أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

سلاح الفقراء

 

 

 

الطفل أبو سنة سنتين لا أكثر .. هو الوحيد الذي إذا( بَزَق ) عليك تفرح وقد تضحك من أعماقك ....وقد تعمل احتفالاً رائعاً إذا معك شويّة مصاري كأن تطلب للموجودين حفلة بيبسي أو بوزة اللي على شوكلاتة .....وما فوق ذلك العمر ....فانك قد تعفو عن طفولة أكبر من السنتين ولكنك لا تستظرفها بل وتعتبر الطفل مش مْربّى ولا تَطْلي .... ولكنّك تتحمل البزقة وتجمطها على مضض ....أما إذا كان الباصق أكبر من سن الطفولة ويعي تماماً حجم الرَّذاذ الذي تطاير من فَمه وعبّى وجهك فيه ....فإن العواقب غير حميدة بعدها ....وقد تنشب معارك طاحنة تلعن أبو الأخضر على أُم اليابس ....!!

البصاق دائماً يستوقفني ....لأنه أضحى سلاح الفقراء الوحيد ...فالذي لا يملك جرأةً على الوقوف في وجه الأقوى..يستجمع قواه المائيّة ويعبّي فمه برغوة الانتقام ....ويقوم ناتعها بقوّة القاتل.. فيخرجها رصاصة مائيّة وين ما تيجي تيجي ....!!

هذا الموقف تعرفونه ...وقد مارستموه أكثر من مائه مرة...وتعرفون البزقة الزغيرة...والبزقة الناعمة ..والبزقة الفالتة...والبزقة الخشنة...وهذه لن أحدّثكم عنها لأنها حكاية لوحدها ....وحكاية مُقرفة جداً جداً ...( آه يا مناحيس عرفتوها ، كنت متأكد من شطارتكو ( ...

المُهم...أن أنواع البصاق كثيرة ..تماماً  كأنواع الأسلحة ....وأكثر من يتفنن فيها ...هم المراهقون في أبجد هوز الجنس .... لأسباب يمنعني الرقيب من ذكرها ...على فكرة الرقيب ترفّع من زمان  وصار عقيداً وأعلى ...ومع ذلك نصر على تسميته بالرقيب .... أقول لكم كل ذلك ...لأنني أخاف على سلاحكم الأخير ...ومن أجل الإبقاء على هذا السلاح ....أشربوا ميّة ....وكثّروا قَدْ ما تقدروا .....وإلاّ قريباً سيجرّدونكم من السلاح الأخير...!!!