أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

(تخميس) ابن صاحب المعالي

 

 

 

 

كثيرا ما يتحدث أناس عن مشاهدتهم لسيارات حكومية تسير على الطرقات خارج أوقات الدوام الرسمي، وكثيرا ما يتحدث أناس عن مسؤولين استخدموا ويستخدمون سيارات الحكومة لقضاء مصالحهم وعائلاتهم الخاصة.

لكن، ما هو أخطر من ذلك تلك المعلومات التي تقول أن لدى الحكومة قرابة 364 سيارة بنمرة بيضاء مخصصة لاستخدامات أصحاب المعالي الخاصة.

هذه المعلومة، منقولة عن وزيرة النقل لينا شبيب، لكنها لم توضح طبيعة المصالح الخاصة لأصحاب المعالي.

لدى كل وزير سيارة حكومية بنمرة حمراء، وهو يستخدمها متى شاء، حتى لو شاهده أحد في العطل الرسمية وغير الرسمية في الليل أو في النهار لن يستطيع الاحتجاج، لأنه سيقال له آنذاك أن الوزير في مهمة وليس له ساعات محددة للعمل.

الوزير، يستطيع أن يحضر حفلا ويشارك في طرح بسيارة الحكومة، ويستطيع أن يسهر ويخرج في رحلة شواء إن أراد بسيارة الحكومة، كما تستطيع زوجته وأبناؤه استعمال السيارة لقضاء حاجياتهم دون أن يسأله أحد، وحتى إن سأله أحدهم ستتم اجابته أنه كان في مهمة رسمية.

وبعد كل ذلك يخصص لهم 364 سيارة بنمرة بيضاء، طيب ما هي طبيعة المصالح التي سيستخدمون بها هذه السيارات؟.

هل يستخدمها ابن صاحب المعالي عندما يقرر ممارسة هواية (التخميس)، أم هل تستخدمها ابنته عندما تعزم صديقاتها على جولة في ربوع المملكة؟.

ما دام طبيعة تلك الاستخدامات ليست واضحة فلنا أن نتخيل نوعيتها وطبيعتها، وإلا لماذا تتخفى تلك السيارات بنمر بيضاء؟.

استخدام الحكومة لسيارات بنمر بيضاء لا يمكن أن يفهم إلا أنه هروبٌ من أعين الناس والمراقبين، وهو ما يضرب كل ما تتحدث به الحكومة عن الترشيد ووقف الهدر الحكومي.

إن كانت الحكومة محقة فيما تدعيه من شفافية ونزاهة فعليها التوقف عن استخدام هذه السيارات أو عليها على الأقل توضيح طبيعة المصالح التي تستدعي استخدامها. فليس من المعقول أن يصل الأمر إلى أن يدفع المواطن ثمن بنزين وصيانة سيارة (خمّس) فيها ابن صاحب معالي.