أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

آية الأسمر.. امرأة جديدة تفوقت على الرجال من أطباء الأسنان

قيادات نسائية ناجحة

نشاطاتها تنوعت بين علم الطب والأدب انتقالا إلى علم النفس

 

 

 

الأنباط – رنيم الدويري

تميزت المرأة العربية في دخولها كافة المجالات، وتحدت الظروف بأكملها، نسقت وقتها، وأعطت كل شيء حقه، حتى استطاعت ان تخترق الدائرة المظلمة، دائرة الرجال بأدوار عديدة، لتصبح سيدة مجتمع أوجدت نفسها على أرض الواقع لتقنع من حولها.

تواصل مستمر مع المؤسسات المختصة بشؤون المرأة، لتتعرف على ما هو جديد، بهدف ابتكار وتطوير أفكار المرأة بمستويات متنوعة، ان كانت سياسية، أواقتصادية، أواجتماعية، حتى حققت نجاحات فاعلة في المجتمع الأردني، تعطشا لتحقيق كل طموح وتجاوز المعيقات التي يعتبرها البعض من الجنس الآخر "بؤر فشل".

حصلت على شهادات عديدة ان كان في الطب أو الأدب انتقالا الى علم النفس، وملأت وقت فراغها بما يفيدها من كتب ومتابعات لما يجري حولها لتصنع من ذاتها قصة نجاح جديدة، تساعدها على الظهور في مجتمعها ببريق متجانس، اقناعا لكل من يشكك بأحقية المرأة في الوصول الى ما تريد، ينظر اليها المجتمع على أنها امرأة قوية، لذا لقبت بالمرأة الحديدية لحصولها على أكبر عدد من الاصوات ونافست زملائها الرجال عندما ترشحت لانتخابات عضوية نقابة الاسنان.

آية الأسمر، دمجت ما بين الطب والادب وعلم النفس انطلاقا من انسجامها بواقعها الذي أكسبها نشاطا روحيا في حبها أن تبرز نفسها ليس اتكالا بل اعتمادا على ذكائها الذي جعل منها انسانة لا تعجز عن تحقيق المستحيل.

تعمل طبيبة اسنان، حاصلة على شهادة الدكتوراه في المعالجة التحفظية في طب الاسنان من جامعة ميونخ في المانيا، وواصلت طموحها لتنغمس في مجال علم النفس التربوي. كما أنها محاضر متفرغ في الجامعة الاردنية، وعضو رابطة الكتاب الاردنيين، وعضو مجلس نقابة أطباء الاسنان، لها نشاطات في محاربة العنف ضد المجتمع عبر المشاركة كعضو شبكة المهنيين للوقاية من العنف ضد الاطفال والمرأة، وعضو شبكة الاكاديميات المهنيات في اللجنة الوطنية لشؤون المرأة.

لديها مؤلفات أدبية ومن ضمنها، رواية "احلام الياسمين في زمن الرخام"، ركزت فيها على جوانب "اجتماعية، ورومانسية وسياسية"، وكتاب آخر بعنوان "خيانة الصمت" يحتوي عدد من مقالاتها التي قامت بنشرها في صحيفة "العرب اليوم" في السنوات الماضية، بتحليلات سياسية واجتماعية.

آمنت ان بامكانها معالجة المشكلات المجتمعية عبر الكتابة، فقد تعلقت بالقراءة منذ صغرها، خصوصا ما يتعلق بالمقالات السياسية، حيث نمت موهبتها بانخراطها في أعماق الروايات الادبية.

وبرأي الأسمر فإن "الكاتب يناقش قضايا اجتماعية وسياسية مختلفة تساهم في زيادة تفاعله مع المجتمع".

وأعربت عن فخرها باتاحتها الفرصة لها بعد 20 عاما لتكون ع ضو نقابة الاسنان، التي كانت حكرا على الرجال، بل استلمت رئيسة لجنة شؤون طبيبات الاسنان، برفعها "شعار نعم للنقابيات في نقابة الاطباء"، لتؤكد على دور النساء في هذا القطاع.

وفيما يتعلق بالصعوبات التي تواجهها، قالت الأسمر "عندما تسلمت العضوية اصبحت مطالبة بتكثيف الجهود لاثبات نفسي علميا وعمليا، فبما أني امرأة فالحكم مسبق علي باعتباري كائن ضعيف، وليس بسهولة بمكان ان يتم التعامل معه بجدية وندية من قبل الرجل، الذي ينظر دائما إليها كتابع وليس كشريك".

وأضافت "اثبات عكس ذلك، يحتاج الى جهد مضاعف"، مشيرة إلى أن هناك مشكلة كبرى تتمثل في "ثقة المرأة بالمرأة".

وبينت "للاسف دائما اعداء المرأة يكون من النساء قبل الرجال لسببين أولهما ان الرجل يتعامل مع الامور بنظرة مختلفة، اما السيدة تنظر من زاوية واحدة.

وقالت "ايمان المرأة بالمرأة مفقود، وهو انعكاس إرث اجتماعي جمعي، فهذه الثقافة الجمعية عند المرأة يجب تغييرها لتحقيق كينونة غيرها".

وتحدثت الأسمر عن تجربتها بالكتابة "تغلغل الأمر باحتضاني لموهبة تشكلت بداخل مخيلتي بأفكار بسيطة ومن ثم نفذتها واقعيا"، لافتة الى ان الكتابة جزء من شخصيتها وتعتقد ان لدى الكاتب افكارا تختلج في داخله.

واضافت "عندما يحتدم الضجيج تتوجب الكتابة"، حيث ان هذا الابداع حفزها الى تجميع مقالاتها وروايتها في كتب كـ "خيانة الصمت".

وأوضحت "تلقيت دعما من العائلة وبالأخص من والدتي التي وقفت الى جانبي عبر توفير كتبا ادبية صقلت  شخصيتي، وأما دعم زوجي لي فجاء بعد أن تمكنت من اقناعه حيث ساعدني في نجاحي وضعي لخطة عمل".

وتنهي حديثها بتقديم نصيحة لمثيلاتها من السيدات بالقول أن "المرأة بين النساء كالدولة العربية في الامة العربية، لا يمكن لدولة ان تنهض وبقية الوطن العربي في القاع، فيجب ان تتكاتف مع غيرها من اجل ان لاتكون نجاحاتنا شخصية منفردة، ومن اجل تحقيق ذلك يجب ان يكون هنالك فكر متأصل في الشعب الاردني ينهض بواقع المرأة العربية عموما".