إلى حراك شعبي أعلن يوم 23 كانون ثاني الحالي يوم غضب للضغط على الحكومة كي لا توقع الاتفاقية.

قبل أيام أعلن نواب نيتهم عدم حضور جلسات مجلس النواب إن أصرت الحكومة على رفع تعرفة الغاز، معللين أسباب حراكهم بـ (أنه من غير المعقول رفع الكهرباء في ظل انخفاض أسعار البترول لأقل من 60 دولارا للبرميل(.

وسائل النواب الجديدة في الضغط على الحكومة ربما تكون أكثر نفعا من الذهاب باتجاه خيار (حجب الثقة)، غير أن المطلوب من هؤلاء النواب التأثير على زملاء لهم حتى تكبر دائرة الاحتجاج لتصبح نتيجتها مضمونة أكثر.

لدى مجلس النواب الكثير من الأدوات للضغط على الحكومة، ومن الممكن أن يبدع النواب وسائل احتجاجية جديدة ليست في بال أحد، إن كان للنواب نية صادقة في الضغط على الحكومة.