أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

التوقيت الخاطيء

 

التوقيت الخاطيء

 

ربما أي قرار أو إجراء تريد أي جهة ما أن تتخذه ستجد من يقول لها هذا توقيت خاطئ، أو لربما وجدت من يسأل، لماذا هذا التوقيت بالذات؟.

 

وهذا، ليس مرتبطا بما هو محلي فقط، بل هي حالة عامة، مثلا قبل أيام حاورت قناة الميادين الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، ما ان انتهت المقابلة حتى تساءل أناس، لماذا أجرى نصرالله المقابلة في هذا التوقيت؟.

 

وبعد يومين من المقابلة، اغتالت الطائرات الإسرائيلية عددا من قادة حزب الله في الجولان السوري، أيضا كان هناك من يسأل لماذا في هذا الوقت؟.

 

محليا، ثمة الكثير من هذه النوعية من الأسئلة، حتى يعتقد الواحد منا أن أحدا سيقول عاصفة هدى جاءت بالوقت الخطأ، وربما يسأل أحدهم لماذا هبت العاصفة الثلجية في هذا الوقت؟.

 

حالة الصدامية الواضحة بين نقابة المعلمين ووزارة التربية واضحة للجميع، وثمة معركة كسر عظم يمارسها الطرفان. الوزارة تتنصل مما اتفقت عليه من مطالب مع النقابة والنقابة مصرة على ضرورة تلبية مطالبها.

الوزارة امتنعت عن اقتطاع اشتراك المعلمين بالنقابة لتحويلها إلى حسابات النقابة، في خطوة فهمتها النقابة على أنها استهداف لها لاسكاتها.

النقابة أعلنت أنها ستتخذ سلسلة من الاجراءات التصعيدية ولوحت إلى أن بداية الفصل الدراسي الثاني ليس ببعيد، في اشارة إلى احتمالية تنفيذ اضراب عن العمل.

هنا جا جاء من يقول أن توقيت الاجراءات التصعيدية خاطئ، ما يطرح سؤال عن التوقيت الصح.

لسنا مع الاضراب، لكن تلجأ اليه القطاعات المختلفة لتحقيق مكاسب لها، والتجارب تقول إن لم يكن الاضراب مؤثرا فإنه بالطبع لن يحقق شيئا.

 

لو أضرب المعلمون ثلاثة أشهر خلال عطلة الصيف هل يستجيب أحد لمطالبهم، بل وهل يلتفت أحد إلى قضيتهم؟.

 

بالتأكيد، لن يلتفت إليهم احد، لذا حتى لا نصل إلى إضراب عن التدريس يجب على وزارة التربية أن تنفذ ما اتفقت عليه مع النقابة، وأن يتخلى الطرفان عن نهج المكاسرة لصالح التعاون والتكامل.