أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

زنا المحارم "غول" لاإخلاقي يخترق الشرع والقانون والعرف !!

-

- سوزان ابو لباد - لم تدرك 'لمياء' 17 عاما فظاعة ما وافقت شقيقها عليه، إلا بعد أن انقطع عنها الطمث، وباغتتها نوبات غثيان، إضطرت إثرها لسؤال والدتها عن تلك الأعراض، لتكتشف ووالدتها عمق الكارثة أو 'الفضيحة' لا فرق !

فقد تحفظت ادارة حماية الأسرة في الزرقاء على ( م . ش) البالغ من العمر 19 عاما، وذلك إثر بلاغ أمني من الجهة المختصة في مستشفى الزرقاء الحكومي – العيادات الخارجية، والتي استقبلت بدورها 'الضحية' ووالدتها والتي أخضعت إبنتها لعملية إجهاض في إحدى العيادات الخاصة، فبعد اجراء 'الضحية' للعملية تعرضت لمضاعفات جانبية استلزمت دخولها المستشفى، الأمر الذي تم اكتشاف تفاصيله وتم تقديم البلاغ الأمني بموجبه ، حيث إعترفت 'الضحية' بمواقعة شقيقها لها نحو 8 مرات خلال شهرين، كان أن افتض غشاء بكارتها وحملت منه !

هذه إحدى قصص 'السفاح' محارم الزنا التي بدأت تأخذ مساحة مقلقة في مجتمعنا الأردني، والتي تخشى إزاءها إدارة حماية الأسرة التابعة لجهاز الأمن العام من أن تتخذ شكل الظاهرة، لتعمد من جانبها في تكثيف برامجها ونشاطاتها في التصدي لكل أشكال العنف المتضمنة الإساءات الجنسية، فوفرت من جانبها خدمة الخط الساخن ، والذي من خلاله أوجدت قناة مباشرة مع الجمهور، وكان من نتائجة تلافي الكثير من عواقب المشكلات التي تم التبليغ عنها ولصالح كلا الطرفين ، وذلك خلال ما توفره إدارة حماية الأسرة من خدمات متخصصة بذات الشأن والمتمثلة بـ الفحص الطبي الشرعي، وخدمات الطب النفسي، ومكتب الخدمة الإجتماعية بالإضافة إلى خدمات التوعية والإرشاد .

'حماية الأسرة'' تتعامل مع 157 اعتداء جنسيا العام الحالي

وحول شكل وحجم الظاهرة، لا يرى مدير ادارة حماية الاسرة العميد محمد الزعبي في ذلك ظاهرة سلبية بل ينظر للموضوع من زاوية مختلفة تتمثل في زيادة وعي المواطنين بما يخص قضايا العنف الأسري، يضاف إلى ذلك أنه وبسبب سعي الإدارة لتطوير نفسها، فإن ثقة المواطنين في أدائها بازدياد.

وبين الزعبي ان الادارة تعمل استنادا الى عدة قوانين، اهمها قانون الأمن العام والعقوبات والحماية من العنف الأسري، معبرا عن امله بأن يصدر نظام له ليدخل حيز التطبيق.

وكانت الحكومة أقرت قانون الحماية من العنف الاسري رقم 6 لسنة 2008 لينشر في الجريدة الرسمية رقم 4892 بتاريخ 16 /3/ 2008، ولتشترط احدى مواده وضع نظام لتشكيل لجان الوفاق الأسري، تتمثل مهمتها باستقبال الحالات المعنفة ومحاولة حل مشكلتها قبل تحويلها الى المحاكم.
واكد الزعبي ان أغلب قضايا الخادمات والشكاوى الجنسية، افتراءات على الأسر الأردنية وكيدية، موضحا انه عندما تجد الادارة فتاة تم التبليغ عن تغيبها عن منزلها، تفحص شرعيا وتحول لأخصائي اجتماعي، مبينا أن هذا من شأنه التخفيف من جرائم الشرف، مؤكدا وجود نقص في الأخصائيين الاجتماعيين.

في حين بلغ مجموع القضايا والحالات التي تعاملت معها ادارة حماية الاسرة في الربع الاول من هذا العام حوالي 1993 قضية، توزعت بين 157 حالة اعتداء جنسي، لتكون بقية الحالات ايذاء جسديا، وفق مدير ادارة حماية الاسرة العميد محمد الزعبي.

وقال ان 320 حالة من التي تعاملت معها ادارة حملة الاسرة، تحولت الى الحكام الاداريين، في حين استقبل مكتب الخدمة الاجتماعية 1239 لتتعامل ادارة حماية الاسرة مع بقية الحالات.

واستقبلت الادارة في الشهر الاول من هذا العام 628 شكوى، ليبلغ عدد الحالات في شباط (فبراير) 624 شكوى، و741 شكوى في آذار (مارس) .
.
واكد الزعبي ان هناك ازديادا في عدد الحالات الواردة الى ادارة حماية الاسرة، مقارنة بالعام الماضي، حيث تعاملت الادارة طوال العام الماضي مع 8605 حالة، تم تحويل 1308 حالات للمتصرف، و5274 حالات حولت الى مكاتب الخدمة الاجتماعية، بينما تحولت 2023 للقضاء من ضمنها 760 صنفت ضمن الاعتداءات الجنسية، و21 في أغلبها تندرج في سياق خدش الحياء العام، و1201 حالة إيذاء جسدي. مع الإشارة إلى أن أغلب الجناة ذكور.
العقوبة القانونية لزنا المحارم كما جاءت في القانون المعدل لقانون العقوبات الأردني لسنة 2012.

العقوبة القانونية

وفي ذات الصدد، وحول العقوبة القانونية لجريمة زنا المحارم كما وردت في المادة 63 من- قانون معدل لقانون العقوبات الأردني لسنة ٢٠١٠ جزء ٢، والمعدلة للمادة (295) من القانون الأصلي فإنه ينص على :

أ- من واقع انثى اكملت الخامسة عشرة ولم تكمل الثامنة عشرة من عمرها وكان الجاني احد اصولها سواء كان شرعيا او غير شرعي او واقعها احد محارمها او من كان موكلا بتربيتها او رعايتها او له سلطة شرعية او قانونية عليها عوقب بالاشغال الشاقة عشرين سنة .

ب- وتكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة إذا أكملت المجني عليها الثانية عشرة ولم تكمل الخامسة عشرة من عمرها.


مكامن القصور القانونية والتوصيات الناجعة في الحد من ظهور جرائم العنف وزنا المحارم

يرى المستشار القانوني محمد ابو سالم بأن جهل الغالبية من النساء بحقوقهن وبالتالى معرفتهن بإمكانية اللجوء إلى الشكوى للاستفادة من هذه الحماية وهو ما اتضح لنا من خلال التجربة العملية من خلال برامج التوعية والتثقيف وسط النساء التى تنفذها المراكز والمؤسسات النسوية .

هذا بالإضافة إلى ما تسهم فيه القيود الاجتماعية والأسرية التى تمنع المرأة وتعيقها عن اللجوء لطلب الحماية القانونية وهذا فى حد ذاته جريمة أخرى من جرائم العنف ضد المرأة، ومؤكدا بدوره على ضرورة أن يتم الاشتغال على توفير الحماية القانونية للمرأة من العنف من خلال تعديل قانون العقوبات ليضمن توفير حماية فاعلة للمرأة من جرائم العنف الواقعة عليها، بالموازاة مع انشاء قانون جديد للأسرة ليتوافق مع مفهوم تحقيق العدالة الاجتماعية ويكفل حماية المرأة مترافقاً مع انشاء قانون أصول محكمة الأسرة.

ومضيفاً أبو سالم كذلك على أهمية تفعيل الإستراتيجيات والخطط ذات المضامبن التدبيرية والوقائية من خلالرامج تدريبية فى المناهج التعليمية فى كل المراحل تؤكد على احترام المرأة كإنسان، وتعلم كيفية تسوية النزاعات بطريقة سلمية بعيداً من العنف، بالإضافة إلى وضع برامج تربوية لتأهيل الفتيات والنساء لتعزيز الثقة بالنفس وتمكينها من تقوية احترام الذات.

ومنوها المحامي أبو سالم لدور الإعلام في ضرورة دخوله هذه المعادلة، من خلال توجيه البرامج الإعلامية لتعزيز ثقافة الحوار واحترام أفراد الأسرة لبعضهم البعض ونبذ ثقافة العنف، ومؤكدا بذات السياق على تخصيص الحكومة حصة فى الموازنة العامة للبرامج والأنشطة الخاصة للحد من ظاهرة العنف ضد المرأة ومن بينها الاعتداء الجنسي عليها .

وخاتما أبو سالم توصيته بضرورة دعوة المؤسسات النسائية ومؤسسات المجتمع المدني الحقوقية والنيابية لتقديم الخدمات الإرشادية والتوعوية والقانونية التى تساعد على الحد من انتشار ظاهرة العنف ضد المرأة بشكلٍ أوسع مما هي عليه في الأردن.

جريمتي النجار في الزرقاء ومغتصب شقيقتيه في عمان تثيران الرأي العام الأردني

ولعل أبرز جرائم السفاح التي شهدها الأردن مؤخراً العام المنصرم، والتي أثارت الرأي العام الأردني، فتتمثل بجريمة الزرقاء والتي قام خلالها أب ويعمل نجارا باغتصاب ابنته، التي حملت منه، وليدرأ عن نفسه انطشاف فعلته السوداء حاول اجهاضها بأن قام بنفسه بإجراء عملية اخراج الجنين، الأمر الذي أودى بحياتها، فقد قضت محكمة الجنايات الكبرى الأحد الماضي، بإعدام متهم شنقا حتى الموت، أقدم على قتل ابنته أثناء محاولته إجهاضها بواسطة مشرط، بعد أن حملت منه إثر اغتصابه لها.

وجرمت المحكمة المتهم والد المغدورة بجناية القتل، وفقا للمادة 328/2، وجناية الاغتصاب المقترن بفض غشاء البكارة، جناية الاغتصاب مكررة 16 مرة، وجناية هتك العرض مكررة أيضا 16 مرة.

وجاء القرار المميز بحكم القانون، خلال الجلسة العلنية التي عقدت برئاسة رئيس المحكمة نايف السمارات، وعضوية القاضيين هايل العمرو، وطلال العقرباوي.

وتتلخص تفاصيل القضية، كما وجدتها المحكمة واستخلصتها واقتنعت بها، أن المتهم المحكوم هو والد المغدورة المولودة في الأول من العام 1991، وأن المغدورة تعيش برفقة والديها وأشقائها في منزل والدها الكائن في إحد أحياء الزرقاء / حي النزهة قريبا من الوسط التجاري، وبعد أن أكملت المغدورة الخامسة عشرة من عمرها، أصبح والدها المحكوم يتحرش بها جنسيا رغما عنها، وكان يستغل عدم وجود زوجته وأولاده في المنزل، ويقتاد المغدورة الى غرفته رغما عنها، ويخلع عنها ملابسها ويداعبها جنسيا.

واستمر المحكوم بأفعاله تلك لمرات عديدة، وفي بعض الأحيان كان يقوم بأفعاله ليلا بعد نوم أفراد أسرته، سواء بالذهاب الى غرفة المغدورة أو باقتيادها الى غرفته، وفي إحدى المرات قام المحكوم بممارسة الجنس معها ممارسة الأزواج، بعد أن فض بكارتها، واستمر في مواقعة المغدورة رغما عنها.

وفي إحدى المرات، شاهدته زوجته وهو يمارس مع ابنتها الجنس، فصرخ في وجهها وطلب منها الخروج من الغرفة، وهددها بقتلها وأولادها إن أخبرت أحدا بذلك، وبعدما سألت ابنتها عن ذلك، أخبرتها أن والدها يخوفها، وأنها تخاف منه لأنه من الممكن أن ينتقم منها.

ووجدت المحكمة أن المحكوم تكررت أفعاله مع المغدورة مرات عديدة، وكان ذلك يتم بدون رضا المغدورة، التي كانت تخاف من بطش والدها، وتكررت أفعال المحكوم بالمواقعة الجنسية حوالي 16 مرة، وذلك بالحد الأدنى على مدار ثلاث سنوات.
وفي شهر شباط (فبراير) من العام 2010، ظهرت علامات الحمل على المغدورة، فأخبرت والدتها بذلك، وعلم المحكوم به، فأخذ المغدورة لطبيب خاص، ولما تأكد من حملها حاول إجهاضها بسائر الوسائل، فكان يقوم بضربها على بطنها ولمرات عديدة، لإجهاض الجنين، لكن بدون جدوى.

وقبل حوالي أسبوعين من مقتل المغدورة، حاولت الانتحار بتناول مبيد حشري، غير أن والدتها منعتها من ذلك، ولما أحس المتهم بأن علامات الحمل وانتفاخ البطن بدأت تظهر على المغدورة، وأن أمر حملها سينكشف، ما يؤدي الى انكشاف أمره، قرر أن يقوم بنفسه بفتح بطن المغدورة وإخراج الجنين مهما بلغت العواقب.

وفي الثاني والعشرين من أيار (مايو) من العام 2010، ذهب الى إحدى البقالات واشترى أداة حادة (مشرطا) ليستخدمها في فتح بطن المغدورة، وفي عصر اليوم ذاته، طلب من زوجته أن تغادر المنزل هي وأولادها، فامتثلت لأمره وذهبت إلى منزل أهلها، وعندها اقتاد المحكوم المغدورة الى المطبخ وألقاها على ظهرها، وربط قدميها ووضع مادة رشاشة مخدرة على بطنها، وفتح بطنها بواسطة المشرط وهي تصرخ وتستغيث بدون جدوى.

وتمكن المحكوم من إخراج الجنين، وكان عمره خمسة أشهر رحمية، ووضعه بداخل كيس وأخاط الجرح الذي أحدثه في بطن المغدورة، باستعمال إبرة وخيط عاديين، ووضع لاصقا على الجرح، فاستمر الجرح ينزف، وكان أحيانا يضع شاشا لوقف النزف، وأحيانا كمية من القهوة بدون أن يتوقف النزف.

وبعد ذلك، اتصل المحكوم بزوجته وطلب منها الحضور بسرعة، فحضرت وشاهدت الدماء داخل المطبخ، وطلب منها زوجها المحكوم شطف المطبخ، وشاهدت الجنين بداخل الكيس، والمغدورة ملقاة على السرير في غرفتها، وهي تئن وتتألم.

وعند ذلك، طلبت الوالدة من المحكوم أن يرسل المغدورة للطبيب، بعد أن أخبرته أن نزيفها مستمر، فرفض ذلك لكي لا ينكشف أمره، وقام المحكوم بنقل الكيس الذي بداخله الجنين، والأدوات المستعملة والملابس الملطخة بالدماء، وألقاها داخل حاوية قمامة، وطلب من زوجته أن تنظف المشرط، فقامت بذلك، ووضعته فوق خزانة المغدورة.

وبقيت المغدورة تنزف بدون إسعاف إلى أن توفيت في مساء ذلك اليوم، متأثرة بجراحها، ولما علم المحكوم اتصل بالشرطة، وأخبرهم بفعلته.

في حين، كانت الجريمة الثانية والتي تركت أثرها المدوي على الشارع الأردنيـ فتتمثل بقيام حدث قام باغتصاب شقيقتيه، مستغلا غياب والديه خارج الأردن، ليواقع شقيقتيه مواقعة الأزواج وتحملان منه سفاحا، حيث قام المذكور والبالغ من العمر (17 عاما)، باغتصاب شقيقتيه ليتبع ذلك أن لاحظت قريبة الضحيتين البالغ عمرهما (16، 14 عاما) علامات الحمل عليهما، حيث عرضتا على أحد الأطباء، الذي أكد وجود حمل لكلتيهما، وبإرسالهما إلى إدارة حماية الأسرة، أكدتا، في التحقيق معهما، أنهما 'تعرضتا' لحادثتي اغتصاب على يد شقيقهما، أثناء وجود والديهما في الديار المقدسة لأداء مناسك العمرة.

وفي التحقيقات أكدت الشقيقة الصغرى أنها 'تعرضت للضرب المبرح' من قبل شقيقها قبل أن يغتصبها، فيما قام بتخدير شقيقته الثانية، ومن ثم اعتدى عليها، وأنه مارس فعلته المشينة معهما عدة مرات، حسب ما ورد في التحقيق مع المجني عليهما، لدى إدارة حماية الأسرة.

وكان الوالدان تركا أبناءهما الأحداث وحدهم في المنزل، من دون أية رقابة من الأهل والأقارب، عندما توجها إلى الديار المقدسة.

ماذا يقول علم الإجتماع ؟؟

ويؤكد أستاذ علم الاجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور حسين الخزاعي أن 13،5 % من مجمل الجرائم في الممـلكة 'يرتكـــبها الأحداث'، و8 % منهم يكون 'إما هو أو أحد أفراد الأسرة، وتحديدا الأب أو الأم داخل السجن'.

وقال إننا نعيش في عصر 'فوضى الجنس'، جراء سهولة وصول الأحداث إلى مواقع إباحية عبر الإنترنت، في ظل ضعف التربية والتوجيه، الذي يؤدي إلى مثل تلك السلوكيات، حيث توفر المواد الجنسية، وسهولة انتشار الأقراص المدمجة، التي تحتوي أيضا على أفلام إباحية، وكذلك بعض القنوات الفضائية، التي تعرض مشاهد إباحية، ما يؤدي إلى إثارتهم جنسيا وبطريقة خاطئة.

ولهذا، يؤكد الخزاعي وجوب أن يكون الأبوان قريبين من أبنائهما، لأن المراهقين يواجهون معاناة كبيرة في مرحلة 'النضج الجنسي'، وهي بدايات التشوق للجنس الآخر، والمطلوب ضبطه وتوعيته ومراقبته، في مثل هذه المرحلة.

ولفت الخزاعي إلى أن الأردن 'يعاني من مشكلة، هي أن 40 % من حالات العنف الأسري مرتبطة بالتحرشات الجنسية، وأن ربع تلك التحرشات، تكون في محيط الأسرة'.

ماذا يقول علم النفس ؟؟

تقول الدكتورة نبيلة صابونجي مختصة في علم النفس: 'يكون ضحايا زنا المحارم في حالة نفسية سيئة ويجب على الضحية التي كانت محل اعتداء أن لا تشعر أنها مخطئة فهي ليست مسؤولة عن تصرفات المعتدي, فسكوتها عن الاعتداء يجعل المعتدي يتمادى في أفعاله, فالمجرم يعتبر مريضا نفسيا والكبت الجنسي يولد لديه عقدة فيقوم بإفراغ ذلك الكبت على أي شخص أمامه حتى ولو كان أقرب الناس إليه وتحت غطاء صلة الرحم يمارس أفعاله الشاذة وعادة ما تلتزم الضحية بالصمت خوفا من الفضيحة, ولكن هذا الاعتداء يؤثر على نفسيتها ويشعرها بالإحباط النفسي وعادة ما يغتنم المجرم فرصة سكوت الضحية, خاصة إذا كان المعتدي هو الأب, فالفتاة لا تستطيع إخبار أمها خوفا من الفضيحة فتضطر إلى السكوت عن الجريمة مما يجعل المعتدي يواصل اعتداءه عليها, مستغلا خوفها, فتبقى الضحية تعيش جوا من الرهبة, فتشعر بقلق دائم وتراكم ضغط كبير عليها فينتج عنه ظهور انهيار عصبي وتشعر بالاكتئاب والإرهاق جراء ما تعانيه وهذا ما يؤدي إلى شعورها باحتقار لذاتها ويفقدها الثقة بعلاقات القرابة, وهذا يؤدي إلى نتائج مأساوية, فأحيانا تلجأ إلى الهروب إلى الشارع بدون رجعة وقد تتعرض مرة أخرى إلى الاعتداء هناك, وقد تختار طريق الانحراف, وأحيانا تلجأ إلى الانتحار للخلاص من معاناتها فتأخذ سرها معها'.

رأي الشريعة الإسلامية في زنا المحارم

يقول الدكتور جواد الشماس رئيس المركز الاسلامي للدراسات الاسلامية 'إن هذه الظاهرة جديدة وغريبة على مجتمعنا الإسلامي, فزنا المحارم هي جريمة خطيرة تنتهك أعراضنا وتعتبر من الفواحش بين الأقارب من الفروع والأصول والإخوة والأخوات الأشقاء من الأب والأم, بين شخصين أو بين أحد إخوته من الأب والأم أو مع أحد فروع والد الزوج أو الزوجة أو زوج الأم أو زوجة الأب وفروع الزوج, وأغلب العائلات لا تتبع قيمنا الإسلامية, فالوازع الديني غائب, وسورة النساء تنهى عن زنا المحارم ويقول الله سبحانه وتعالى: «حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم التي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم», ويضيف الدكتور «أنه يجب نشر التعاليم الإسلامية داخل العائلات للخوف من عقاب الله والحد من زنا المحارم داخل المجتمع الإسلامي'.

"جراسا"